انتقائية ...!

انتقائية ...!

المهندس عامر الحباشنة

فثمة نظرت تراءت لك المجازر واشلاء الصغار والكبار، بكاء الثكالى وحتى الرجال، الاحلام المدفونة والاشواق والمشاعر المهدورة على مذبح الخريف العربي.
ومع ان المرحلة قتلتنا جميعاً وتقتلنا تباعا، في كل مكان وباكثر من طريقة... حلب، صنعاء، بنغازي، سرت، الموصل، بغداد، دمشق، القدس، غزه وبعض من عواصم ومدن تقتلنا بصمت..
الا اننا للأسف لم نتعلم بعد ان القتل هو القتل وان الدمار هو الدمار وان الدماء هي نفس الدماء وان الضحايا متشابهون، تحت اي شعار واي عنوان لا فرق بينهم في الالم.
لم نتعلم بعد وما زلنا ندين ونشجب واحياناً نبكي الموت والقتل في مكان، ونفرح لنفس الموت في مكان اخر.
ما دمنا انتقائيين ومنحازين في ادانة ورفض الموت المجاني وزهق الارواح وقتل البشر وتدمير الحجر، ما دمنا كذلك، فعلينا ان لا ننتظر الخروج من هذا النفق المظلم. ولن تبدأ طريق الخلاص الا عندما نقتنع ونؤمن بان القتل والدمار والتشريد في اي مكان هو مدان ومرفوض ويجب وقفه، وبعدها سنجد الحلول.
لا للمزيد من الدمار والتشريد والقتل، ولا للانتقائية في التفاعل مع الاحداث.
ولله الأمر من قبل ومن بعد.

* الكاتب رئيس فرع نقابة المهندسين في العقبة