الطراونه رئيسا لمجلس النواب للمرة الرابعة بـ 69 صوتا

الانباط ــ وليد حسني

فاز النائب المهندس عاطف الطراونه برئاسة مجلس النواب في الانتخابات الداخلية التي جرت بعد ظهر يوم امس بعد ان حصل على 69 صوتا مقابل حصول منافسيه عبد الكريم الدغمي 34 صوتا وعبد الله العكايله على 21 صوتا والغاء 4 اوراق الى جانب ورقة بيضاء واحدة وغياب نائب واحد.
ونجح الطراونه بالحصول على ما نسبته ( 53,5%) حاسما بذلك نتائج الانتخابات من الجولة الأولى والتي يشترط النظام الداخلي حصول المرشح على النصف زائد واحد وبخلاف توقعات البعض التي كانت تهب الى ترجيح الانتقال الى جولة انتخابية ثانية تجمع بين المتنافسين الحاصلين على اعلى الأصوات وكانت ترشح انتقال الطراونه والدغمي الى الجولة الثانية.
وكان المجلس قد عقد جلسته الأولى في دورته العادية الأولى بعد ظهر امس وبعد فراغ مجلس الأعيان من تسكيل مكتبه الدائم وتأدية اليمين الدستورية.
ترأس الجلسة النائب فوزي الطعيمه باعتباره اقدم النواب نيابة وكان قد تساوى فيها مع النائب العكايله ولولا ترشح العكايله لانتخابات رئاسة المجلس لكان هو من ترأس الجلسة باعتباره يتقدم على النائب الداود بعدد عضوية اكثر من مجلس.
وساعد رئيس الجلسة اصغر النواب سنا وهما النائبان قيس زيادين وزينب الزبيد.
واستمع المجلس الى ايات من القران الكريم قبل ان ينتخب لجنة للإشرراف على الانتخابات ضمت ثلاثة نواب هم منصور مراد، وعلي الخلايلة، ومحمود النعيمات، وتراس اللجنة النائب مراد، وتم اختيارهم على قاعدة تمثيل المرشحين الثلاثة للرئاسة.
وأدى النواب القسم الدستوري واخطأ سبعة نواب في تلاوته ما اضطرهم لإعادته بل ان النائب علي الخيلاله اعاده اربع مرات، بسبب الخطأ في قراءة كلمة"الموكولة".
اما النواب الذين اخطأوا في تلاوة القسم فهم, عبد الله عبيدات، يوسف الجراح، ومعتز ابو رمان, وعلي الخلايله الذي اعاد القسم اربع مرات، ومحمود الفراهيد, وعبد القادر الأزايدة, وهيا المفلح.
وقبل ان يبدأ المجلس باجراءات انتخاب الرئيس قدم النائب صالح العرموطي مداخلة دعا فيها الملجس لحظر التدخين تحت القبة تفعيلا للقانون وللنظام الداخلي، ومنتقدا في الوقت نفسه عدم التزام المجلس بالقوانين واحترامها.
وشارك في الانتخابات 129 نائبا من اصل 130 نائبا بعد ان تغيب النائب عدنان ابو ركبه إثر وفاة نجله البكر بعد تعرضه لحادث قبل نحو اسبوع، وقد تلقى خبر وفاة ابنه قبيل انعقاد جلسة الاستماع الى خطبة العرش الا انه آثر الالتزام بالاستماع الى خطبة العرش قبل ان يستأذن مغادرا الجلسة.
وبفوز النائب الطراونه يكون قد استطاع الاحتفاظ برئاسة المجلس لأربع دورات متتالية بعد ان كان ترأس ثلاث دورات عادية لمجلس النواب السابع عشر، ويعتبر الطراونه اول رئيس لمجلس النواب في تاريخ الحياة البرلمانية الأردنية الذي سيحتفظ بمقعد الرئاسة لدورتين عاديتين متتاليتين " عامان" في أول تطبيق لتعديلات الدستور الأردني الأخيرة التي جرت في المجلس السابع عشر السابق.
وشكر الرئيس الطراونه النواب في كلمة الشكر التي تلاها عقب تسلمه مقعد رئاسة المجلس مشيرا فيها الى اهمية اعادة النظر في التشريعات الاقتصادية وضبط بنودها، مخاطبا النواب بقوله"لقد جئتم جميعا محمولين على اكتاف التمثيل الحقيقي، ومحملين بأوجاع قواعدكم الانتخابية وتسعون الى ان تصدقوا في وعودكم وان تفوا بالتزاماتكم ضمن معادلة الربط بين مصالح الشعب ومصالح الوطن..".
وفي اول مواجهة رسمية بين الحكومة والنواب قدم رئيس الوزراء د. هاني الملقي تهانيه لرئيس المجلس وللنواب معلنا استعداد الحكومة وجاهزيتها للتقدم ببيان طلب ثقة النواب في الوقت الذي يحدده المجلس، متعهدا ببناء علاقة شراكة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وشكر النائب عبد الكريم الدغمي كل النواب الذين صوتوا لصالحه واولئك النواب الذين وعدوه ولم يصوتوا له.
وفي اول خطوة من نوعها والتي يمكن وصفها بانها بادرة تحدث لأول مرة قرر رئيس مجلس النواب المهندس الطراونه تأجيل انتخاب اعضاء المكتب الدائم للمجلس "النائبان الأول والثاني، والمساعدان الأول والثاني" الى الجلسة الصباحية التي سيعقدها المجلس صباح اليوم الثلاثاء.
وتعتبر هذه البادرة الأولى من نوعها التي تحدث في مسيرة الحياة التشريعية الأردنية منذ سنة 1989 ــ على الأقل ـ والتي يتم فيها تاجيل انتخابات المكتب الدائم الى جلسة تعقد في اليوم التالي، إذ جرى العرف أن يتم انتخاب اعضاء المكتب الدائم في ذات اليوم الذي يتم فيه افتتاح الدورة وانتخاب رئيس المجلس.
وارجعت مصادر نيابية عديدة قرار التأجيل الى ما أسمته"توضيح الرؤية" لدى النواب تجاه انتخاب اعضاء المكتب الدائم بعد نتيجة انتخاب الرئيس.
ومن المنتظر ان يعقد المجلس جلسته صباح اليوم لانتخاب النائب الأول في جولة انتخابية مستقلة ثم انتخاب النائب الثاني في جلسة انتخابية أخرى ثم انتخاب المساعدين الاول والثاني في ورقة انتخابية واحدة.
ومن المؤكد ان المجلس سيواجه مشكلة قانونية في جلسته الصباحية اليوم تتعلق بمدة عضوية اعضاء المكتب الدائم وهل هي سنة واحدة ام سنتين اسوة بمدة رئاسة رئيس المجلس.
ومن المرجح ان العديد من المقترحات سيتم تقديمها في هذا الجانب يذهب بعضها الى التصويت سريعا بتعديل النظام الداخلي للمجلس والنص فيه صراحة على ان مدة عضوية النائبان والمساعدان لمدة دورتين اسوة بالرئيس وينطبق ذلم على اعضاء المكتب الحالي باثر رجعي، وهو ما يميل اليه العديد من النواب كحل مقترح لهذه المعضلة القانونية التي تراخى مجلس النواب السابع عشر السابق في حلها بدلا من ترحيلها للمجلس الثامن عشر الحالي.