الملك أطلق قاطرة التغيير والمحاسبة

 

تسونامي قادم والأمن العام أول المحاسبة

 

الملك أطلق قاطرة التغيير والمحاسبة

 

خلافات الحكومة تعصف بهيبتها

والتعديل يغلي على مرجل الوقت

 

زيارة الملك الخاصة كانت حافلة بالأعمال

 

تغييرات واسعة على المستوى الداخلي استجابة للمتغير الخارجي

 

الأنباط : قصي أدهم

 

لا يمكن القفز عن مضامين الرسائل الملكية التي القاها الملك على شكل رسائل كبسولية سريعة وغير قابلة للنقاش، بعد ان بات واضحا لغة الخطاب الحاد بين البرلمان والحكومة وتناثر التحليلات والتسريبات من طاقم الحكومة ضد بعضهما البعض، ولم يعد خافيا أن الفريق الحكومي يعاني من أزمة علاقة بين فريق الرئيس هاني الملقي والوزراء الطازجين وفريق الكبار وكذلك الخصومة الواضحة داخل فريق الكبار نفسه، وخاصة بين وزيري الداخلية والتربية والتعليم وممارسة وزير التربية حملة تسريبات ضد وزير الداخلية وحسب مصادر متعددة.

الملك اضطر الى التدخل المباشر والحاكم لانهاء هذه التشابكات والتزاحمات على تمثيل الشارع الشعبي والحديث باسمه والتعبير عن مصالحه مما استوجب الحسم الملكي لأنه الأحرص على الوطن والمواطن وأن مرحلة التسيب لم تعد مسموحة وقد وصلت الرسالة بوضوح الى اعضاء المكتب الدائم في مجلس الأمة بشقيه النواب والأعيان المقبلين على مناقشة موازنة الدولة خلال الأسبوعين القادمين.

ما رشح عن اللقاء الملكي يشير بوضوح الى بداية مرحلة المحاسبة، تلك المرحلة التي انتظرها الأردنيون طويلا بعد ان استسهل المسيئون بسبب غياب العقوبة حد الوصول الى كرامة الشهداء والعبث بالثوابت الوطنية والتطاول على الآخر كما اشار الملك.

اول خطوة في المحاسبة بدأت من الأمن العام الذي عادت ادارته الى سابق عهدها بجلوس شخصية عسكرية على مقعدها الأول اسوة بجهاز الدرك بعد ان اوضحت الممارسة العملية ضرورة ذلك بحكم الاستراتيجية الأمنية التي يتقنها رجال القوات المسلحة على عكس مرتبات الأمن العام.

رياح التغيير بدأت تشتد ويبدو ان الرسالة الملكية جاءت لكي يتحسس كل مسؤول رأسه فلا أحد بعيد عن المحاسبة بصرف النظر عن موقعه، ولذلك سارع النواب الى التقاط الرسالة والبدء بسرعة انجاز الموازنة والاستجابة لمطالب الحكومة بفرض ضريبة مقطوعة على البنزين بواقع خمسة قروش لكل لتر.

مصادر قريبة تقول ان لقاءات الملك في الولايات المتحدة خلال زيارته الخاصة او التي حملت هذا الاسم، كانت اكثر من هامة وانها شبه رسمية من حيث اللقاءات مع ادارة ترامب والتي وصفتها المصادر بالناجحة جدا وان الملك تلقى دعما قويا من الادارة الأمريكية الجديدة وقد المح الملك الى ذلك خلال لقائه المكتب الدائم «بأنه يبذل جهودا في الخارج لتوفير الدعم للأردن» في تأكيد بأن الاجازة لم تكن خاصة ولكن تم وصفها بذلك لحساسيات اقليمية ومواقيت استلام الادارة الجديدة لمقاليد الحكم في البيت الأبيض.

اشارات الملك السريعة اوضحت بأن الأقليم على أبواب متغيرات كثيرة، مما سينعكس على المستوى الداخلي حسب المنطوق الملكي وهذه رسائل واضحة الى مفاصل الدولة واركانها، كي تستجيب لمنطق الأقليم وفجاءاته واولها الاستجابة الداخلية لمقدم ترامب وادارته وكذلك المشهد السوري الذي بات واضحا لصالح النظام السوري وترتيبات المشهد العراقي وكذلك الجنوح الصهيوني نحو مضايقة الأردن في ملف القدس والمقدسات.

الأنباط تحدثت قبل اسبوع عن تسونامي سياسي سيجري في المشهد المحلي وسيطال رؤوسا من العيار الثقيل وما زالت تفاعلات التعديل الحكومي تغلي على مرجل الوقت الذي بات يداهم الرئيس اكثر من اي وقت مضى.