الإصرار والعزيمة سر نجاحهم

 

"كسرة خبز"مبادرة شبابية لمساعدة أهالي الأغوار الشمالية

 

الأنباط – عرين مشاعلة

 

لم يقف الدعم المادي عائقا أمام مجموعة من الشباب ، الذين تظهر عليهم ملامح الاصرار والتحدي في تذليل كافة العراقيل لمد يد العون لاهالي الاغوار الشمالية ، من خلال انشاء مبادرة شابية تطوعية "كسرة خبز " مطلع عام 2012، لتقديم المساعدة للاسر المحتاجة في لواء الاغوار الشمالية ، وتقديم ما يحتاجونة من مأكل وملبس اضافة الى مساعدتهم في ترميم بيوت الاسر المتهالكة والعمل على اصلاحها قدر المستطاع .

وقال مؤسس المبادرة عثمان البشتاوي -طالب جامعي- أن المبادرة لا تحظى بأي دعم حكومي وتقتصر على الجهود والتبرعات الشخصية التي يوفرها الطلاب من مصروفهم شعورا منهم مع فقراء منطقتهم.

وتتكون المبادرة من مجموعة من  الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و30 عاما؛ إذ يقدمون بدورهم مساعدات للناس بطرق مختلفة، وتقدم المبادرة وبجهود الشباب العديد من المشاريع الخدمية والمساعدات التي من شأنها النهوض بالأسر الفقيرة وتحسن من حالها.

ويقوم فريق المبادرة، بحسب مؤسسها البشتاوي، بترميم البيوت الآيلة للسقوط، وذلك من خلال عمل جولات ميدانية يقوم بها الشباب مشيا على الأقدام على بيوت الأسر الفقيرة لدراسة وضع تلك البيوت وحال أسرها، سعيا لتغطية أكبر عدد ممكن من المنازل.

وإلى جانب ترميم البيوت؛ تقوم المبادرة، بتوزيع طرود الخبز على الأسر الفقيرة حيث يقوم الشباب والأطفال بتوزيع هذه الطرود على الأسر الفقيرة منذ الصباح الباكر، فضلا عن العديد من الخدمات الأخرى التي تقدمها المبادرة لسكان المنطقة.

ويؤكد البشتاوي عدم اقتصار جهود المبادرة على ذلك فحسب، وإنما تقوم ومن خلال فرق من الشباب بتنظيف المقابر والمساجد وزراعة الأشجار فيها وتنظيف المرافق العامة، إلى جانب توزيع المعاطف والحرامات على العائلات الفقيرة في فصل الشتاء

كما تقوم المبادرة بتوزيع طرود الخير خلال شهر رمضان المبارك وإقامة العديد من الموائد الرمضانية، إضافة إلى جهودهم التي يبذلونها في جمع الملابس وتوزيعها على الأسر المحتاجة في منطقة الأغوار.

ويبين  البشتاوي الناشط في العمل التطوعي منذ العام 2008 أن "كسرة خبز"، بدأت من الصفر وها هي تواصل مشوارها بجهود الشباب وبأيديهم وإصرارهم على المواصلة بالرغم من العديد من الصعاب والعقبات والتحديات التي يواجهونها، لاسيما وأن منطقة الأغوار من المناطق الفقيرة

ويقول البشتاوي "تخطينا كل العقبات والتحديات واستطعنا أن نثبت وجودنا ونستمر، متمنيا من المجتمع المحلي ومؤسسات القطاعين العام والخاص الالتفات لهذه المبادرة وتقديم الدعم لها حتى يتمكنوا من تقديم الخدمة لأكبر عدد ممكن من الأسر الفقيرة والمحتاجة.

وتتم الاشارة الى ان اخر النشاطات كانت حملة توزيع طرود الخير والصوبات واسطوانات الغاز والهدايا والملابس من المعاطف الشتوية لجميع الأطفال لمجموعة من الأسر الفقيرة حيث اشتملت الحملة بدعم من شركه فاين smile على زيارة مجموعة من الأسر وتقديم الدعم لها والجلوس مع الأسر والاستماع الى مطالبهم .