ارتفاع أعداد شكاوى معلمي ومعلمات المدارس الخاصة بإربد

أبو دولة : نأمل من الوزير إيجاد حل للانتهاكات  التي يتعرض لها معلمو القطاع الخاص "

الأنباط –عرين مشاعلة

كشف رئيس فرع نقابة المعلمين الاردنيين في اربد سالم ابو دولة "للانباط " عن ارتفاع حجم شكاوى المعلمين والمعلمات في المدارس الخاصة ، حيث ترد يوميا شكاوى  الى نقابة المعلمين فيما يتعلق بتغول كثير من المدارس الخاصة على حقوق معلميها ، وانتهاكهم حقوقهم الاساسية ، وبالرغم من تواصل النقابة وسعيها المستمر لحل مشكلة المدارس الخاصة وايصال اصوات المتضررين من المعلمين والمعلمات الى وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية الا ان الاجراءت مازالت تقليدية كلاسيكة وتراوح مكانها .

ويأمل ابو دولة من وزير التربية والتعليم ايجاد حلول ناجحة للانتهاكات التي يتعرض لها المعلمون والمعلمات في المدارس الخاصة ، لا سيما وان معظم المدارس الخاصة في اربد مخالفة ولا تلتزم بتطبيق القانون ،خاصة فيما يتعلق بالحد الادنى للاجور اضافة الى التهرب من  الضمان الاجتماعي وفسخ عقودهم نهاية كل فصل دراسي بغية التهرب من دفع رواتبهم خلال العطلة اسوة بالمدارس الحكومية ، وبالرغم من التشريعات والقوانين التي وضعت لتنظيم عمل المدارس الخاصة وصون حقوق كوادرها الا انها "حبر على ورق " ومكانك سر "دون تقدم يذكر .

ويالرغم من اطلاق العقد الموحد ودعوة جميع المدارس الخاصة الالتزام به ، تبين عدم الالتزام بالعقد الموحد وسكوت المعلمات على الظلم الواقع عليهن وقبولهن بالواقع المرير، خوفا من الاستغناء عن خدماتهن بشكل نهائي في ظل غياب اجراءات تردع ادارة هذه المدراس .

وبناء على ذلك يأمل  ابو دولة  بضرورة ايجاد حلول لملفات عالقة اهمها ملف  امن وحماية المعلم، وعلاوة الطبشورة ، اضافة الى التعديل الذي طال المنهاج ، اضافة الى توفير البينة التحيتة المناسبة للطلبة في المدارس الحكومية ، وانهاء معاناة معلمي ومعلمات القطاع الخاص .

وأكد مدير المركز الإعلامي لمؤسسة الضمان الاجتماعي موسى صبيحي :" ان الشريعات والقوانين المتعلقة بتنظيم عمل المدارس الخاصة  جيدة ولكن الضعف يكمن في تطبيق الادارات  لتلك الانظمة ومراقبة مدى التزام اصحابها بها " لافتا الى  إن مؤسسة الضمان على دراية تامة أن هناك أعداداً كبيرة من المعلمين ممن يتقاضون أجوراً أقل من الحد الأدنى وإن المؤسسة لا تزال تتلقى الكثير من الشكاوى حول تهرّب بعض أصحاب المدارس الخاصة من شمول المعلمين والمعلمات بالضمان، وتتعلق الشكاوى بعـدم شمولهــم كليــا بالضمان، أو شمولهم على غير فتراتهم الصحيحة، وهناك -أيضا- شكاوى تتعلق بشمول المعلمين والمعلمات على غير أجورهم الحقيقية، والاكتفاء بشمولهم على أساس الحد الأدنى للأجور، أو اقتطاع نسبة اشتراك الضمان من رواتبهم وعدم توريدها للضمان، إضافة إلى لجوء بعض المدارس الخاصة إلى تحميل المعلم نسبة الاشتراك بالضمان كاملة؛ ما يعد خرقا للقانون، وانتقاصا لحقوق ومنافع هذه الفئة مستقبلا، كما تسهم حالات التهرب هذه في حرمان المعلمات العاملات في المدارس الخاصة من الاستفادة من بدل إجازة الأمومة الذي يمنح من قبل مؤسسة الضمان الاجتماعي.

لافتا الصبيحي الى ان قيام بعض المدارس الخاصة بإنهاء خدمات معلمات ومعلمين عاملين لديهم خلال إجازة العطلة الصيفية، يحرمهم من بعض المنافع التأمينية الواردة في قانون الضمان الاجتماعي، ولا سيّما حرمان المعلمات من بدل إجازة الأمومة في حال استحقاقها أثناء فترة الإجازة.

واشار أن لجوء هذه المدارس إلى إنهاء خدمات معلميها خلال الإجازات المدرسية ووقف رواتبهم و اشتراكهم بالضمان ليُعاد التعاقد معهم مطلع الموسم الدراسي الجديد أمر مؤسف، وينعكس سلباً على عدد من حقوقهم التأمينية التي يتوقف بعضها على الاستمرار بالاشتراك وعدم الانقطاع مثل بدل إجازة الأمومة ورواتب الوفاة.

وأضاف بأن أرقام وإحصائيات المؤسسة تشير إلى انخفاض ملموس في عدد المعلمات والمعلمين العاملين في قطاع التعليم الخاص والمؤمّن عليهم في الضمان منذ بدء العطلة الصيفية للمدارس، حيث تم إيقاف اشتراك أكثر من (8) آلاف معلم ومعلّمة بالضمان، بسبب انتهاء خدماتهم من مدارسهم.

بينما أقر نقيب اصحاب المدارس الخاصة منذرالصوراني خلال تصريحات سابقة "للانباط " الى وجود انتهاكات في بعض المدارس الخاصة وان 80 % من المدارس الخاصة ملتزمة بالحد الادنى للأجور و20 % من تلك المدارس الصغيرة هي المخالفة، وان قضية المدارس الخاصة هي قضية شائكة وبحاجة الى تضافر الجهود من الجهات المعنية كافة.

داعيا المعلمين والمعلمات في المدارس الخاصة عدم السكوت عن حقوقهم ، الامر الذي يزيد من توغل تلك المدارس ، والاصل مطالبتهم بالحد الادنى للاجور وغير ذلك يجب تقديم الشكوى للجهات المعنية.

وأشار الصوراني الى ان دور النقابة في التوجيه والتثقيف والتوعية ، كما انهم لا يملكون السلطة على الزام اصحاب المدارس الخاصة بالحد الادنى الادنى للاجور وانما هناك جهات معنية تراقبهم وذات سلطة عليهم كوزارة التربية والتعليم ، ووزارة العمل ، ومؤسسة الضمان الاجتماعي ، وغيرها من المؤسسات الاخرى ولذلك يهيب الصوراني بالمؤسسات التعليمية الخاصة الى ضرورة الالتزام بالقوانين والانظمة والتشريعات والعمل في نظام مؤسسي يحمي ويضمن حقوق كافة الاطراف فيها.

وتتم الاشارة الى ان نقابة المعلمين اصدرت مؤخرا بيان  تحذر المعلمين العاملين في القطاع الخاص من توقيع أي نماذج إجازة بين الفصلين، وتدعوهم لعدم التوقيع؛ حيث أن هذه العطلة مفروضة من قبل وزارة التربية والتعليم وحسب التقويم المدرسي المُقر.

وتنص المادة 64 من قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 وتعديلاته على ما يلي: "يعتبر باطلا كل اتفاق يقضي بتنازل العامل عن إجازته السنوية أو عن أي جزء منها".

فالإجازة السنوية حق للمعلم فلا يجوز لصاحب العمل (صاحب المدرسة)، أن يحدد توقيتها، حيث يعتبر هذا التصرف من قبل صاحب العمل إذعانا وتغولا على حقوق المعلمين.