الأموال المرصودة لتنفيذ مشاريع في إربد يتم هدرها دون فائدة

بسبب غياب التنسيق بين منظمات دولية ومؤسسات حكومية

جهينة نيوز – عرين مشاعلة

القى العديد من مدراء الدوائر الرسمية في محافظة اربد اللوم على المنظمات الدولية لغياب التنيسق فيما بينهما ، مؤكدين على ان كثيرا من الأموال التي يتم رصدها لتنفيذ مشاريع صحة او تعليم او مساعدات للاجئين السوريين تذهب ادارج الرياح  .

 وأجمع غالبية المدراء على ان كثيرا من الاموال المتاحة لتنفيذ المشاريع  يتم هدرها دون فائدة ،وبعضها ينفذ على الورق فقط  دون علم المؤسسات بها.

وقالوا ان فقدان التنسيق ساهم في رفد مساعدات عينية وغذائية لجمعيات  اجتماعية غير قانونية  لتقديمها للاجئين السوريين وحرمان اسر اخرى ،وهذا ما يدلل على ان بعض المنظمات تقوم بتنفيذ مشاريع بمفردها دون الرجوع الى المؤسسات الرسمية واعتماد مبدأ التشاركية فيما بينهما.

جاء ذلك خلال اجتماع الربع السنوي للمنظمات الانسانية الدولية والمحلية في دار المحافظة بحضور عدد من المنظمات ومدراء الدوائر الرسمية.

محافظ اربد رضوان العتوم اكد على ان الاجتماع يتيح المجال امام مدراء الدوائر الرسمية في المحافظة والمنظمات الدولية للتواصل وطرح ابرز مشاريعهم والمعوقات التي تواجه كل منظمة من خلال عرض توضيحي من المنظمات الانسانية حول الية عملها في المحافظة .

واكد مدير مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين اردوغان كالكان الى  ان الاجتماع بمثابة فرصة ذهبية للتعارف وتبادل الخبرات والتخطيط سويا ، موجها الشكر للحكومة الاردنية والشعب الاردني لا ستضافته العدد الهائل من اللاجئين وتامين احتياجاتهم بالرغم من محدودية امكانيات الدولة .

ومن خلال العرض التوضيحي من قبل الجهات الرسمية حول أهم التحديات التي تواجه المحافظة  اكد مدير زراعة اربد المهندس علي ابو نقطة الى ان  التمويل للمشاريع الزراعية ياتي للمنظمات ولا يتم تحويله الى جهات محلية ،لافتا الى ان بعض المشاريع جاءت وذهبت وتلاشت ولم يسمع بها احد كما انها لم تطبق على ارض الواقع ، ولذلك نطالب المنظمات الدولية والانسانية بضرورة التواصل والتنسيق مع مدراء الدوائر ومشاركتهم في تنفيذ المشاريع ، خاصة  مع توافر قاعدة بيانات يتم من خلالها مساعدة المنظمات في اتمام مشاريعهم لترى النور على ارض الواقع.

وفي مجال الصحة قال مدير مستشفى الاميرة بسمة التعليمي الدكتور أكرم الخصاونة الى ان ابرز دعم المنظمات  موجه الى المراكز الصحية ، ويتم استثناء مستشفيات المحافظة خاصة وانها تشهد ضغطا نتيجة العبء عليها من اللجوء السوري، ولذلك نامل توجيه الدعم الى المستشفيات من خلال توفير الادوية اللازمة ، والاجهزة الطبية .

بينما دعا مدير الاشغال العامة والاسكان المهندس معن الربضي الى ضرورة رصد مبالغ لاعادة صيانة الطرق وحل مشكلة تصريف مياه الامطار ، لافتا الى مشروع سيرى النور قريبا لاعادة صيانة الطرق وانشاء عبارات صندوقية بكلفة مليون و250 الف دينار .

بينما اكد مدير التربية والتعليم لقصبة اربد الدكتور علي الدويري الى ان اكثر القطاعات تضررا من اللجوء السوري هو قطاع التعليم ،لافتا الى دور المنظمات في فتح مدارس على نظام الفترتين الصباحية والمسائية اضافة الى تقديم التغذية المدرسية لهم.

واشار الدويري الى عدم وجود تنسيق وخطة واضحة بين المنظمات مع مدراء الدوائر وغالبا ما يتم تواصلهم مع الوزارات ، لافتا الى وجود جزئية في التعليم من خلال رصد منظمات مبالغ كبيرة للقيام بمشاريع قصيرة الامد لا تستمر اكثر من شهرين ، كما انها تعطى لجمعيات غير مؤهله تعلم الطلبة على اسس علمية ولا تؤدي الغرض المنشود ، ونرجو من المنظمات رصد هذه المبالغ لتحسين البنية التحتية للمدارس.

وطالبت  مديرة مديرية السياحة الدكتوره مشاعل خصاونة بضرورة جعل اربد وجهة سياحية ، لاسيما انها تتمتع بمقومات كبيره لذلك ، ولكن عدم  تقديم الدعم من  المنظمات للمحافظة حال دون مشاركتها في تلك المسابقة ، كما طالبت خصاونة الى ضرورة ايجاد سوق حرفي لمحافظة اربد  مماثل لسوق جارا في عمان ، لا سيما مع الزخم الكبير من الجمعيات الحرفية وذلك بهدف ايجاد نوافذ تسويقية للحرف والصناعات التقليدية.

كما ابدى مدير التنمية الاجتماعية الدكتور وليد عبيدات استغرابه من رفد بعض  المنظمات الدولية المساعدات  لجمعيات غير شرعية ومخالفة  ، لتتولى مهام تقديم تلك المساعدات لاسر سورية محتاجة ، دون وجود قاعدة بيانات لضمان عدم تكرار مساعدات لاسر وحرمان اسر اخرى .

لافتا عبيدات الى تزويد المنظمات الدولية  باسماء للمحتاجين من الاسر من خلال قاعدة البيانات المتوافرة لديهم ، وبعدها ينقطع التواصل فيما بينهم دون معرفة  التنمية هل الاسر استفادت من تلك مساعدات او لا .

و طلب مدير التدريب المهني المهندس زيد العجلوني من المنظمات الدولية الى ضرورة استحداث برامج جديدة تتلاءم مع حاجة سوق العمل ، دون التركيز على برامج المهارات الحياتية ، والتي تكررها اغلب المنظمات بسبب ضعف التنسيق فيما بينهم .

و دعا المهندس نزار حداد – مديرية البيئة الى ضرورة التركيز على اعادة تدوير النفايات الصلبة الطبية والمنزلية على حد سواء ، وتنقية المياه وغيرها من المشاريع التي تهم القطاع البيئي في المحافظة.