العتوم يؤكد على ضرورة توفير بيئة استثمارية آمنة للمستثمرين في القطاع الصناعي

"  خلال لقاء مستثمري مدينة الحسن الصناعية والاستماع  لاحتياجاتهم

الأنباط – عرين مشاعلة

اكد محافظ اربد رضوان العتوم على ضرورة توفير بيئة استثمارية آمنة للمستثمرين في القطاع الصناعي داخل مدينة الحسن الصناعية جاء ذلك خلال زياره المحافظ العتوم الى  مدينة الحسن الصناعية في لواء الرمثا شمال اربد ، يرافقه كل من متصرف لواء الرمثا ومدير الشرطه ، التقى خلالها مدير المدينه ورئيس غرفه صناعه اربد ورئيس جمعية المستثمرين للمدينة ومجموعة من المستثمرين العرب والاجانب والاردنيين .

وشدد العتوم على ضرورة خلق بيئة امنة للمستثمر وتذليل التحديات والصعوبات التي تواجه هذا القطاع لاسيما الادارية والامنية منها ان وجدت وذلك انسجاما وتنفيذا لتوجهات جلاله الملك عبد الله الثاني وتوجهات الحكومه المستمرة للنهوض بهذا القطاع الحيوي.

واستمع العتوم الى ابرز مطالب المستثمرين والمشاكل والتحديات التي تواجه قطاعهم حيث اكد بان الحاكمية الإدارية وجهت المعنيين بالعمل على زيادة الحراسة الامنية حول المدينة حفاظا على أمنها .

واشار العتوم الى ان الجوانب الفنية التي طرحت من قبل المستثمرين تم رفعها للجهات المعنية خلال لقاء سابق جمعه بهم في مكتبه نهايه الشهر الماضي.

وياتي هذا اللقاء بناء على اجتماع وزير الداخلية الأخير مع الحكام الاداريين المحافظين في وزارة الداخلية والذي خلص الى ضرورة الاستماع الى مطالب المواطنين والقطاعات المختلفة عن قرب والعمل على حل المشاكل التي تواجههم قدر المستطاع .

خاصة مدينة الحسن الصناعية من أقوى ما يمثل القطاع  الصناعي بالإضافة لوجود صناعات يدوية و حرفية مميزة داخل المدينة و من أهم أسباب تميز و قوة مدينة الحسن الصناعية أنها مدينة صناعية مؤهلة  (QIZ) أي أن منتجاتها تدخل للولايات المتحده دون قيود ومعفاه من الرسوم الجمركية.

وتتم الاشارة الى ان جمعية مستثمري مدينة الحسن الصناعية ممثلها برئيسها عماد النداف  ناشدت  الحكومة الوقوف على المشاكل والتحديات التي تواجه مستثمريها وتذليلها، وذلك من اجل تعزيز ثقة المستثمرين بالأردن، مؤكدين في الوقت نفسه استعدادهم لدعم اي مشروع ومبادرة حكومية للحد من مشكلتي الفقر والبطالة .

 خاصة  ان مدينة الحسن الصناعية تعتبر من كبريات المدن الصناعية في الاردن والمحرك الاول للقطاع الصناعي في شمال المملكة، حيث استطاعت استقطاب استثمارات محلية واجنبية بحجم 230 مليون دينار زادت صادراتها على 400 مليون دينار في السنة.

 كما انها وفرت ما يزيد على 18000 فرصة عمل تشكل العمالة المحلية منها ما يزيد على 32 بالمئة، الا ان هذه النسبة وهذه الفرص الوظيفية شهدت انخفاضا خلال السنوات الماضية، مرشحة للزيادة بسبب بعض السياسات الطاردة للاستثمار.

وقال المستثمرون انهم استغنوا عن حوالي ‏ 50 في المئة من العمالة نتيجة ما وصفوه بالقرارات والاجراءات التي اسهمت بتكبدهم خسائر فادحة وغير مسبوقة.

واكدوا ان العديد من المصانع في المدينة اصبحت مهددة بالتوقف عن العمل ازاء جملة من المشاكل والعقبات التي تواجهها حتى ان بعضهم لوح بالتوقف الفعلي عن العمل خلال الاسبوعين المقبلين امام الواقع المرير الذي تمر به هذه المصانع.

وتمحورت شكوى المستثمرين بمطالب هيئة تشجيع الاستثمار من خلال شركة المدن الصناعية بتطبيق اشتراطات تجديد الرخص الممنوحة لهم عن سنوات سابقة وباثر رجعي لم يكن منصوص عليها في القانون او التعليمات السابقة وطالبوا بالالتزام بتطبيق هذه الاشتراطات منذ صدور القانون وليس باثر رجعي.

وشكوا من تداخل قانون تشجيع الاستثمار مع القطاعات الاخرى التي تتمسك بتطبيق القوانين الخاصة بها ولاسيما الجمارك فيما يتصل بالحصول على اعفاء الماكينات الحديثة التي تحتاجها المصانع بدل الماكينات والالات القديمة التي انتهى عمرها الافتراضي اذ تطالب دائرة الجمارك بمعاملتها معاملة الماكينة الداخلة لاول مرة.

واشاروا الى عدم تمكنهم من تجديد تراخيص مصانعهم دون دفع مستحقات باثر رجعي لم يكن معمولا بها سابقا اضافة الى تطبيق نظام واحكام خاصة تثقل كاهلهم كما هو في نظام البلديات من حيث التراخيص وفق نظام واشتراطات جديدة فيما يتصل بتامين المواقف واللوحات الاعلانية والارتدادات ودفع غرامات مرتفعة عنها وغيرها وكأنها مدن غير مؤهلة ولا تخضع لقوانين خاصة بها.

ولفتوا الى ان النظام الجديد يطالبهم بدفع غرامات بدل المواقف واجور اللوحات الاعلانية «الارمات» الخاصة بالمصانع وبرسوم مرتفعة ساهمت جميعها برفع تكلفة الانتاج والحد من القدرة الانتاجية والتنافسية لهذه المصانع مما وضعها على مفترق طرق وحد من قدرتها على الاستقرار والثبات والنمو.

واستغربوا مطالبة شركة المدن الصناعية تحميل المصانع تكلفة تركيب كاميرات مراقبة للمدينة بشكل عام معتبرين ان ذلك من مسؤولية ادارات المدن الصناعية وليس المستثمرين الذين قاموا بتركيب كاميرات مراقبة خاصة بمصانعهم.

وطالب المستثمرون السماح لعدد محدود من الموظفين والاداريين العاملين بالمصانع بالحصول على رخصة سوق اردنية نظرا لطبيعة عملهم وان تكون هذه الرخص وفق اوليات محددة باشتراطات واطر تبين الحاجة الفعلية لها.

 من جانبه ابدى المحافظ العتوم تفهمه لجملة من مطالب الصناعيين ووعد بنقلها الى الجهات المعنية وذات العلاقة عبر وزارة الداخلية لايجاد الحلول التوافقية والمرضية التي تمكن الاستثمارات الموجودة في المحافظة بشكل عام وفي مدينة الحسن الصناعية بشكل خاص من الاستمرار بنشاطها الصناعي وتحريك عجلة الاقتصاد لاسيما زيادة حجم الصادرات ومنحها حوافر تمكنها من المنافسة في الاسواق الخارجية والمحلية

واشار رئيس جمعية المستثمرين بالمدينة عماد النداف الى ان التوجهات الجديدة لهيئة الاستثمار والاذرع المنبثقة عنها تسهم بتراجع الاستثمار وخفض فرص العمل المتاحة امام العمالة المحلية بشكل كبير معتبرا ان الاصل هو تشجيع الاستثمار وتوليد فرص العمل وليس العكس.