الجيش السوري يقتحم حي بابا عمرو مزيد من القتلى والعثور على جثث بإدلب

الانباط وكالات

قتل 31 شخصا على الأقل بسوريا يوم امس -معظمهم في حماة ودير الزور- برصاص الجيش السوري النظامي، في حين أعلن ناشطون العثور على 27 جثة في جبل الزاوية بإدلب. في هذه الأثناء اقتحمت مدرعات الجيش السوري حي بابا عمرو معقل المعارضة السورية في حمص، بعد 20 يوما من القصف المتواصل. ووفقا لناشطين فإن سبعة مدنيين قتلوا وأصيب آخرون صباح اليوم بنيران القوات السورية أثناء اقتحامها قرية الخريطة بدير الزور. كما قتل مدني وأصيب آخرون في عملية اقتحام الحي الجنوبي لمدينة معرة النعمان بمحافظة إدلب وسط إطلاق نار كثيف. وحول الأوضاع في إدلب، قال مراسل الجزيرة على الحدود مع تركيا إن اشتباكات اندلعت بين الجيش السوري والجيش الحر.
وتحدث ناشطون في درعا عن قصف أوقع قتلى في طريق السد بالمدينة, مؤكدين حدوث انشقاق كبير وتبادل كثيف للنار بين المنشقين والقوات المهاجمة. وكان ناشطون قد أشاروا في وقت سابق إلى قصف مدفعي استهدف قرية منغ بريف حلب، مما أسفر عن مقتل طفل وجرح سبعة أشخاص.
بابا عمرو
وفي تطور ميداني آخر اقتحمت مدرعات الجيش السوري حي بابا عمروفي بمحافظة حمص، وذلك بعد 20 يوما من القصف المتواصل.ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن ناشطين قولهم إن قوات الأسد أمطرت بالصواريخ وقذائف المورتر حي الإنشاءات وحي بابا عمرو حيث يتحصن مقاتلو الجيش الحر الذين انشقوا عن الجيش النظامي، وفي حي الخالدية دعت المساجد السكان إلى الاحتماء.بدورها قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الجيش السوري قصف اليوم حي بابا عمرو بصواريخ سكود, وتحدثت عن استخدام غازات سامة. ودعت الهيئة السوريين إلى تصعيد الاحتجاجات تخفيفا عن أهالي حمص.
وقال عضو الهيئة هادي العبد الله للجزيرة إن القصف على الحي كان شديدا, مؤكدا استخدام صواريخ سكود أرض-أرض روسية الصنع.وهذه هي المرة الأولى التي يشير فيها الناشطون إلى استخدام هذا النوع من الصواريخ، وكانوا أكدوا سابقا استخدام مدافع الدبابات والهاون وراجمات الصواريخ.وكان حي بابا عمرو قد عاش أمس يوما مأساويا حيث أسفر قصف القوات السورية للحي عن مقتل 60 شخصا بينهم صحفيان أجنبيان. وأظهرت لقطات فيديو وضعها ناشطون على الإنترنت المباني المدمرة والشوارع المهجورة وأطباء يعالجون المدنيين الجرحى في أحوال بدائية.
وقال أعضاء بالهيئة العامة للثورة إن الجيش السوري استخدم أمس غازات تسبب ضيقا بالتنفس, وهو ما أكده لاحقا للجزيرة الناشط عمر شاكر الذي أوضح أن تلك الغازات تسبب أيضا ارتخاء بالأعصاب.وقال ناشطون إن الجيش يمنع وصول الإمدادات الطبية، وإن الكهرباء تقطع 15 ساعة يوميا، وإن المستشفيات والمدارس ومعظم أماكن العمل والمتاجر مغلقة كما هو حال المكاتب الحكومية.ومقابل الحملات العسكرية المتصاعدة, دعت الهيئة العامة للثورة السورية إلى انتفاضة واسعة لنصرة أهالي حي بابا عمرو بحمص والمناطق الأخرى التي تتعرض للقصف.وقالت الهيئة في بيان إن على الثوار وأفراد الجيش الحر وجميع السوريين أن ينتفضوا تخفيفا عن المدنيين في بابا عمرو, وتعجيلا بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.ودعت في هذا الصدد إلى قطع الطرق العامة, خاصة في حماة وريف دمشق, وإلى تكثيف المظاهرات بجميع المحافظات في أكثر من وقت في اليوم قدر المستطاع.وحثت الهيئة العامة الجيش الحر على تكثيف عملياته, ومهاجمة ما سمته مراكز القتل والإجرام, ودعت السوريين إلى الاتصال بأبنائهم في الجيش وحثهم على الانسحاب منه.وكانت قد خرجت الليلة الماضية مظاهرات في بعض أحياء دمشق بينها حي الشعلان، تضامنا مع أهالي بابا عمرو.