عالأوف مشعل اوف مشعلاني

تأخر المعنيون ( 48 ساعة ) عالأقل عن التعقيب والتوضيح والرد - سموه ما شئتم - على الكلمات والصور والاخبار المتناقلة عبر الواتس اب والفيسبوك وتويتر واخيرا المواقع الالكترونية والاخبارية وصفحات التواصل الاخرى ، التي نالت من سمعة مستشار جلالة الملك للشؤون العسكرية رئيس هيئة الاركان المشتركة السابق معالي الفريق اول مشعل الزبن واتهامه انه تحت التحقيق على قضية مالية ضخمة مُبالغ بحجمها (بدأت بأول نبأ ب 90 مليونا وانتهت اليوم بربع مليار دينار) وممنوع من السفر (للعلم الباشا الآن في الولايات المتحدة الاميركية واستأذن مرجعيته بالسفر ) (..!..) .. 

نعود بداية للعادة الاردنية الرسمية القبيحة في الاستخفاف بالتواصل الاجتماعي والاخباري في زمن التكنولوجيا وعدم الرد عليها من مطلعها ، الى ان تصل الاشاعة مداها ، فتغتال من تغتال ويشبع الاردنيون القضية لطماً وزيادة ، فتراهم يخرجون كأهل الكهف لتوضيح الامر ممايزيد الشكوك وعلامات الاستفهام بدل قطع رأس القط من اول ليلة وليس بعد ثلاث ليال عجاف يكون فيها اللي قبع قبع واللي ربع ربع.. 

وجهة النظر الرسمية كما استمعت لها تتلخص في ان الدولة لا تستطيع الرد على كل اشاعة او خبر كاذب بصورة فورية الا حينما يصبح الامر قضية رأي عام .. لكن وجهة النظر الاخرى تقول وما فائدة ذلك اذا انتشر الخبر كالنار في الهشيم واصبحنا كالمستجير من الرمضاء بالنار ويزداد الطين بلّة ..

قد يكون لوجهتي النظر مؤيدون وانصار ، لكن هل يعقل ان يغتال الناس بعضهم بعضا فيأكلون لحم قاماتهم ورموزهم احيانا على غير وجه حق .. ( اما تذكرون ذات ايام انهم طالوا شوارب اطول من الفريق الزبن واتخن ومضت دون حسيب ) .. 

اطرف رد سمعته وقرأته نقلا على لسان الباشا الزبن عبر صفحة باسمه ، هو يا اخوان المبلغ كبير مابقدر اخبيه .. وتوعد قائلا اعدكم ان الامر لن يترك ببساطة ... لكن الادهى والامر ان اول تصريح نقل عن لسان الرجل كان على صفحة مواطن اردني متأمرك ، ثقة الجمهور به في الحضيض لابل في الدرك الاسفل من التأليف والثقة المعدومة حينما زعم ان صديقه الباشا ( معقول يقبل الباشا ان يكون صديقه بهذا المستوى ) ابلغه كذب المنشور وانه يعرف من يستهدفه (....) وسيحاسبه حينما يعود .. وكان اول تعليق تهكمي على المنشور يا هملالي.. 

فشلت في التواصل مع الزبن لوجوده خارج البلاد ولان صفحته على الفيسبوك اتخمت بطلبات الصداقة وتعذر قبول صداقات جديدة فاتصلت بالزبن الشقيق موفق الزبن وهو متقاعد من سلك نحترمه ونجله ونقدره .. فأفاد وهو مجروح للامانة ، انه ذهب الى مديرية الجرائم الالكترونية تمهيدا لتسجيل شكاوى لدى مدعي عام عمان على من اساءوا لشقيقه (( المدعى العام الاول نفى لي ان يكون تم تسجيل اي شكوى بالفعل حتى اعداد هذه القصة )).. ولفت الى ان الشكوى تشمل صفحات على الفيسبوك والمواقع الالكترونية لكنه كشف لي ان لا جهة بعينها يؤشر اليها وراء الخبر الكاذب لكنه قال انها انفس مريضة ...

ذات مرة اتهم الجمهور المتبطح على ظهره وجهازه الخلوي الدكتور ممدوح العبادي ابان كان عمدة عمان (امين عمان) انه يسجل اراض باسم ولده البكر صالح .. قال لي وقتذاك ابوصالح لقد سامحتهم جميعا على الشائعة لكني بقيت عشر سنوات اقنع الناس انني لم ارزق لا بصالح ولا بطالح وخلفتي كلها بنات .. وهذا بعض ماجرى للزبن فقيل مرة ان بناته يستخدمن مركبات الجيش للتشحيط في شارع مكة لنكتشف اليوم ان ليس للرجل بنات ..!!!

خلاصة المشهد اننا بالفعل اليوم بحاجة الى لحظة تفكر ودراسة مكاشفة عن ازمتنا واسبابها ومن وراءها ولمصلحة من وكيف تصنع الشائعات وتوقيتاتها ومن المستفيد والمتأذي منها وماهي ردودها السيئة على نسيج مجتمعنا وهل وقتها الان ومن هو الذكي او الغبي الذي يقرر اطلاق الاخبار الكاذبة او تغليف المعلومات وإلباسها اثوابا ذات مقاصد ومن يصفي حسابه مع الاخر وعشرات الاسئلة التي تحتاج الى اجابات سنأخذ على عاتقنا توليها قريباً ..
ودمتم ودام وطننا بخير..
samhayari@gmail.com