النواب يحيل" معدل العقوبات" إلى لجنته القانونية

بعد جدل نيابي بين مطالبين بسحبه وبين متحمسين لقبوله

النواب يحيل" معدل العقوبات" إلى لجنته القانونية

إعادة قانون"ألأموال المنقولة" للجنة المشتركة بعد أخطاء تشريعية

المصادقة على اتفاقية امتياز"شركة الكهرباء" وسط تشكيك بدستوريتها

العبادي يدافع عن اللجنة الملكية لتطوير القضاء


الأنباط ــ وليد حسني


بعد جدال نيابي مطول أحال مجلس النواب الى لجنته القانونية مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات لسنة 2017  المحال من الحكومة الى المجلس بعد ان رفضت الحكومة الاستجابة لمطالب نواب بسحبه.

وفي الوقت الذي تساءل فيه النائب صالح العموطي عن"الجهبذ الذي ادخل التعيدلات على القانون" فإن العديد من النواب اعتبروا التعديلات التي ادخلت عليه مخالفة للمباديء العامة للقانون الجزائي، ويعتدي على حرية الرأي والتعبير، كما انه رفع من مدة عقوبة المؤبد من 20 سنة الى 30 سنة، وغلظ العقوبات على المشاركين في الاعتصامات والاحتجاجات، ورفع ايضا من قيمة عقوبة بدل الحبس المالية من دينارين عن كل يوم الى عشرة دنانير عن كل يوم ما دفع بالنواب لوصف هذا التعديل بأنه تحول الى قانون للجباية.

وانتقد نواب الغاء المادة 308 واعتبارها جرائم شرف وعدم انسجام هذا الإلغاء مع العادات والتقاليد الأردنية والدين الإسلامي ــ على حد تعبير البعض ــ .

ويجيء تعديل قانون العقوبات وعرضه على النواب في جلسة المجلس الصباحية امس بعد يومين فقط من اقراره من قبل مجلس الوزراء الذي اقره يوم الأحد الماضي، وجاء انسجاما مع توصيات اللجنة الملكية لتطوير القضاء وتعزيز سيادة القانون قد أوصت بتعديل قانون العقوبات، والغاء المادة 308 التي تكفل لمرتكبي جرائم الشرف الاستفادة من العذر المخفف الذي نصت عليه المادة 98 من قانون العقوبات، والغاء العقوبة على كل من يغتصب امرأة ويتزوجها، وتشديد العقوبة على بعض الجرائم المرتكبة ضد القاصرين والنساء وذوي الضعف الجسدي أو العقلي، وإضافة الحرمان من الولاية على ارتكاب بعض تلك الجرائم.

وكان وزير الدولة د. ممدوح العبادي قد رد على مداخلات النواب بالتأكيد على أن القوانين التي قدمتها الحكومة للإصلاح القضائي الأحد الماضي هي حزمة درستها اللجنة الملكية  لتطوير القضاء، مشددا على ان اعضاء اللجنة لديهم الخبرة الكافية لتعديل مثل هذه القوانين وعلى درجة عالية من الكفاءة والخبرة، مؤكدا على استعداد الحكومة لمناقشة كامل المواد التي جرى تعديلها في قانون العقوبات، وفي القوانين الخرى والبالغ عددها 11 قانونا الخاصة بتطوير عمل القضاء.

ووفقا للأسباب الموجبة للقانون فانه جاء بهدف زيادة فاعلية العقوبات المقررة لبعض الجرائم وتجريم بعض الافعال واضفاء الحماية الجزائية عليها، وتشديد العقوبات على جرائم الاعتداء على المال العام وعلى الموظفين العامين اثناء ممارستهم لوظائفهم او من اجل ما اجروه بحكمها والجرائم الواقعة على المركبات واطلاق الاعيرة النارية في المناسبات.

ووفقا للأسباب الموجبة فان التعديلات تضمنت ايضا تشديد العقوبات على مرتكبي شغب الملاعب والاعتصامات، وعلى اصدار مصدقات كاذبة والجرائم التي تقع على مصادر المياه والمنشآت المشيدة للانتفاع بالمياه، فضلا عن اجراءات لحماية دور العبادة، كما يعمل على تعزيز الحماية الجزائية المقررة لبعض الفئات من النساء والاطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك من خلال تشديد العقوبة على بعض الجرائم المرتكبة ضدهم.

وفي حالة تكررت كثيرا في دورة مجلس النواب العادية الحالية التي ستنتهي دستوريا في السابع من شهر أيار المقبل فقد قرر المجلس إعادة مشروع قانون وضع الاموال المنقولة تأمينا للدين لسنة 2014 الى اللجنة النيابية المشتركة ( القانونية ولجنة العمل والتنمية الاجتماعية) لمزيدٍ من الدراسة، بعد ان انتقد نواب العديد من الأخطاء في مشروع القانون.

واقر المجلس بعد مناقشات مطولة وتشكيك في ددستوريتها من قبل النائبين صالح العرموطي وجمال قموه وبتأييد من النائب شعيب شديفات مشروع قانون التصديق على رخصة شركة الكهرباء الأردنية المساهمة العامة المحدودة للتوزيع والتزويد بالتجزئة للطاقة الكهربائية واتفاقية التسوية والمصالحة بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وشركة الكهرباء الأردنية المساهمة العامة المحدودة لسنة 2014.

ولم تقدم اللجنة القانونية أية تعديلات او توصيات للمجلس موصية فقط بالمصادقة على الاتفاقية كما وردت من الحكومة باستثناء اقتراح تعديل مسمى الاتفاقية ليصبح ( لسنة 2017 ) بدلا من سنة ( 2014 ).

وبموجب الدستور فلا يملك مجلس النواب أية سلطات تسمح له بالتدخل في تعديل بنود الاتفاقيات ولا يملك غير صلاحية المصادقة عليها كما ترده من الحكومة أو رفضها.

ويتضمن مشروع القانون الموافقة على إصدار رخصة للشركة من قبل وزاة الطاقة (هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادة) لمدة 20 عاماً عملاً بأحكام قانون الكهرباء العام المؤقت رقم (64) لسنة 2002.

وكانت هيئة الطاقة اتفقت مع الشركة على منحها رخصة دائمة وفق أحكام قانون الكهرباء العام لمدة 20 سنة لانشاء وتملك وادارة وتشغيل وصيانة نظام وتزويد الطاقة الكهربائية بالتجزئة ضمن مناطق التوزيع والتزود التي كانت الشركة تمارس فيها انشطتها واعمالها خلال مدة اتفاق الامتياز ومدة الرخصة المؤقتة وتمديداتها.

ووافقت الحكومة على منح رخصة دائمة للشركة لمدة 20 عاما تدفع بالتقسيط ضمن دفعات متساوية لمدة 13 عاماً وبعد فترة سماح 3 سنوات مقابل دفع 65 مليون دينار للخزينة العامة مقابل تأجيل الحكومة لحقها في تطبيق احكام المادة 31 من اتفاق الامتياز لمدة 20 عاما.

وبحسب القانون فان الدفعة الأولى تعتبر مستحقة لصالح خزينة الدولة بتاريخ 2 / 5 / 2017 المقبل، باعتبار ان الاتفاقية يكون قد مضى على توقيعها ثلاث سنوات وتحديدا سنة 2014، كما ان مفعول الاتفاقية سيسري في منطقة الامتياز الذي سبق منحه للشركة بموجب اتفاقية الامتياز الموقعة بتاريخ 23 / 11 / 1962 والمصادق عليها بقانون.

وكان العديد من النواب قد وقعوا على مذكرة تبنتها النائب صفاء المومني بانصاف  المعلمين العاملين في مدارس الثقافة العسكرية بالصبغة المدنية بمسمى وظيفي (معلم براتب مقطوع).

وجاء في المذكرة أن هؤلاء المعلمين غير مشمولين بالمكرمة الملكية السامية لتعليم أبنائهم على حساب "مكرمة المعلمين"، ونظام الدرجات الوظيفية وعلاوة المعيشة، مطالبين بمعادلة رواتبهم وامتيازاتهم أسوة بمعلمي وزارة التربية والتعليم أو معلمي الثقافة العسكرية المثبتين.