العاب الاطفال غير تربوية

د. رائد القديرات

اصطحبت ولدي الصغير الذي مازال على مقاعد الدراسة في الصف الثاني الابتدائي، بعد ان الح علي، الي متجر  يبيع اقراصا مدمجة(سيديهات) من اجل ان يلعب بها على جهازه المخصص لمثل هذا الغرض، او ما يسمى لدى ابنائنا (ply station) وبعد مشاهده مجموعة كبيرة من الاقراص، وقع اختيارنا على لعبة اسمها (bully) . وقصة هذه اللعبه غريبة عجيبة حيث تتمحور حول المدرسة والنشاطات التي يقوم بها هذا التلميذ الذي اخذ منه اسمه، اسم اللعبة المشار اليها، ويتصف هذا التلميذ يأنه متواصل الحركة والركض داخل اسوار المدرسة ومرافقها مستخدما كافه الوسائل التي يمكن ان يؤذي بها الاخرين، ابتداءا من زملائه داخل الغرفة الصفية مرورا بالمعلم ثم مدير المدرسة حتى الناس المارين في الشارع لم يسلموا من شره، والغريب ان صورة الدعاية لهذا التلميذ يحمل ما يسموه الاطفال لدينا النقيفة( الشديدة) وكأن هذا المنتج مصنوع خصيصا لاطفال العرب والمسلمين.

    استغربت جدا ان يكون، مثل هذه الالعاب بين يدي اطفالنا ويربون عليها، ثم نعود لنطالبهم باحترام المعلم والمدرسة ولاهل والبيت والشارع، ولدى استغرابي هذا تابعت كافة ( السيديهات )التي يقوم ابني بمشاهدتها وممارسة اللعب بها فوجدتها جميعها بنفس الفكرة، الفكرة التي تقوم بها على التعدي على حقوق الاخرين والسطو والترهيب وسرقة السيارات والمنازل والمتاجر، ودخول ادوات الحروب والدبابات ومختلف الاسلحة ، ثم يتهم المنهاج والتربية الاسرية يتوجيه ابناءنا نحو العنف، فطالعت عن الموضوع صفحات النت وقرأت العجب عنها، حيث ان احدى الالعاب تسببت بانتحار عدد كبير من الاطفال في الولايات المتحدة الامريكية وغيرها من بلدان العالم.

وهنا لا بد ان نشير الى متابعة اطفالنا وما يحضرون او يلعبون او يشاهدون وﻻ بد من توعيتهم الى خطورته على مجتمعاتنا واهلنا وأن هذه مجرد العاب ليست اكثر، حتى لا نتسبب في جنوحهم  ومن ثم انحرافهم ونحن ﻻ ندري، وذلك اضعف الايمان.