ليسوا شيوخاً ولا يمثلون العشائر الأردنية ..

 

عصام الغزاوي

 

بداية لِبس العباءة شأن والمشيخة شأن آخر وليس كل من لَبْس العباءة شيخ ، ولو كان لهؤلاء قيمة الشيوخ لما جلس المضيف ومد قدميه في حضرتهم كما فعل الإمام ابا حنيفة حين قال (آن لأبي حنيفة أن يمدّ قدميه)  ، التاريخ يخلد دور شيوخ شرق الاردن الحقيقيون في معارك العز والفخار في فلسطين منذ عام 1920 عندما قدَّمت كوكبة من أبناء عشائر شرق الاردن دمائهم الزكية على أرض فلسطين الطهور ليكونوا في رأس قائمة الشرف قائمة الشهداء الأردنيون لأجل فلسطين وكان على رأسهم الشهيد الشيخ كايد المفلح العبيدات وتسعة من رفاقه.

وفِي عام 1948 قام مجموعة من شيوخ شرق الاردن بالفزعة والتطوع لقتال العدو الصهيوني وحماية الأهل في فلسطين وأذكر منهم الشيخ هايل سرور، والشيخ عتيق العطنة، والشيخ سويلم بن دحيلان، والشيخ نهار السبوع، والشيخ مناور الرجا، والشيخ فلاح المطلق، والشيخ جدوع بن سالم، وكان كل واحد من هؤلاء كان يقود فصيلاً من رجاله يتراوح عددهم من ثلاثين إلى خمسين مجاهداً.

ويمكن القول إن عدد المناضلين الأردنيين لم يكن يقل عن (1200) مجاهد معظمهم من قبيلتي بني صخر والحويطات وممن نالوا شرف الشهادة منهم على ارض فلسطين عام 1948: علي هجر الذياب (بني صخر)، رزق العمريين (الطفيلة)، سليمان العجرمي (ناعور)، محمد حمد الحنيطي، فلاح الأحمد الحنيطي، غالب بن نهار الحديد (القويسمة)، عوض المحمود الحديد، نايل حمد الجازي (الحويطات) بهجت منكو، جمال عبد الرحيم، محمد أبو عزام، جمال الحقل وآخرين غيرهم كُثر لا تسعفني الذاكرة لذكرهم ، رَحِم الله شهداءنا الابرار وتقبلهم مكرمين في الفردوس الأعلى والعار سيلحق بكل من يفرط بدمائهم ويبيع شرفه في سوق النخاسة .