قصف عنيف على حمص وحماة

الانباط

 

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن أحياء عدة في حمص منها حي بابا عمرو تتعرض لقصف عنيف، فيما قتل 11 شخصا بقصف على عدد من قرى حماة خلال الفجر، فيما أجلى الصليب الأحمر عشرين من النساء والأطفال من حمص، ويفاوض لإجلاء صحفيين أجنبيين وجثتي اثنين آخرين.

 

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن أحياء في حمص خاصة المجاورة للقلعة القديمة تتعرض لقصف مدفعي عنيف، وسقط عدد من الجرحى، مشيرة إلى أن القصف يتركز على حي باب السباع والمريجة والصفصافة، بالإضافه إلى استمرار القصف العنيف على حي بابا عمرو. وتقوم السلطات السورية بقطع كل أشكال الاتصالات وبالتشويش على أجهزة الإنترنت الفضائي، ومازالت تمنع وصول المساعدات الطبية والغذائية لكل المنظمات الحقوقية والإغاثية، على حد قول الشبكة.

 

ولم تورد الشبكة معلومات عن أعداد الضحايا في القصف، لكنها أعلنت عن سقوط أكثر من 11 شخصا قتلى في ريف حماة الغربي، بالإضافه إلى عشرات الجرحى بسبب القصف المدفعي العنيف والعشوائي الكثيف الذي استهدف عدة قرى وبلدات. 

 

وأبلغ ناشط من حي بابا عمرو الجزيرة عبر الهاتف بتواصل القصف على الحي وسط انقطاع الكهرباء والماء. 

 

في غضون ذلك قال مفاوض من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بين السلطات والمعارضين السوريين لإجلاء صحفيين أجنبيين مصابين بجروح من حمص وجثتي اثنين آخرين قتلا، إن المفاوضات ستستأنف السبت بعد يوم من المشاورات التي لم تسمح بإخراجهم.

 

وقال المفاوض إن المفاوضات التي توقفت ليل الجمعة السبت يفترض أن تستأنف صباح اليوم في حي بابا عمرو المحاصر من قبل الجيش السوري منذ الرابع من فبراير/شباط.

 

وقام مسعفون من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري الجمعة بإجلاء "مصابين سوريين" جراء القصف على حي بابا عمرو، لكنهم لم يتمكنوا من إخراج الصحفيين الغربيين الجريحين وجثماني آخرين، كما أعلن الصليب الأحمر.

 

وقال المتحدث باسم الصليب الأحمر في دمشق لوكالة فرانس برس إن "ثلاث سيارات إسعاف غادرت بابا عمرو وعلى متنها عدد من الضحايا السوريين".

 

وأضاف أن "المفاوضات مستمرة مع السلطات والمعارضين لإجلاء كل الأشخاص الذين يحتاجون لعناية طبية سريعة دون استثناء".

 

وكان المصدر نفسه ذكر أن بين الذين سيتم إجلاؤهم المصور البريطاني بول كونروي والصحفية الفرنسية أديت بوفييه اللذين أصيبا، إضافة إلى جثماني الصحفية الأميركية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي أوشليك اللذين قتلا في القصف على بابا عمرو الأربعاء.

 

لكن السلطات السورية اتهمت "المجموعات المسلحة في بابا عمرو" بأنها "رفضت تسليم الجريحة والجثتين"، وأوضحت أن ذلك "يعرض حياة الجريحة الفرنسية للخطر ويعرقل إعادة الجثتين إلى بلديهما"، لكن ناشطا من بابا عمرو قال للجزيرة إن الصحفيين رفضا الإجلاء خوفا من اختطافهما من قبل السلطات السورية.

 

وقال دبلوماسي طلب عدم كشف هويته إن "سفارات فرنسا وبريطانيا وبولندا تعمل بجد وبتعاون وثيق بينها لإخراج الجرحى وجثتي الصحفيين اللذين قتلا". وتمثل سفارة بولندا مصالح الولايات المتحدة منذ إغلاق السفارة الأميركية في دمشق.

 

107 قتلى

 

وكانت لجان التنسيق المحلية السورية قالت إن أكثر من مائة شخص قتلوا الجمعة برصاص الأمن معظمهم في إدلب وحماة وحمص. وتجددت الاشتباكات بدير الزور بين الجيش السوري الحر والنظامي لليوم الثاني، في حين أجلى الصليب الأحمر عشرين من النساء والأطفال من حمص.

 

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 107من الضحايا في مناطق مختلفة من سوريا، بينهم عشرة أطفال وأربع نساء. وقال مجلس قيادة الثورة إنه تم إحصاء 88 نقطة تظاهر الجمعة بينها 35 في دمشق.

 

وتأتي هذه المظاهرات في وقت دخل فيه قصف الجيش السوري لأحياء من حمص أسبوعه الرابع.

 

في هذه الأثناء تجددت الاشتباكات بحي الجورة في دير الزور بين عناصر الجيش السوري الحر والجيش النظامي لليوم الثاني على التوالي.