النواب يقر اربعة قوانين لاصلاح القضاء في اولى جلسات الاستثنائية

ساعتان من الجدل النيابي

 

النواب يقر اربعة قوانين لاصلاح القضاء في اولى جلسات الاستثنائية

إقرار قوانين الجنايات الكبرى والبينات ومحاكم الصلح والوساطة لتسوية النزاعات المدنية

 

 

عمان - الانباط ــ وليد حسني

تصوير – محمد الرفايعة

 

اقر مجلس النواب في اولى جلسات دورته الاستثنائية امس اربعة مشاريع قوانين من اصل 16 مشروع قانون ادرجت على جدول اعمال الدورة التي بدأت اعمالها صباح امس الثلاثاء.

ووسط جدل نيابي استمر نحو ساعتين ونصف اقر المجلس مشاريع القوانين المعدلة وفقا لما اقرته اللجنة القانونية التي نظرت في تلك القوانين وهي القانون المعدل لقانون محكمة الجنايات الكبرى لسنة 2017 ، ومشروع القانون المعدل لقانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية لسنة 2017، ومشروع قانون معدل لقانون البينات لسنة 2017، ومشروع قانون محاكم الصلح لسنة 2017.

واستمع المجلس الى نص الارادة الملكية السامية بفض الدورة العادية الاولى ونص الارادة الملكية السامية بدعوة مجلس الامة للاجتماع في دورة استثنائية.

واستهل رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونه الجلسة بالتاكيد على ان المجلس امام محطة مهمة من محطات الاصلاحات الشاملة التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني مشيرا الى ان جلالة الملك عبد الله الثاني وجه سابقا لتشكيل لجنة ملكية للبحث في قوانين تطوير القضاء، وارسلت بتوصيات للحكومة التي قامت بدورها بتضمينها في القوانين ذات العلاقة واعادت ارسالها الى مجلس لنواب.

وقال الطراونه انه من حسن الطالع أن تفتتح أولى الدورات الاستثنائية لمناقشة واقرار مفصل مهم من مفاصل الاصلاحات الشاملة وهو الاصلاح القضائي، منوها بالجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة القانونية في المجلس التي اجتهدت في تجويد النصوص وتحسين متطلبات تطوير القضاء، تاركة للمجلس تحت سقف القبة مناقشة الاجتهادات.

واقر المجلس مشروع القانون المعدل لقانون محكمة الجنايات الكبرى لسنة 2017 كما ورد من اللجنة.

وبموجب الأسباب الموجبة لمشروع القانون المعدل فان التعديل الذي طال المادة رقم 4 من القانون الاصلي لتحقيق العدالة المنجزة والاسراع في اجراءات الدعوى الجزائية من خلال عدم اجازة تديم الادعاء بالحق الشخصي امام محكمة الجنايات الكبرى وان تقام الدعوى المدنية الناشئة عن الجرائم التي تنظر بها هذه المحكمة امام المحكمة النظامية المختصة.

واقر المجلس مشروع القانون المعدل لقانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية لسنة 2017 كما ورد من اللجنة القانونية المختصة والذي نصت اسبابه الموجبة على اعتماد اجراءات الوساطة التي تعقد عند الوسيط الخاص والسماح باسترداد الرسوم المدفوعة كليا او جزئيا.

وبموجب التعديلات فقد اقر المجلس اعتبار اجراءات الوساطة سرية ولا يجوز الاحتجاج بها او بما فيها من تنازلات من اطراف النزاع امام اي محكمة او اي جهة كانت وتسري هذه الاحكام ــ بموجب التعديل ــ على اعمال واجراءات اي وسيط خاص يتم تعيينه باتفاق الطرفين من خارج قائمة الوسطاء الخصوصيين المسميين وفق احكام هذا القانون وسواء جرت هذه الوساطة قبل اقامة الدعوى او بعد اقامتها وسواء داخل المملكة او خارجها.

وبموجب التعديل فقد الغي النص الذي يسمح للمدعي استرداد نصف الرسوم القضائية اذا تم حل القضية عن طريق الوساطة والسماح له باسترداد الرسوم كاملة اذا تمت عن طريق التسوية امام قاضي ادارة الدعوى ونصف تلك الرسوم اذا تمت التسوية بعد احالة الدعوى الى قاضي الموضوع.

واقر المجلس استرداد الرسوم القضائية المدفوعة كاملة في الدعاوى البدائية اذا تمت التسوية قبل ان يختم المدعي تقديم بيناته ونصف تلك الرسوم اذا تمت في اي وقت لاحق لذلك قبل صدور حكم فيها.

واقر المجلس مشروع قانون معدل لقانون البينات لسنة 2017 والذي سيقرأ مع القانون الأصلي رقم 30 لسنة 1952 وكامل التعديلات التي طرأت عليه.

واقر المجلس اعتبار رسائل الفاكس والتلكس والبريد الالكتروني وما ماثلها من وسائل الاتصال الحديثة قوة السندات العادية في الاثبات اذا اقترنت بشهادة من ارسلها لتاييد صدورها عنه او بشهادة من وصلت اليه لتاييد تسلمه لها ما لم يثبت خلاف ذلك.

واقترح النائب عبد الكريم الدغمي شطب الجملة الواردة في النص (اذا اقترنت بشهادة من ارسلها لتاييد صدورها عنه او بشهادة من وصلت اليه لتاييد تسلمه لها ما لم يثبت خلاف ذلك ) وصادق المجلس على اقتراحه قبل ان يعيد رئيس المجلس التصويت ليتراجع المجلس عن قرارهم ويرفضوا اقتراح الدغمي.

واحتج الدغمي على اعادة التصويت قائلا ان الملجس صوت على مقترحه متهما رئيس الملجس بالتدخل وتوجيه المجلس للتراجع عن قراره قائلا ان هذا اجراء مخالف للقانون وتدخل من رئيس المجلس، إلا ان الطراونه رفض اتهام الدغمي ونافيا تدخله في توجيه المجلس مؤكدا على ان المجلس هو من قام بتصحيح نفسه وليس بتدخل منه.

واقر النواب المادة المعدلة التي تنص على ان تكون لرسائل البريد الالكتروني قوة السندات العادية في الاثبات دون اقترانها بالشهادة اذا تحققت فيها الشروط التي يقتضيها قانون المعاملات الالكترونية النافذة، كما اقر الفقرة التي اجات الاتفاق على ان تكون البيانات المنقولة او المحفوظة باستخدام التقنيات الحديثة من خلال رقم سري متفق على كل منهما لاثبات المعاملات التي تمت بمقتضى تلك البيانات.

واقر المجلس الفقرة التي نصت على ان تكون لمخرجات الحاسوب المصدقة او الموقعة قوة الاسناد العادية في الاثبات ما لم يثبت من نسبت اليه انه لم يستخرجها او لم يصدقها او يوقعها او لم يكلف احدا، كما اقر المادة التي تعتبر مستخرجات الحاسوب الالي او غيره من اجهزة التقنية الحديثة التي يستخدمها التجار في تنظيم عملياتهم المالية وقيودهم المحاسبية بمثابة دفاتر تجارية.

واقر المجلس ان للخصم ان يطلب ضمن قائمة بيناته الزام خصمه بتقديم اسناد او اوراقا منتجة في الدعوى تكون تحت يده على ان يبين في القائمة اوصاف السند او الورقة، وفحوى السند او الورقة بقدر ما يمكن من التفصيل، والواقعة التي يستشهد بالورقة او السند عليها والدلائل والظروف التي تؤيد ان الورقة او السند تحت يد الخصم.

واقر المجلس قرار لجنته القانونية بشطب التعديل الحكومي على الفقرة (2) من المادة 34 من القانون الأصلي والعودة للقانون الأصلي التي نص على انه ( لا يجوز للمحكمة ان تصدر حكما في اية قضية بالاستناد الى شهادة شاهد فرد الا اذا لم يعترض عليها الخصم او تايدت ببينة مادية اخرى ترى المحكمة انها كافية لاثبات صحتها).

واقر المجلس مشروع قانون محاكم الصلح لسنة 2017 الذي جاء لتسهيل اجراءات التقاضي امام محاكم الصلح في المملكة وتوسيع قاعدة اختصاصات محكمة الصلح الجزائية والمدنية، ولاعادة تنظيم طرق الطعن في القرارات الصادرة عن محاكم الصلح وفقا لما نصت عليه الاسباب الموجبة لمشروع القانون.

وبالرغم من مطالبة النواب بتقصير مدة العمل بالقانون بعد نشره في الجريدة الرسمية الا ان المجلس اقر العمل به بعد مرور 180 يوما على نشره في الجريدة الرسمية.//