انتخابات برلمانية مبكرة

سيناريوهات ما بعد"اللامركزية"
انتخابات برلمانية مبكرة سنة 2019 وتعديل قانون الانتخاب العام المقبل
تخفيض عدد مقاعد المجلس ما بين 80 ــ 70 مقعدا بدلا من 130
الانباط ــ وليد حسني
في الخامس عشر من شهر اب المقبل تسدل الستارة على انتخابات مشروع اللامركزية او البرلمانات المحلية او مجالس الحكم المحلي وهي المعاني الأكثر قربا وواقعية من "اللامركزية" التي لا تزال في معظم أذهان ووعي الناس مجرد موسم انتخابي آخر شبيه بموسم الانتخابات البرلمانية وإن كان تفاعل الناخبين وحتى المرشحين في انتخابات "اللامركزية" أقل تواضعا من الانتخابات البرلمانية.
واسدال الستارة على اول موسم انتخابي لـ"اللامركزية" سيستدعي وبالضرورة استحقاقات اخرى ضمن سيناريوهات لا تزال عنوانا جانبيا في احاديث مطلعين لا يحبذون البوح بكل توقعاتهم، وإن كانت في حقيقتها بعض أمنياتهم قبل ان تكون وقائع وحقائق تمشي على الأرض في قابلات الأيام وقادماتها.
بعض هذه السيناريوهات التي لا تزال في طي الهمس تتحدث عن انتخابات برلمانية مقبلة سنة 2019 وبعد ان يكمل مجلس النواب الحالي نصف عمره الدستوري "الشمسي" والذي حدده الدستور باربعة اعوام.
واصحاب هذا السيناريو يفصحون قليلا عن تفاصيل يصفونها بالضاغطة في إشارة إلى ان انتخابات "اللامركزية" تستهدف التخفيف عن مجلس النواب الحالي من المطالب الخدماتية، فضلا عن استهدافها لتشجيع المواطنين للانخراط في عملية التنمية المحلية ورسم الخطط ووضع السياسات الخدماتية في المحافظات مما يعني وبالضرورة ان تسحب المجالس المحلية او البرلمانات المحلية البساط الخدماتي بكامل تفاصيله من مجلس النواب وتضعه بكامل اعبائه واستحقاقاته أمام البرلمانات المحلية.
ويضيف أصحاب هذا السيناريو بالقول ان اللامركزية او البرلمانات المحلية ستؤسس وبالضرورة لنهج سياسي جديد في الدولة يستدعي التوجه الى اصلاح المؤسسة البرلمانية بكاملها من خلال تعديل قانون الانتخاب في الدورة العادية الثانية المقبلة لمجلس النواب الحالي بحيث يتم تخفيض عدد مقاعد المجلس لتعود الى ما كانت عليه في المجلس النيابي الثالث عشر بواقع 80 مقعدا بدلا من 130 مقعدا هي العدد الكلي لمقاعد المجلس النيابي الثامن عشرالحالي.
ويتابع اصحاب هذا السيناريو التاكيد على ان الانتخابات النيابية المبكرة التي يتوقعون إجراءها سنة 2019 ستجري على اساس قانون انتخاب جديد بثمانين مقعدا او 70 مقعدا في الحد الأدنى مع مراعاة اعادة توزيع المقاعد على المحافظات والدوائر الانتخابية وفقا لنظام جديد سيوضع لهذه الغاية.
وفي التفاصيل التي يوردها اصحاب هذا السيناريو فان الدولة ستعمل ومن خلال البرلمانات المحلية"اللامركزية" على تخفيف الأعباء الخدماتية على مجلس النواب الذي سيتولى التشريع والرقابة واقرار موازنة الدولة والبرلمانات المحلية في المحافظات بحيث يصبح النائب حرا لا يخضع لأية ضغوطات من قبل ناخبيه فيما يتعلق بالمطالب الخدماتية فضلا عن قيام البرلمانات المحلية بدور المساعد لمجلس النواب في تحديد ورسم السياسات الخدماتية والمالية والرقابية الى جانب العمل التشاركي بين البرلمان والبرلمانات المحلية في تعزيز الدور الرقابي على أعمال الحكومة والبلديات.
ويؤكد اصحاب هذا السيناريو على ان الانتخابات النيابية المقبلة للمجلس النيابي التاسع عشر ستجري وفق معايير جديدة وبنظام انتخابي مختلف قليلا عن النظام الإنتخابي الذي حكم انتخابات المجلس الحالي في شهر ايلول سنة 2016 إلا انها لا تعرف على وجه الدقة شكل ومضمون النظام الإنتخابي الذي يمكن اعتماده لهذه الغاية حتى الآن.
وتضيف من المؤكد ان نكون على مقربة تامة من ان نشهد انتخابات برلمانية سنة 2019، كما ان المجلس الحالي سيجد امامه مشروع قانون جديدا معدلا لقانون الانتخاب الحالي رقم 6 لسنة 2016 في دورته العادية الثانية او مطلع دورته العادية الثالثة والتي ستكون الاخيرة في عمره الشمسي.//