مشادات وانسحاب نواب أثناء توضيح الحكومة لحادثة السفارة الإسرائيلية

شهدت جلسة مجلس النواب صباح الثلاثاء توتراً ومشادات نيابية، عقب توضيح وزير الداخلية غالب الزعبي لحادثة السفارة الإسرائيلية في عمان والتي أدت إلى وفاة أردنيّن وإصابة ضابط أمن إسرائيلي.

وفور انتهاء الزعبي من توضحيه دعا النائبان صداح الحباشنة وخالد الفناطسة زملائهم الإنسحاب من الجلسة، وعلت صيحات الاستهجان النيابية للموقف الحكومي، إلا أن النائب الفناطسة وفور حديث مع النائب فيصل الأعور قام بإلقاء زجاجة ماء صغيرة "بلاستيكية" على الأعور، وحالت التدخلات النيابية من اشتباكهما. وكان الزعبي كشف للنواب عن تفاصيل حادثة السفارة، مؤكداً أن التحقيقات ما تزال جارية بالحادثة.
 
وأضاف الزعبي في مستهل جلسة النواب صباح الثلاثاء بعد بيان لرئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة حول حادثتي الجفر والسفارة الإسرائيلية في عمّان، أنه توجه لموقع السفارة الإسرائيلية منذ إبلاغه بالحادثة.
 
وقال الزعبي: أشرفت على الإجراءات اللازمة وكانت قوات الامن والدرك محاطة بالمبنى وأبلغ المدعي اعلعام المناوب وتحرك إلى مكان الحادث واتحنا له فرصة الدخول للإشراف وإجراء المشاهدات الاولية للحدث بالوقت الذي كان يتم به اسعاف المصابين وليتضح لنا ان الحادثة بدأت بسبب دخلو اثنين من منجرة قريبة هيأوا مواد تم التعاقد عليها لوضعها في شقة بالمبنى المحاذي للسفارة، يتبع لمبنى السفارة الرئسية ما يعني انه اكتسب الصفة الدبلوماسية.
 
وأضاف الزعبي إن أحد الشابين قام بسحب "مفك" وانقض به على ضابط الامن الاسرائيلي وطعنه بالمفك به، هنا أصبح العمل جرمياً ، ليقوم ضابط الامن الإسرائيلي باستخدام سلاحه ما أدى الى مقتل الشاب وإصابة آخر توفي لاحقاً.
 
وتعهد الزعبي للناوب بتزويدهم بنتائج التحقيقات فور الانتهاء منها كاملة. ودعا رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة زملائه إلى الهدوء، مؤكداً أن "البلد في محنة"، لتعاود جلسة النواب الاستمرار ومناقشة جدول أعمالها.
 
وكان رئيس مجلس النواب قال في بيان بمستهل أعمال الجلسة المخصصة لمناقشة قانون العقوبات إن المجلس يؤكد إيمانه بالقضاء العسكري النزيه في القيادة العامة للقوات المسلحة-الجيش العربي، وحرصه على تحقيق العدالة لمنتسبيه أولاً قبل غيرهم.
وأضاف الطروانة "إن الجيش الذي طالما كان سياج الوطن المتين، وحافظاً للوطن في أعتى الظروف وأدقها، لا نشُك في حرصه على إنصاف أفراده، ولا نقبلُ المساَس بهيبته أو النيلَ من سمعته، عبر التشكيك المتواصل بزعزعة ثقتنا بروايته التي لطالما اتسمت بالدقة والموثوقية".
 
وحول حادثة السفارة الإسرائيلية، قال الطراونة، إن الموقف الحكومي لم يكن بمستوى خطورة الحدث وتأثيراته الكبيرة، "فكان متأخراً على نحو غير مبرر أو مفهوم، ما ترك الباب مفتوحاً أمام التأويل والأقاويل، الأمر الذي أسهم في توتر الرأي العام، وترك الشارع رهيناً للإشاعة والمعلومة المغلوطة".
 
وتابع الطراونة: وحتى اليوم، ما يزال الغموض يلف الحادثة، ما يستدعي من الحكومة تقديم تقريرٍ مفصلٍ عنها، وهنا باسمكم جميعاً زملائي الكرام، أطالب الحكومة بتزويد مجلس النواب بنتائج التحقيق بالحادثة خلال أيام ولا مجال هناء للإبطاء أو التسويف، فتداعيات الحادثة ليست أمنية فقط إنما لها من الإنعكسات السياسية والدبلوماسية والاجتماعية، التي تتطلب اتخاذ موقف حازم لمجابهة التمادي والغطرسة الإسرائيلية التي ما أنفكت تبطش في الأراضي الفلسطينية وتدنس مقدساتنا.