العنــود

العنــود

فرح العبداللات

وفي كل مرة أحاول فيها نسيانكِ أفشل فشلا ذريعا , أفشل,لا أدري ما هي الطريقة التي استطيع فيها تخطيكِ , سنتين الى الان و أنا أبحث في عيون و اجساد الفتيات عنكِ ,ابحث فيهن جميعا عن عفويتكِ,طيبتكِ,حبكِ لي و صبرك على حياتي القذرة والتي انحصرت فقط بالعاهرات والمقامرة بأجسادهن , أبحث في عيني كل امرأة اخرى عن ذلك الرونق المشع ,لا لا, ما كان يشع الا عند رؤيتي ,اين انت ؟

رحلت و تركتيني في عالم بلا عنوان,عالم بشع جدا , علمتِني يا امراة البكاء ,الضياع,الخسارة ,الندم ,علمتِني تجربة الموت ,فما عدتُ اخاف منه ابدا,فحياتي فارغة,تافهة,بلا معنى ,بل اصبحت هكذا من بعدكِ ,عودي لي ,عودي فانني محتاج اليكِ ,صدقيني محتاج اليكِ ,هل ترين دموعي؟هل تشعرين بوجعي ؟ العنود..وكيف للعنود نسيان قلب فيها تعلق؟

أُحبُّكِ، حين أكونُ حبيبَ سواكِ  ,وأشربُ نَخْبَكِ حين تصاحبني امرأةٌ من بين عشرات النساء اللواتي ارافقهن الى العشاء  ,ويعثر دوماً لساني, فأهتُفُ باسمكِ حين أنادي عليها ,وأُشغِلُ نفسي خلال الطّعامْ , وأشعرُ أنّي أخونُ الحقيقةَ.. حين أقارنُ بين حنيني إليكِ، وبين حنيني إليهن  فماذا تسمّينَ هذا؟ ازدواجاً، سقوطاً، هروباً، شذوذاً، جنوناً؟ وكيف أكونُ لديكِ؟ وأزعُمُ أنّي لديهن..//