نجاح تنظيمي وفشل فني !!

 لا ندري هل على رياضتنا المسارعة بتنظيم البطولات العربية والاسيوية على ارضنا دون البحث في الجوانب الفنية الممكن ان نحققها جراء استضافة البطولات ومدى الفائدة التي ستجنيها فرقنا ومنتخباتنا لان الاصل ان يكون هدف التنظيم المنافسة على مراكز المقدمة على افتراض ان الاقدام على التنظيم مبني على تلك الفرضية والا فان الامور تغدو وكأننا نبحث عن مجرد التنظيم ونترك الامور الاخرى من نتائج وغيرها للظروف دون ان يكون هناك دراسة صحيحة للفائدة من وراء الاستضافة ..!!

قبل ايام انتهت البطولة العربية لمنتخبات الناشئين للكرة الطائرة التي استضافها اتحادنا وفيها حل منتخبنا الوطني بالمركز السابع وقبل الاخير بعد ان تعرض لخسائر امام المنتخبات الشقيقة ولم يحقق سوى فوز وحيد على منتخب فلسطين اضعف منتخبات البطولة الامر الذي وضعنا امام حقيقة افرزتها النتائج بان التخطيط لم يكن موجودا على اجندة الاتحاد عند قرار الموافقة على تنظيم البطولة باعتباره يعلم مسبقا بمستوى منتخبنا الوطني لا سيما وان بطولات الناشئين والفئات المختلفة مغيبة منذ فترة غير قصيرة ، فكيف يمكن للاعبينا الصغار على ما يملكون من خبرة بسيطة ان يقفوا ندا قويا امام منتخبات معدة مسبقا وتملك من الخبرة الكثير ..!!

مشكلة رياضتنا الازلية انها في موضوع استضافة البطولات لا تربط النتائج واهمية تحقيقها بالنجاح على الصعيد التنظيمي وكأن القضية اقتصرت على الخروج باشادة الوفود بمستوى التنظيم والكرم الاردني الاصيل بدليل ما حصل مع منتخب صغار الطائرة وغيرها من المنتخبات الاخرى في الرياضات المختلفة التي منيت بخسائر كبيرة وتركت الساحة للمنتخبات الشقيقة والصديقة ..رغم ان من البديهي والمنطقي ان يكون منتخب البلد المستضيف ضمن المنتخبات المنافسة على المراكز الاولى ان لم نقل منافسا على لقب البطولة ..!!

وهنا لا نوجه اللوم للاعبين ولا لجهازهم الفني باعتبارهم وقد تم زجهم في منافسات غير متكافئة ودون اعداد مناسب فكانت النتائج متوافقة مع مرحلة الاعداد القصيرة التي خضعوا لها ، لا سيما وان المنتخبات الشقيقة خضعت كما علمنا لمعسكرات خارجية ساهمت بزيادة رصيد لاعبيها من الخبرة ودخلوا اجواء البطولة متسلحين بها ..ولهذا نتمنى على الاتحاد ان يواصل العناية باللاعبين مثلما نتمنى على اللجنة الاولمبية وضع ضوابط لاستضافة البطولات ...!