انتهت الانتخابات.. هل ترحل الحكومة؟

بلال العبويني

مبكرا، توقع الكثيرون أن لا تستمر قاعدة "أربع في أربعة"، مع حكومة رئيس الوزراء هاني الملقي، كما كان عليه الأمر مع حكومة عبدالله النسور التي ظلت في الدوار الرابع إلى أن تم حل مجلس النواب.

الملقي، ومنذ أن تم تكليفه بتشكيل الحكومة ذهب الكثير من المراقبين أنه لن يستمر مدة أربعة أعوام، وذلك لاعتبارات عدة أبرزتها تجربته الأولى قبل التعديل على الحكومة التي ظل فيها أشبه ما يكون بظلٍّ، في وقت صعد فيه نجم نوابه وتحديدا جواد العناني.

قبل الانتخابات البلدية واللامركزية التي انتهت أمس توقع الكثيرون أن الملقي سيغادر موقعه بعد الانتخابات، وثمة من قال إن الدورة البرلمانية العادية المقبلة ستشهد تصويتا على الثقة لحكومة جديدة.

على العموم، لا أحد يمتلك أدنى معلومة حيال ذلك، لأن الأمر مرتبط أولا وآخرا بصاحب القرار، غير أن هناك الكثير من المؤشرات التي تدفع إلى أن الحكومة راحلة.

منها التقييم الذي أبداه مراقبون مبكرا لأداء الرئيس وطاقمه الحكومي والذي لم يكن تقييما إيجابيا، وهو التقييم الذي ظل ملازما لأداء الحكومة رغم تخلص الرئيس ممن وصفوا بوزراء التأزيم، ومن تركة رئيس الوزراء السابق عبدالله النسور.

بعد التعديل الوزاري السابق الذي أجراه الرئيس ثمة من قال إنها الفرصة الأخيرة له، على الرغم من أن الكثير من المراقبين سجلوا العديد من الملاحظات على الوزراء الخارجين من التشكيل الحكومي وتحديدا الوزير ابراهيم سيف الذي كان أداءه واضحا رغم عمله بصمت وهدوء.

التعديل لم يغير من واقع الحال شيئا، إذ أن الرتم الذي سار عليه الرئيس وطاقمه منذ أول يوم على تكليفه ظل هو ذاته حتى اليوم، فلم يشعر الكثير من المراقبين أو المواطنين بفرق شكله الرئيس.

هذا من جانب، ومن جانب آخر، لم يكن أداء الرئيس والحكومة لافتا في الحوادث الأمنية التي تعرضت لها المملكة سواء أكان في أحداث الكرك الإرهابية أو في حادثة السفارة الإسرائيلية التي كانت فيه غائبة تماما عن المشهد والحدث.

في حادثة السفارة، كان الأداء مرتجفا، بل وكادت أن تضيع معه حقوق الأردنيين عندما  سارع وزارء في اطلاق حكم أدانوا فيه الضحية لصالح المجرم الإسرائيلي وعندما لم يبادروا للرد على الاستفزازات الإسرائيلية.

ليست هذه القضية وحدها التي ينطلق منها مراقبون للحكم على ضعف الحكومة بل ثمة ملفات كثيرة يتوقفون فيها عند عجز الحكومة في التعاطي معها ومعالجتها على الشكل الأمثل.

الحكومة راحلة قريبا، أو أن تعديلا واسعا سيطرأ عليها، لا أحد لديه المعلومة الأكيدة كما أشرنا، لكن ثمة رأي يذهب إلى أن المعطيات الظاهرة أمام العامة تشير أنه ليس هناك من مبرر لإجراء تعديل على اعتبار أن الوقت ليس بعيدا عن إجراء آخر تعديل على الحكومة.

هؤلاء يذهبون إلى هذا الرأي انطلاقا مما قيل إن رئيس وزراء أسبق قدم استقالته من منصبه الذي كان يشغله بعد تلقيه إشارة بتشكيل الحكومة المقبلة.

القرار بيد صاحب القرار، وبالتالي ليس لدينا إلا انتظار ما ستكشفه لنا الأيام المقبلة.