الإنتخابات البلدية واللامركزية

 الدكتور محمد طالب عبيدات

أما وقد أسدلت الستارة على اﻹنتخابات البلدية واللامركزية وظهرت النتائج  وأنتهت كل مظاهر التنافسية سواء الشريفة أو غيرها، وبعد هذا النجاح الوطني اﻷردني في تطبيق الرؤى الملكية في اﻹستحقاق الدستوري على اﻷرض، فإننا من الممكن قراءة ما يلي:

1. نجحت الديمقراطية اﻷردنية في إفراز رؤساء البلديات وأعضاء اللجان المحلية ولجان المحافظات للامركزية في إنتخابات حرة ونزيهة وشفافة في ظل تنافس شريف وبأقل السلبيات.

2. كانت نسبة الإقتراع تشكل 31.6% وإن كانت تعني أن  واحدا من ثلاثة أدلى بصوته، إلا أن بعض المناطق وصلت نسبتها إلى 62% وأكثر، ومرد ذلك نسبة العسكريين الذين لم يشاركوا والمغتربين وغيرها.

3. الوحدة الوطنية كانت في أوجها والأمن المجتمعي كان في القمة فكانت ناجحة جدا لدرجة أنه والحمد لله لم يسجّل ما يعكر صفو الإنتخابات.

4. التنافس كان شريفا بين المرشحين وتقبل معظم المتنافسين النتائج بروح رياضية كبيرة  كمؤشر على صدقية مواطنتهم ومؤازريهم وإنتمائهم للوطن الأشم.

5. الديمقراطية تعني قبول الآخر برأي اﻷكثرية وليست تصفية حسابات او أحقاد أو أمراض أو مقاطعة أو قطيعة بين الناس أو ترسيخ لمجتمع الكراهية أو غير ذلك! وهذا فعلا ما تم على الأرض حيث قبل الجميع بالنتائج.

6. التنافس الشريف والصناديق الإنتخابية تفرز دوما إرادة الشعب الحرة بمشاركة شعبية يساهم بها المواطنون الشرفاء.

7. نجاح العملية الديمقراطية يسجل للأردن قيادة وأجهزة وشعباً، في خضم سوار ملتهب في منطقتنا، فمبارك للوطن وقيادته الهاشمية هذا اﻹنجاز.

8. مبارك للناجحين وحظا أوفر لمن لم يحالفهم الحظ في المرات القادمة.

بصراحة: إنتخابات البلديات واللامركزية إضافة نوعية ﻹنجازات الدولة اﻷردنية وفق الرؤى الملكية السامية، والمطلوب أن نصون هذا اﻹنجاز للبناء عليه صوب الديمقراطية الحقيقية والخدمة العامة والتنمية والحياة الحزبية والمدنية.

صباح الوطن الجميل.