تمرّد

فرح العبداللات

 

في بعض الاحيان يحصل في جسدك و عقلك شيء غريب من نوعه ,خطير, منطقي وغير منطقي و اقرب الى الجنون .

,كل شيء فيك يرتبك ,يأبى الخضوع لعادات و تقاليد غبية لطالما قد كان دورها هو تقييد تلك الحياة بسلاسل سميكة من الحديد والتي لا يمكن حلها و التخلص منها الّا بصعوبة تامة ,ومن تخلص منها فعلا ليحيا في تلك الحياة يعتبر من المغضوب عليهم ,يعتبر خارقا لقوانين و مبادئ عشائرية فقط لا دخل لها بالدين ولا بالاخلاق , فعندما ينظر من بعيد الى تلك الشعوب المتحضرة و التي علمت تماما كيفية العيش على هذه الارض ,علمت ما هو الحب,ما هو الرخاء,ما هو التصالح مع الله و مع النفس ومع المجتمع ,يقرر في نفسه بأن يتمرد.

نعم يتمرد على كل هذا الهراء المجتمعي لأجل الحب ,لاجل السعادة,لاجل العلم المتطور ,لاجل النجاح و اكتساب الثقة الشديدة بالنفس,لاجل زيارة العالم واكتشاف جانبه الآخر ,لتبادل ثقافات الشعوب و الوصول الى الفخر المجتمعي الذي سيكتسبه بعد المرور بكل هذا , فان كان النجاح و الفخر ستحصّله من هذا التمرّد ,فأنا أقول لك نعم,فليكن ,فلتصِل,فلتحقّق,فلتنجح,فلتجني بعض المال ,فلتتميّز, فلتتمرّد.