الفيصلي وحكمة المعالجة

 لم نكن نتوقع ان تمر احداث مباراة نهائي البطولة العربية مرور الكرام دون ان يكون لردود الفعل عليها الكثير من القرارات الرادعة لا سيما وان الموضوع الاخطر في القضية كان هو الاعتداء على حكم المباراة وما يعني هذا الامر من المس بهيبة احد أهم اركان اللعبة والذي يشدد الاتحاد الدولي في كل انظمته وتعليماته على تحصينه وصون كرامته من اي امر قد يهز من كبريائه باعتباره كما القاضي محصنا من اي نقد او تجريح او اهانة فكيف اذا ما حصل عليه اعتداء ومن اكثر من طرف ...!!

توقعنا قرارات الاتحاد العربي لكرة القدم الذي يستند في العقوبات الكبيرة على الفيصلي النادي واللاعبين والاداري الى انظمته وتعليماته وهي حكما منسجمة مع انظمة الفيفا ومرتبطة بها وخصوصا واقعة الاعتداء على الحكم ..لكن ما لم نتوقعه ان لا يدقق الاتحاد العربي وعبر كادره الاداري والفني بهوية اللاعبين الذين ساهموا بالاعتداء على الحكم وفق مشاهدة دقيقة لاحداث ما بعد المباراة بحيث تشمل العقوبة ثلاثة لاعبين لم يشاركوا في الاعتداء ..وهذا ما يؤكد عليه الفيصلي وكأن العقوبات جاءت في نسق سريع هدفها اظهار هيبة الاتحاد وتخفيف حدة الاحتقان الذي تفاعل كثيرا في الفترة الاخيرة عندما ساهم البعض من وسائل الاعلام المصرية غير المسؤولة بتأجيج الموقف وتوجيه الامور وجهة غير بريئة ..!!

ولسنا بحاجة للتذكير بالخطأ الفادح الذي تم على مرأى الملايين من متابعي اللقاء والذي اساء كثيرا لسمعة الفيصلي والكرة الاردنية وجعلنا مضغة لينة في افواه البعض من الاعلام المصري غير المسؤول ..لكننا ننبه الى اهمية معالجة ما حصل بالحكمة والتروي ودون انفعال وتصريحات تزيد الامور تعقيدا لان الموقف يحتاج لخبراء لديهم الكثير من خبرة التعامل مع القضايا القانونية المتعلقة بتلك العقوبات بالتعاون ما بين النادي واتحاد الكرة لا سيما وان الضرر من شانه ان يلحق بمنتخبنا الوطني ايضا باعتباره سيفقد بعض لاعبيه المؤثرين !

لا شك بان الاحداث وما تلاها من عقوبات تعد بمثابة الدرس القاسي الذي على جميع اركان الكرة الاردنية ان يستوعبوه  ويستنبطوا منه العبر لاعبين ومدربين واداريين وجماهير لان الحقوق وان سلبت لا ترد بالطريقة التي ارادها البعض ممن نالتهم العقوبات القاسية ...على ادارات الاندية التعامل بعد اليوم بكثير من الشدة لان المجاملة في حالات مشابهة حصلت في ملاعبنا ساهمت كثيرا بالنزق الذي كلف الفيصلي الكثير ....!!