فرسان التغيير ... ومستقبل التنمية في المحافظات !!!

المهندس هاشم نايل المجالي

 

بعد انتهاء العرس الوطني للانتخابات اللامركزية والبلديات يبدأ حيز التنفيذ للمهام والواجبات الموكلة لهذه القيادات الشابة ( فرسان التغيير ) لتتنافس فيما بينها لصناعة التغيير الحضاري وتحقيق الانجازات التنموية في كل محافظة كدليل على مستوى ثقافة المجتمع في فرز هذه النخبة من القيادات الشابة التي ستقود التغيير في المجتمع نحو الرقي والتحضر وسيكون رؤساء البلديات واعضاء اللامركزية وكافة المسؤولين في الجهات المعنية حكومية وقطاع خاص منظمات غير حكومية ( جمعيات واندية ) جميعهم معنيين في تنمية المجتمع كرواد للمشاريع وكرواد للاعمال .

فلقد اصبحت ريادة الاعمال اليوم ثقافة عالمية لها تأثير قوي على المؤشرات الاقتصادية وتنعكس على المجتمع حيث تسعى هذه المشاركة التعاونية لتطوير سوق العمل في المجتمع من خلال خلق بيئة عمل آمنة بكل مقوماتها واستثمار مناسب يعطي احتياجات المجتمع .

فرأس مال رواد العمل هو الموهبة والابتكار والابداع والمهارة التي تتيح لهم اكتشاف احتياجات المجتمع من الخدمات والمشاريع الاساسية والتي بالامكان رسمها كمشاريع لابناء المجتمع بعد تدريبهم وتأهيلهم لتلك المشاريع خاصة المشاريع الصغيرة والتي تعتمد عليها كثير من الدول الكبرى في اقتصادياتها وهي اداة هامة لحل مشكلة البطالة وتحقيق دخل يواجه فيه المواطن الفقر وعلى هؤلاء القياديين رواد الاعمال تذليل العقبات امام اقامة هذه المشاريع المجتمعية حيث بامكانها اقامة حاضنات اعمال لمن لا تتوفر لديهم الامكانيات لوجود محلات وهذه الحاضنات تعتبر مجموعة الخدمات المقدمة من قبل الجهات المعنية في المحافظة لاقامة المشاريع الصغيرة للشباب والفتيات وحتى الاسر بافكار جديدة حتى الذين تتوفر لديهم مهارات ويحتاجون الى دعم ومساندة وتمويل ميسر.

 فهناك مشاريع منزلية مثل المطبخ الانتاجي المتنوع والاعشاب الطبية والصوفية والنسيجية وغيرها وتشغل فئات مختلفة من ابناء المجتمع حتى ذوي الاحتياجات الخاصة والارامل وغيرها لتصبح قوة اجتماعية منتجة ومحفزة وبالتالي رفع الضغط عن الحكومة في توفير فرص العمل في الاجهزة الحكومية كما وان لتلك المشاريع عوائد اقتصادية وزيادة حصة الضرائب في الموازنة وعوائد اجتماعية ( بطالة وفقر ) وخفض نسبة الجريمة للشباب العاطل عن العمل وتفعيل دور مراكز التدريب في تدريب الشباب على العديد من المهن ليتقنوها ويصبحوا من المهرة وتصبح لديهم روح المبادرة والانتاجية لتأمين دخل معيشي ودخل لتطوير اعمالهم وتحسين اوضاعهم وتأمين مصاريف دراسة ابنائهم وهذه تؤدي الى نشر ثقافة العمل الحر والذي يضاعف راتب اي شخص يشارك ويساهم بذلك ويكون لدينا اقتصاد اجتماعي قائم على الابداع والمهارة وتبنيها وتفعيلها ويكون لدينا في كل محافظة منصة ابداع لهذه المشاريع وتوفر مصدر الالهام للآخرين في محافظات اخرى وخلق نقاط التقاء فيما بينهم لتطوير مشاريعهم وبناء مجتمعات متعاونة من خلال بيئة الابتكار وهكذا لبقية المشاريع المتوسطة وبالامكان عمل صندوق لذلك في كل محافظة تساهم فيه شركات القطاع الخاص ورجال الاعمال والخيرين لدعم مثل هذه المشاريع وفق اسس علمية صحيحة قانونياً بقروض ميسرة بدون فوائد تدور ارباح السداد الميسرة لتغذية مشاريع اخرى وهذا الصندوق يظهر القيم الحقيقية لشريعة الاسلام كمجتمع تكافل وتضامن كذلك الامر لبقية الاديان فهو ثورة عقل لمحاكاة المجتمع الاردني في المناطق النائية كحل للمشاكل المعيشية والاجتماعية وهذا مناط بالقيادات الشبابية في اللامركزية .

 

hashemmajali_56@yahoo.com