العقبة تحتاج لمنقذين للحدّ من حالات الغرق المتكررة

النائب ابو العز تبنى قضيتهم

العقبة – الأنباط - طلال الكباريتي

أكد مواطنون أنهم عملوا في السلطة بمسمى وظيفي جوال ومنقذ بحري لمدة استمرت نحو سنتين ونصف  .

وجاء رد المواطنين بعدما ذكر رئيس السلطة ناصر الشريدة خلال اجتماعه مع ناشطين اجتماعيين في مكتبه مؤخرا بأن مسماهم الوظيفي كان "جوال بحري" .

وأضاف الشريدة خلال الاجتماع  أن عملهم كان يتركز على حماية الممتلكات العامة على الشواطىء ومنع سلوكيات الزوار السلبية، كإشعال النيران .

وجاء تصريح الشريدة بعد غضب واستياء لأهالي العقبة من ازدياد حالات غرق شهدتها المدينة والتي وصلت الى سبع حالات خلال موسم الصيف للعام الحالي بالاضافة الى محاولات الانتحار  .

وبرر منقذو شواطىء العقبة رد رئيس السلطة عن طبيعة عملهم ومهامهم، وصوله المعلومات حول طبيعة عملهم  السابقة بطريقة غير صحيحة، وبعيدا عن مجرياتها في العقبة، قبل توليه رئاسة السلطة .

ويقول المتحدث باسم الجوالين البحريين حسن عباس ياسين أن عملهم فيها بدأ بعد نشر المفوضية إعلانا في صحيفة رسمية في عهد رئيسها كامل محادين في  شهر أيلول من عام 2012م .

وأضاف ياسين للأنباط أن المفوضية اشترطت على المتقدمين أن يكونوا من أبناء العقبة والخبرة، وحاصل على دورة إنقاذ وسلامة عامة، وعينت بعدها 21 منقذا، بعد مقابلات شخصية نفذت في المتنزه الحضري بين حيي الرمال والمحدود .

وبين أن أبرز مهامهم كانت الانقاذ من حالات الغرق والانتحار، وضبط مخالفات القوارب الزجاجية ومنعها من دخول المحميات البحرية وحماية المرجان والممتلكات العامة في الشاطىء، وتنظيف المرجان، وانقاذ جوف البحر من التلوث بالغطس .

واضاف أن من مهامهم أيضا إرشاد الزوار عن الأماكن المخصصة للسباحة، و حفظ الحياء العام، وإرجاع أطفال الأهالي الزائرين الى ذويهم، وإبلاغ شركات النظافة حال اتساخ الشاطىء  .

ولفت الى أن رواتبهم كانت لا تتعدى 200 دينار شهريا خلال السنتين ونصف، أملا  منهم في التثبيت، مضيفا أن مسؤولية كل منقذ منهم خصصت على مساحة 100 متر مربع من الشاطىء وعلى امتدادها شاطىء البحر .

وبرر ياسين حاجة رئيس المفوضية وقتها محادين لتوظيفهم كمنقذين، بعدما شهدت الشواطىء اكتظاظا وارتفاع أجرة الإقامة بالفنادق والشقق بالاضافة الى الحد من افتراش الزوار للأرصفة، وتشجيعهم على التخييم في الشواطىء .

وأشار الى أن توقيت توظيفهم كان قبل قرار المفوضية بالتشبيك مع ديوان الخدمة المدنية بأسبوع، وقبل إرجاع المفصولين وقتها من السلطة، مضيفا أن توظيفهم كان بعقود تجدد تلقائيا  .

وأضاف أنه جاء قرار من رئاسة الوزراء في عهد الدكتور عبد الله النسور الى السلطة وقتها بتثبيت الموظفين ممن هم خارج التشكيلات، وانطبقت الشروط عليهم .

وأشار الى أنه على الرغم من قرار وجوب تثبيتهم إلا أنهم فوجئوا بعدم تثبيتهم، ونقل توظيفهم ضمن برنامج فرصة التدريب، دون علمهم أو توقيعهم على أي ورقة بهذا الخصوص ثم فوجئوا بعدها  بقرار انهاء خدماتهم وإيقاف اشتراكهم بالضمان خلال الثلاثة أشهر الأخيرة  .

و أكد ياسين أن العقبة لم تشهد أي حالة غرق خلال فترة عملهم كمنقذين و جوالين بحريين في شواطىء العقبة العامة، مضيفا أنهم أنقذوا خلالها المئات من حالات الغرق ومنع حالات انتحار .

وعن أغرب حالات الانتحار التي واجهها خلال فترة عمله  فقد أوضح ياسين أبرزها محاولة انتحار لفتاة 17 عاما، نزلت مسرعة من تكسي، تركض متجهة الى الجسر على الشاطىء الجنوبي، وألقت بنفسها في البحر، فركض مسرعا باتجاهها وانتشلها من البحر، حتى تمكن من الاتصال بجهة أمنية .

ولفت الى  أنه عانى خلال الامساك بها منعا من افلاتها وإلقاء نفسها في البحر مرة أخرى  آثار خدوش وجروح في جسده لحين حضرت الجهة الأمنية وسلمها، وأخرى حاولت الانتحار بنفس الطريقة مضيفا أنها كانت تعاني من أزمة نفسية .

وأكد على أن أول من تبنى قضيتهم والمطالبة بحقوقهم  النائب الرياطي، الإ أنهم فوجئوا بتخلي النائب عن قضيتهم لأسباب رفض المواطن ياسين الافصاح عنها .

وثمن ياسين جهود النائب ابراهيم ابو العز للإفصاح عن حاجة العقبة لمنقذين بحريين، للحد من حالات الغرق المتكررة .