في يوم ميلادي تتفتح زهرة الاقحوان

  

هناء العلي

 

في يوم ميلادي احببت ان اكتب لكم ما يجول ببالي بمثل هذا اليوم من شهر اغسطس اتيت انفاسي وتنفست اوكسجين الحياة ودق قلبي الى هذه الدنيا ولدت في الساعات الأولي من الفجر في مدينة الكويت وكما تحدثني امي انها كانت أشبه بالسحر لسهولة الولادة وعدم الإحساس بالم المخاض القاسي ، في مكان ما من هذه الأرض انبت يراع من قلم وتنفست رئتآي الحياة رغم ولادة امي السهلة خرجت انا ابكي احتجاجا علي خروجي من رحم امي الآمن ،ومن يشاهد الطفل في ساعته الأولى يشعر بكمية الذهول والكبر والتعجب على تقسيم وجهه ورؤيته الأولى للمكان الجديد الذي سيكون ملجأ له ولا يعرف مدى المدة التي سيقضيها في هذه الحياة وكم من سنوات فرح واخرى حزن ستدخل الى عالمه الجديد..

ومنذ أن سجلت الدخول الى عالم الحياة وهذا الكون وكبرت قليلا قررت انا هناء العلي ان اعقد حبا لا يراه احد بعيدا عن أعين البشر امارس فيه ما احب من كتابة وقراءة والبحث بنفسي دون مساعدة من احد عن ابجديات السعادة التي حاولت ان اصنعها باقل نوع من الخسارة وحسب الإمكانيات وذوق تربيت عليه ببساطته الآ انه يحمل من الجمال الكثير ،رسمت ذوقا خاصا لا يشبه أحد مسارا حين اسير عبر دروب الليل الحالك يعرفه العابرون انه لي ،وجدت لنفسي دربا من اناقة واخر من ورود واي ورود خصصته لزهرة بلون الاقحوان وطعم بمذاق المحبة وورد بلون خاص اصفر فاقع لونها وبسمة هادئة لا ترسم الا مع صديق او محب قررت دخوله الى عالمي المتواضع..

منذ ذلك اليوم من الثامن عشر من اب وجدت وصادفت أمواجا من فرح احيانا تدفعني وتمضي سريعا وامواج غارقة من طموح تدفعني حيث قررت أن اكون واي حلم رسمته في ذاكرتي لطالما سعيت إليه ورغم ذلك حاربت صفحات الحياة بمفردي ولم اجد اليد والشخص الذي يتبنى هذا الطموح الغارق بألوان من طيف ومن لم اجد من يقف معي غير الله ،حين تجد نفسك قادرا على تحقيق ما تريد فقد يقف البائسون في جمح طموحك لكي يقف الى حيث فشلهم يقف ولكن هيهات لمن ملك عيناي جميلتين كالمها ان يحبطه أحد من رؤية معجزات الله في ان يقف او يتراجع الي الوراء.

 ولابد ان اقول لي ولكل مواليد الأسد هذا الشهر الرائع المقاوم لكل فاشل حاقد غيور نحن نتوقف قليلا ولكن لا يمكن ان نغرق وان نتراجع لخريطة طموح نوينا على تحقيقها ولكل من حاول اغراقنا بموج حقيقي او مصطنع كل عام ونحن بالف خير ونحن اقوي ودوار شمس يراقبنا فيه الاخرون حيث كنا وذهبنا هذا العام ..

فقد بدأت عامي هذه السنة بالتفاؤل والتناجي مع الله لأنني اعتدت أن أجلس مع امي واسالها عن سر وجودي وأسباب تفاؤلي الذي لا مبرر له غير أن قناعتي ان الله لا يكلف نفسا الآ وسعها وان البطولة التي قمت بها في إخراجي من رحم امي دون الم باذن الله سبب كبير في تحملي لخيبات هذا الزمن لا أعرف سبب لماذا فعلت ذلك ؟ اهو رفقا بامي بان لا اجعلها تتألم بولادتي ام انني منذ صغري حتي الان عشت طفولة رضيه طيبة لامي وللانسان سواء فعلا ام كلمات لا اؤذي فيه بشر ..

واخيرا اود ان اعبر عن شكري لكل الأصدقاء والاخوة والاخوات الذين تابعوني كصحفية وكاتبة للكلمات ولمصداقية الكلمة التي اسعي إليها شكرا لكل حرف كتب علي حائط صفحتي وساعات أيامي السابقة اهدي لكم طوقا من ياسمين رائحته كمسك من حجر اسود وجد لينشر عبيره لكل من عبر دروبه الخيرة الساعية دوما وابدا الى ان تجمع الاخرون بعيدا عن دروب الفرقة ..