الدفاع عن النفس حق مشروع ومن قُتل دون ماله وعرضه فهو شهيد ..

 الدكتورعصام الغزاوي

كنت قد حذرت من قبل في عدة مقالات كتبتها ان التهاون والمماطلة في تنفيذ القانون والتأخير في تغليظ العقوبات على الجرائم الجنائية وتعليق تنفيذ أحكام الإعدام والقصاص في القتلة والمجرمين سيؤدي حتماً بالأردنيين العودة الى عادة الأخذ بالثار بأنفسهم كما كان الحال قبل تأسيس الدولة الأردنية وفرض هيبة النظام والقانون.

 لقد طفح الكيل وامتلأت الشوارع بأرباب السوابق الزعران والبلطجية والخارجين على القانون يمارسون فيها كل يوم بلطجتهم وزعرنتهم على المواطنين الآمنين حتى وصل الأمر التمادي والإعتداء على رجال الأمن أنفسهم رغم ان معظم هؤلاء معروفون لدى الأجهزة الأمنية ومطلوبون لأكثر من جهة ومع ذلك هم يسرحون ويمرحون ويبتزون المواطنين ويفرضون الخاوات ويروجون المخدرات .

 للأسف لا اكتب عن كولومبيا ولا عن شيكاجو ، اكتب عن وطن كنا قبل سنوات نتباهى به ونتغنى بالأمن والامان فيه ، إن ما يجري الآن مرعب ومخيف خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية المشتعلة وادعو لإتخاذ قرارات حاسمة وصارمة لإعادة فرض هيبة النظام وسيادة القانون وإخراج هؤلاء الجرذان من جحورهم وتنفيذ الأحكام المغلظة بحقهم وإعادة تفعيل عقوبة الإعدام لتكون رادعاً لكل من تسول له نفسه نشر الفوضى قبل فوات الآوان وتجذر الجريمة .

رحم الله الشاب الفقيد فادي الخلايلة الذي مات دفاعاً عن عرض أخته الحرة الأصيلة ونحتسبه شهيداً عند الله ، وأناشد الأهل والأصدقاء من شباب الخلايلة أهل الفزعة والمواقف المشهودة ضبط النفس وهو الأهم في هذه الظروف لمنع الفتنة وإعطاء رجال الأمن العام الفرصة للقبض على القاتل وشركائه وتقديمهم للعدالة لينالوا العقاب الرادع ويكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن وأمان مواطنيه.