ذكرى طفولة جميلة لم تتبخر ذكراها عن البال

  

هناء العلي

 

لجيل السبعينات والثمانينات حنين لا يزول ولا ينسي من البال ..نحن من تربينا في بيوت الغرفة الواحدة التي تجمعنا حول شاشة التلفزيون والفيديو ابو الأشرطة التي كنا نجتمع جميعنا لكي نجمع نقود هذا الشريط حتي نسهر معا في كل اسبوع من يوم الخميس ..لم ندخل المدارس الخاصة لأننا كنا بمدارس حكومية تفوقت علي الخاص من حيث المضمون والمبني والتدريس ..كانت المدارس الحكومية تجمع النخبة من الطلاب والعائلات وعندما اصبح للتعليم رؤوس أموال شوهوا من اصل ومعني فكرة التعليم واصل وجوده ومعناه الحقيقي ..

 

عندما اتحدث عن جيل السبعينات والثمانينات يحضر ببالي الأوقات التي نفكر في قضائها وخصوصا في الخروج الي المنتزهات فمثلا اذكر المكان الوحيد الذي كان يروق له الروح التنزه والخروج له هو حديقة الحيوانات وزيارة كل من القرود والاسود والغزلان وم

ثانيا التوجه وتامل البحر الي الواجهة البحرية في مدينة الكويت ولكل منا ذكرياته وتطلعاته التي لا يمكن أن ننساها تحت مظلة الأهل والاخوة والاخوات وليس الأصدقاء والصحبة كما يحدث الان في وقتنا الحالي ..

 

ولذكري المدرسة والصديقات والتجمع في كل فصل وعام حكايات عديدة من قصص الصديقات التي بقيت معهم صداقتنا الصادقة منذ الصف الأول حتي التوجيهي لم يكن لتلك الأيام التي تنسي اي رائحة للغدر والكذب بل بقيت ذكراها ترسوها المحبة وعطر تفوح ذكري ايامها كلما افتح البوم الصور وزجاجة عطره ..ولم انسي يوم ذكري تجمعنا في كل عام وكل عيد في ان نتبادل الحب والعبادة والمعيادة لكي نقول لمديرة وناظرة مدرستنا ووكليتنا كل عام وانتم بخير وعساكم من عواده ..

 

من منا لم يقرأ ويشتري مجلة العربي المجلة العربية الثقافية الأولي في ذلك الوقت وأكتر مجلة كان مثقفين الأمة يجتمعون علي قراءتها للاستفادة من مواضيعها العبقرية التي كانت تعرض فيها ومن منا لا يتذكر فيلم الكاميرا 24 أو 36 صورة، الا قد يحترق اغلبه لأجل استخدامنا الغلط له وحرق الفيلم وضياع تصوير يوم كامل من التنزه سواء كانت في حفلة مدرسية او عائلية وكان ليوم الخميس بالنسبة لنا عيد

أيام كمبيوتر والديسكات 3.5 ومسلسل الجميلة والوحش ومسلسل الغزاة والفضاء والسيارة العجيبة لذكراها رائحة الربيع منذ أن يحضر وتخضر الحديقة ..

 

لجيل السبعينيات والثمانينات رائحة وصفحات التطور من جميع نواحي الحياة فلن ننسي بسببها تطور الزمان وارتاحت الام والزوجة والابنة واصبحت الحياة طعما بلون الألوان..