"شاطيء الغندور" يتكلم بالصور

الحياة تعود الى واجهة العقبة الشعبية على البحر

 

 

العقبة- خالد فخيدة

 

لم يخفي شحادة أبو سندس دهشته من التغير السريع الذي أصاب شاطئ الغندور بعد زيارته الماضية قبل نحو 60 يوماً .

في شهر تموز الماضي زار هذا المواطن شاطئ الغندور في ظل الظروف السابقة التي كانت مصدر قلق وإزعاج لمن تحط رحاله رغبة للإستمتاع في هذا المكان السياحي التاريخي .

وقال أبو السندس أن ما شاهده هذا الأسبوع أقرب الى الحلم . فمظلات سعف النخيل مزروعة بطريقة منظمة على طول الشاطئ والمدرجات مطلية بلون البحر وأشجار النخيل في أبهى حلة والشاطئ نظيف على مدار 24 ساعة.

والتغيير من وجهة نظر هذا المواطن لم يقتصر على البر فقد وصل الى داخل مياه البحر بأن موطئ الأقدام أصبح أقل قسوة من الماضي بفضل تخليصه من الحجارة على مختلف أحجامها.

قبل ليلة من نزول الأنباط الى شاطئ الغندور التقت رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة، وسألته عن سر الإنقلاب الذي تحدث عنه الكثيرين في العقبة من الأسوأ الى الأفضل على الواجهة السياحية الشعبية على البحر الأحمر .

الشريدة أكد أن إعادة تأهيل شاطئ الغندور لا يوجد فيه أسرار، وأن القصة مجرد إصرار لإنجاح رؤية السلطة لجذب السياح الى العقبة وفي مقدمتهم الأردنيين.

وأوضح أن الحلة الجديدة التي ارتداها شاطئ الغندور ما هي إلا جزء من خطة شاملة تهدف الى إعادة تأهيل كافة الشواطئ العامة لتكون مقصداً لزوار العقبة أردنيين كانوا أم عرب أو أجانب .

في ساعات الصباح الأولى من يوم السبت الماضي كان سياح أجانب يستمتعون في مياه البحر على شاطئ الغندور دون أي مضايقات أو إزعاج .

وما لاحظته الأنباط أن شاطئ الغندور على طوله تحت مراقبة البحث الجنائي ورجال الأمن من خلال المفرزة الأمنية الثابتة هناك.

ومن الملاحظات أيضاً أن طريق أرباب السوابق والمتسكعين لم تعد سالكة الى شاطئ الغندور، كما أن أي حركة مزعجة تحبط في مهدها وقبل أن تتحول الى جلبة تثير أي قلق عند الزوار .

الصورة التي رسمها الفنان التشكيلي بسام المجالي على الجدار الفاصل بين شاطئ الغندور ونادي اليخوت الملكي كانت عنوان لسياحة جديدة على هذه الواجهة البحرية الشعبية بأن الهدوء وتوفير الأجواء الآمنة للسياح على مختلف جنسياتهم خط أحمر لا يسمح الاقتراب منه بحكم قانون السلطة ونشامى البحث الجنائي والأمن العام الذين يفرضون هيبته .

يقول مفوض البيئة والإقليم سليمان النجادات والتي تتبع له إدارة الشواطئ أن توجيهات رئيس السلطة كانت بتوفير كافة متطلبات إعادة تأهيل شاطئ الغندور بعيداً عن أي بيروقراطية أو تعطيل .

ومن هذا الباب يفسر النجادات نجاح الفريق المكلف بإنجاز مهمته الأولى في هذا الشاطئ خلال 22 يوماً .

في الجولة التي رافقنا بها رئيس قسم إدارة المرافق الشاطئية والعمليات المهندس خالد العضايلة قال أن حركة التغيير التي شهدها شاطئ الغندور حفز العديد من المؤسسات والهيئات الشعبية لمساعدتنا وفي مقدمتهم شركة أفيردا وأشار الى أن الشركة فرغت المشرف علي البطوش وعدد من عمالها لمساعدتنا في تنظيف الشاطئ ونقل الحجارة والتخلص من سعف النخيل الذي جرى تقليمه أولاً بأول .

على الشاطئ تعرفنا على جنود مجهولين أدركنا حجم الخطر الذي يواجهونه أثناء العمل من أجل توفير أجواء رفاهية عالية للزائرين.

فارس الشاوي، احمد السكاب،  اشرف عوض، عبدالله العزارات، وإسلام العجارمه نشامى في سلطة العقبة واصلوا الليل بالنهار لوضع شاطئ الغندور على أجندة الزوار السياحية .

وعَرق من عمل تحت أشعة شمس شهر أيلول وجد له فزعة عند مركز شباب العقبة وجمعية البيئة وجمعية القوارب السياحية. فجميع أفراد هذه الهيئات انضموا الى كوادر السلطة العاملة على الشاطئ لتنظيفه براً وبحراً بالغوص في أعماقه.

وقال رئيس جمعية القوارب السياحية محمد ربيع الخوجا أن الوضع الجديد في الغندور زاد من دخل أصحاب القوارب نتيجة زيادة أعداد الزوار وعملية التنظيم الجديدة التي يشهدها الشاطئ منذ بدء أعمال إعادة تأهيله.

وانعكاس التطوير على شاطئ الغندور اقتصاديا أكده رجل الأعمال محمد عبدالله ياسين بقوله أن عزم السلطة في تطبيق القانون جعله يفكر بتعزيز وسائل الرفاهية على الشاطئ بألعاب جديدة تجذب السياح اليه.

في أول أيام عيد الأضحى سيرى الزوار فرقاً كبيراً بين الماضي والحاضر بزرع 34 مظلة من الحجم العائلي وألواناً تجذب الناظر على ممرات الشاطئ ورمال استفزتها لوحة المجالي بمعانقة أمواج البحر.