شيوخ دين يستنهضون همم شباب العقبة بنماذج من التاريخ الاسلامي

في ندوة جمعت مختصين بالشريعة واستضافها فندق الديز إن

شيوخ دين يستنهضون همم شباب العقبة بنماذج من التاريخ الاسلامي

 العقبة – طلال الكباريتي

نظمت مديرية ثقافة العقبة بالتعاون مع نادي الندوة الثقافي أمس الأول ندوة بعنوان " نماذج من دور الشباب في التاريخ الإسلامي " في فندق الديز إن في العقبة .

وركزت الندوة على استنهاض همم أبناء العقبة باستذكار شخصيات من التاريخ الاسلامي وأثرت إيجابا على المجتمع وباتت سيرا خالدة وشخصيات يحتذى بها .

 وحاضر في هذه الندوة التي حضرها عدد من أبناء العقبة مفتي العقبة الشيخ محمد الجهني والشيخ فارس الجوازنة و القاضي الشرعي الشيخ عبد الرحمن أبو العز ومدير ثقافة العقبة طارق البدور وادار الحوار صلاح الدين البيطار.

 وقال مدير ثقافة العقبة طارق البدور أن هذه الفعالية تأتي تزامنا مع احتفالات العاصمة عمان كعاصمة الثقافة الإسلامية التي تستمد رسالتها  من الفكر التنويري الذي يحمله جلالة الملك .

وأضاف البدور أن هذه الفعالية تهدف الى تغطية أنشطتها وفعالياتها كافة القطاعات الشعبية والرسمية بمختلف محافظات المملكة لتشمل مختلف الشرائح لتعزيز القيم الوطنية المستمدة من الهاشميين، وتعزيز قيم البناء للوطن .

واستذكر مفتي العقبة محمد الجهني همة شخصية الصحابي عبد الله بن عباس في أثرها على مجتمعه الاسلامي، مشيرا الى أنه نشأ في حجر الرسول الكريم وبات يمثل مخزونا فقهيا لا تزال الأمة الاسلامية تتغذى منه على مر العصور .

وأضاف أنه كان يتميز بتفرداته الفقهية، و كان الصحابي عمر بن الخطاب يدعوه في اجتماعاته ليريهم فكره المستنير.

وأوضح أنه تصدى لثلاث مشاكل فكرية عصفت بالأمة الاسلامية أبرزها خروج مجموعة  بالتكفير والتطرف (الخوارج)، وخروج الحسين عليه السلام، فكان للصحابي ابن عباس رأي ، وأقنعهم بقوة الحجة .

وبين القاضي الشرعي الشيخ عبد الرحمن ابو العز أن الأخطار والفتن االتي تشهدها الأمة الاسلامية هذا الزمن سببه عدم فهم كثير من شباب الأمة الاسلامية لدينهم الاسلامي الذي يرتكز على الدعوة والتسامح والفكر التنويري .

ولفت الى أن عدم فهم كثير من شباب المسلمين لدينهم الاسلامي كان أبرز الأسباب لاستهدافهم وجذبهم لصفوفهم فكريا عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أصحاب الأفكار المتطرفة لمحاربة أوطانهم  .

وأوضح  أن إصلاح شباب الأمة الاسلامية في التقرب الى الله واعمار الأرض وجعلهم عنصرا فاعلا في بناء الأوطان، التوجيه الصحيح الذي يقع على عاتق الأسر، وتوضيح الأفكار المتطرفة التي تستهدفهم .

وأشار الى أن صلاح الأمة الإسلامية واتجاهها نحو الايجابية يعتمد على ثقة شبابها والتفاؤل واليقين والثقة بنصر الله ولو بعد حين بالاضافة الى اتخاذهم القدوة الصالحة في حياتهم .

واستعرض الشيخ أبو العز نماذج من شخصيات من التاريخ الاسلامي كان لها دور فاعل في التأثير الإيجابي على مجتمعهم كابن حجر العسقلاني بتأليفه العديد من الكتب على الرغم من أنه لم يعش سوى 46 عاما  .

وأشار الى أن أبرز المعيقات التي تواجه الشباب الإسلامي تجاهل ذويهم المتعمد لهم وإسكاتهم حال وجود أكبر منهم سنا في اجتماعاتهم ومحافلهم على خلاف نهج رسول الله الذي كان يهتم بالشباب وكانوا محط افتخاره في اجتماعاته .

وذكر الشيخ فارس الجوازنة أن مفكري وأدباء العالم على مر العصور لم يتفقوا على تعريف موحد للشباب أو حتى عمرهم لافتا الى أن الشاب هو كل من نفذ عمله باتقان وإخلاص .

واستذكر الشيخ الجوازنة سيرة الرسول الكريم في تركيزه واستنهاضه لهمم الشباب، فكانوا سفراء لنشر الدعوة الاسلامية للدول منوها ان انتشار الدين الاسلامي كان بدعوتهم وهممهم العالية .

وعرض الشيخ الجوازنة مسيرة قائد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني واهتمامه بالشباب، مدللا على حديثه عنهم في المحافل العالمية .//