ماهى قصة بورما التفصيلية ؟ ولماذا يحرق المسلمين هناك ؟ أسرار تاريخية وراء بورما

ميانمار(بورما ) تستأنف سياسة الأرض المحروقة ضد المسلمين .

  

عواصم – وكالات -  الانباط- مأمون العمري

ميانمار، والتي تعرف أيضا باسم بورما، اسمها الرسمي جمهورية اتحاد ميانمار وخضعت لفترة طويلة للحكم العسكري القمعي الذي امتد بين عامي 1962 و2011،وقام الجنرالات الذين أداروا البلاد في ذلك الوقت بقمع جميع المعارضين، منذ 2010 بدأت عملية تحول تدريجي في البلاد عندما وافق الجيش على تسليم السلطة لحكومة يرأسها الجنرال الإصلاحي ثين سين وتوج هذا التحرك في عام 2015 بتولي حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" الذي تتزعمه سوكي السلطة.

الا ان سياسة القمع النظم  التي تمارس على الاقليات هناك ظلت السمة الطاغية  حيث هناك أقليات عديدة مثل الروهينجا المسلطة عليها الأضواء حاليا نظرا لظروفها الصعبة، وهي أقلية مسلمة عددها نحو مليون نسمة ويعيشون في ولاية راخين الساحلية الغربية وهم محرومون من الجنسية وملكية الأراضي والتصويت والسفر ويعانون العبودية على يد الجيش وقد هرب مئات الآلاف منهم لتايلاند وبنغلاديش التي يرتبطون بها عرقيا ولكنهم يجبرون عادة على العودة.

 الانباط تفرد ملفها اليوم  لتسليط  الضوء على هذه المعاناة اليومية للمسلمين هناك  من قتل جماعي وتعذيب وتهجير  ، وترصد الانباط ردود الفعل  الدولية المجمعة على الادانة  وقد كشفت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية النقاب عن أن وزارة الدفاع الإسرائيلية رفضت وقف بيع السلاح للجيش فى ميانمار، على الرغم من الجرائم المرتكبة ضد المسلمين المعروفة بمجازر "الروهينجا". ونخصص الجزء الاخر من الملف  للحديث عن قصة بورما التفصيلية بحثا عن اجابة لماذا يحرق المسلمين هناك ؟ أسرار تاريخية وراء بورما

 

وقد دان الاردن الجرائم والاعتداءات والمجازر الوحشية التي ترتكب ضد أقلية الروهينجا المسلمة في إقليم راخين في ميانمار، والتي أسفرت عن مقتل وتشريد عشرات الالاف من الأبرياء المسلمين في الاقليم .

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني الثلاثاء، ان هذه الجرائم التي ترتكب بحق مسلمي الروهينجا تنم عن وحشية وإرهاب يستهدف قتل النفس البشرية دونما سبب .

واضاف ان على حكومة ميانمار تحمل كامل المسؤولية عن هذه الجرائم البشعة، كما ان على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته الانسانية والاخلاقية في حفظ حقوق الاقليات وحرية الاديان والمعتقدات.

ودعا الى تضافر الجهود الدولية لوضع حد لما تعانيه هذه الأقلية المسلمة والعمل على إشاعة الأمن والسلام في هذا الإقليم من خلال الوقف العاجل لكل مظاهر العنف واراقة الدماء في الاقليم بغية تحقيق السلام .

واكد الدكتور المومني إدانة الاردن لكل الجرائم البشعة التي تستهدف الأبرياء ، وكذلك الاستمرار في سياسة العنف والتطهير العرقي ضد المسلمين التي تنتهجها السلطات في ميانمار، داعيا دول الجوار التي يفر اليها المسلمون الروهينجا الى ايوائهم وحسن معاملتهم الى ان يتحقق السلام في بلادهم.

 الى ذلك  انتقدت افتتاحية نيويورك تايمز المذابح التي ترتكب ضد المسلمين الروهينغا في ميانمار، مشيرة إلى تحذير الأمم المتحدة بأن الجيش يبدو قد استأنف سياسة الأرض المحروقة ضدهم إلى درجة "الوحشية المدمرة" وأن ما يحدث يرقى إلى "جرائم ضد الإنسانية".

وأشارت الصحيفة إلى عدم اعتراف ميانمار بالحقوق الأساسية للروهينغا، بما في ذلك حق المواطنة في البلد الذي ولدوا فيه، وإخضاعهم للاضطهاد الفظيع الذي أدى إلى فرار مئات الآلاف أو المعاناة داخل المخيمات.

وأضافت: حتى أن "مجموعة الأزمات الدولية" حذرت في ديسمبر/كانون الأول من أن الأسباب الجذرية لتمرد الروهينغا هي الاضطهاد الشديد وقسوة الجيش. وأكدت المجموعة أن الحل هو العمل على إنهاء التمييز ضدهم والاعتدال في استجابة الجيش، لكن العكس تماما هو ما يحدث الآن.

وقالت أيضا إن الاضطهاد المستمر للروهينغا يمثل فشلا أخلاقيا كبيرا من جانب حكومة ميانمار المنتخبة ديمقراطيا التي تقودها مستشارة الدولة والمعارضِة السابقة أونغ سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لدفاعها الطويل عن حقوق الإنسان. وأضافت أن الجيش لا يزال يحتفظ بسلطة كبيرة وأن على سو كي أن تتحرك بحذر.

لكنها أردفت بأن هذا ليس ذريعة لاتهامها المضحك الأسبوع الماضي بأن مجموعات المساعدات الدولية تدعم التمرد، وهي تهمة تضع عمال الإغاثة والأشخاص الذين يعتمدون عليهم في خطر.

وأشارت الصحيفة إلى مناشدة الأمم المتحدة لـ بنغلاديش بعدم رد الفارين إليها وإمكانية أن تساعد الهند بالتخلي عن خطة ترحيل الذين لاذوا بها ونداء بابا الفاتيكان بمنحهم كامل حقوقهم. وختمت بأن الأولى بهذه المناشدات هي أونغ سان سو كي.

جرائم ضد الإنسانية

 

وفي السياق، انتقدت صحيفة غارديان سو كي بأنها بعد أن كانت مصدر إلهام للمستضعفين آثرت الصمت الآن على محنة الروهينغا في ميانمار، واعتبرتها متواطئة في جرائم ضد الإنسانية.

وأشار كاتب المقال جورج مونبيوت إلى أن البعض يتوقعون الكثير من القادة السياسيين وأن القيام بخلاف ذلك يدعو إلى اليأس، في إشارة إلى زعيمة المعارضة السابقة سو كي. وانتقد إنكارها لهوية الشعب الذي يتعرض للهجوم عندما طلبت من السفير الأميركي في بلادها عدم استخدام مصطلح الروهينغا.

ويرى الكاتب أنه وفقا لاتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها فإن ما "يرتكب ضد أي جماعة وطنية أو إثنية أو عرقية أو دينية بقصد تدميرها، كليا أو جزئيا" يرقى إلى الإبادة الجماعية ،وقال إن هذا هو الهدف الواضح والغالب من التدمير المستمر لهذه المجموعة الذي يمارسه جيش ميانمار منذ أن أصبحت سو كي زعيمة سياسية بحكم الأمر الواقع.

وأفاض مونبيوت في انتقاد مواقف سو كي منذ توليها منصب مستشار الدولة، وانتهى إلى أنها يجب أن تُحرم من جائزة نوبل للسلام لأنها لا تستحقها وأن على لجنة نوبل أن تتحمل مسؤوليتها عند توزيع الجوائز وسحبها إذا انتهك الحائزون عليها بعد ذلك المبادئ التي تم الاعتراف بها.

وحث الكاتب في ختام مقاله على توقيع عريضة سحب الجائزة من سو كي لأن الوضع الحالي غير عادي حيث إن أحد الحائزين على جائزة نوبل للسلام متواطئ في جرائم ضد الإنسانية.

استمرار هرب الروهينغا وميانمار تنشر الألغام لمنع عودتهم

تقوم قوات ميانمار بزرع الألغام عند الحدود المشتركة مع بنغلاديش لمنع عودة الروهينغا الذين واصلوا الفرار بأعداد كبيرة من ولاية أراكان جراء حملة عسكرية دامية أثارت اتهامات بـ التطهير العرقي والإبادة، في حين تحدثت مستشارة الدولة بميانمار (رئيسة الوزراء) أونغ سان سو تشي عن "تضليل" بهذا الشأن.

وقال مصدران حكوميان في بنغلاديش الأربعاء إن ميانمار تقوم منذ ثلاثة أيام بزرع ألغام أرضية عبر قطاع من حدودها مع بنغلاديش، ورجحا أن الهدف من ذلك هو الحيلولة دون عودة عشرات الآلاف من الروهينغا المسلمين الذين فروا من العنف في ميانمار. وأضافا أن دكا ستتقدم باحتجاج رسمي على زرع الألغام الأرضية على مسافة قريبة جدا من الحدود المشتركة.

وسمع الاثنين والثلاثاء دوي أربعة انفجارات على الأقل في منطقة حدودية يعبرها الفارون من أراكان الواقعة شمال غربي ميانمار، وأفادت مصادر أمنية بنغالية ولاجئون من الروهينغا بأن مجموعات تابعة لقوات ميانمار تزرع الألغام قرب سياج من الأسلاك الشائكة.

وتسبب انفجار عدد من الألغام في إصابة لاجئين أثناء فرارهم سيرا على الأقدام إلى بنغلاديش، وكان بين المصابين امرأة وطفل بترت قدم كل واحد منهما، ونقلا إلى داخل بنغلاديش.

وتقوم قوات ميانمار بزرع الألغام في إطار حملة عسكرية بدأت يوم 25 من الشهر الماضي عقب هجمات شنها "جيش إنقاذ روهينغا أراكان" على مراكز حدودية أسفرت عن مقتل 12 من عناصر الأمن، وأسفرت الحملة حتى الآن عن تهجير ما يقرب من 150 ألفا من المسلمين نحو بنغلاديش.

وتذرعت حكومة ميانمار بهذه الهجمات -التي وصفتها بالإرهابية- لتشن واحدة من أعنف حملات القمع منذ 2012 ضد أقلية الروهينغا، وتواترت شهادات وتقارير عن أعمال قتل واغتصاب وحرق لعشرات القرى نفذتها قوات الجيش والأمن، في حين أفادت حصيلة حكومية بمقتل أربعمئة شخص جلهم من مسلحي جيش إنقاذ الروهينغا.

وأُعلن اليوم عن وفاة خمسة من الروهينغا في حادث غرق جديد أثناء فرارهم إلى بنغلاديش، وكان عشرات آخرون غرقوا في حوادث مماثلة.

تطهير عرقي

 

وأشار الأمين العام لـ الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس لأول مرة إلى احتمال حدوث تطهير عرقي في ولاية أراكان.

وقال غوتيريش -في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي- إن على حكومة ميانمار منح مسلمي الروهينغا جنسية البلاد، أو على الأقل وثائق إقامة تخولهم عيش حياة طبيعية، كما دعا للسماح للمنظمات الإنسانية بتقديم المساعدات للمحتاجين في أراكان.

وقد أكد مصدر أممي اليوم أن عدد مسلمي الروهينغا الذين فروا إلى بنغلاديش منذ بدء عمليات جيش ميانمار في إقليم أراكان قبل 12 يوما ارتفع إلى 146 ألفا، وكانت الأمم المتحدة قالت أمس إن العدد بلغ 123 ألفا.

وأكدت المنظمة الدولية أن اللاجئين بحاجة عاجلة للغذاء والمأوى، واتهمت سلطاتِ ميانمار بالتقاعس عن حماية مسلمي الروهينغا، وكانت قد سحبت موظفيها في أراكان بسبب انعدام الأمن.

في الأثناء، نددت مستشارة ميانمار في بيان أصدرته اليوم الأربعاء بما سمتها الأخبار المضللة عما يجري في أراكان (راخين وفق التسمية الرسمية) وقالت إن حكومتها تعمل لحماية كل السكان.

وعلى ما يبدو كانت أونغ سان سو تشي تنتقد تحديدا صورة عن أراكان نشرها محمد شمشك نائب رئيس الوزراء التركي بموقع تويتر. وأصدرت سو تشي بيانها عقب اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي قال إن الوضع بأراكان يثير قلق المسلمين، وكان وصف قبل ذلك ما يحدث للروهينغا بالإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى تركيا، كثفت دول إسلامية أخرى بينها إندونيسيا وماليزيا تحركاتها الدبلوماسية من أجل وضع حد لمعاناة الروهينغا، وتظاهر اليوم آلاف الإندونيسيين في جاكرتا أمام سفارة ميانمار للتنديد بما يتعرض له مسلمو أراكان.

هاآرتس: وزارة دفاع إسرائيل تمد جيش ميانمار بالسلاح لقتل مسلمى الروهينجا

 

كشفت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية النقاب عن أن وزارة الدفاع الإسرائيلية رفضت وقف بيع السلاح للجيش فى ميانمار، على الرغم من الجرائم المرتكبة ضد المسلمين المعروفة بمجازر "الروهينجا".

وذكرت الصحيفة اليسارية المعارضة للحكومة التى يتزعمها بنيامين نتنياهو أنه على الرغم من الطلب المستمر من قبل حقوقيين لوقف إسرائيل بيع أسلحتها لميانمار إلا أنها تصر على الاستمرار فى ذلك.

وأكدت الصحيفة أن رئيس أركان جيش ميانمار أونج هلينج زار إسرائيل فى سبتمبر 2015  بهدف شراء أسلحة من مصنعين إسرائيليين والتقى نظيره الإسرائيلى جادى إيزنكوت والرئيس الإسرائيلى رؤوفين ريفلين.

فى المقابل فإن رئيس دائرة التعاون الدولى فى وزارة الدفاع الإسرائيلية ميخائيل بن باروخ زار ميانمار صيف 2015، وأوضحت الصحيفة أن المحكمة العليا الإسرائيلية ستنظر نهاية سبتمبر الجارى فى طلب قدمه نشطاء حقوقيون إسرائيليون ضد استمرار بيع السلاح لميانمار.

 

                واشنطن بوست: صمت رئيسة وزراء ميانمار على مآسى الروهينجا "مخجل"

وصفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية صمت رئيسة وزراء ميانمار الحاصلة على جائزة نوبل للسلام أونج سان سو كى إزاء المآسى والمذابح التى يتعرض لها مسلمى الروهينجا فى إقليم راخين بـ"المخجل".

وقالت الصحيفة –فى تقرير لها بثته على موقعها الالكترونى الأربعاء، أنه رغم أن سو كى تبوأت مكانة مرموقة فى العالم باعتبار أنها كانت سجينة سياسية دافعت من أجل الديمقراطية وعارضت الحكم العسكرى لبلدها، إلا أنها لم تظهر اهتماما كافيا بـ"التوفيق والمصالحة" بين البوذيين ومسلمى الروهينجا.

وأوضحت الصحيفة أن سكان ميانمار يعد خليطا متقطعا ومتعدد الديانات يتألف من العشرات من الجماعات العرقية، ولكن الحقيقة تؤكد أنه لم يتم إهمال أو اضطهاد أى مجتمع فى ميانمار أكثر من الروهينجا، الذين حرمهم العسكريون من حقوق المواطنة الخاصة بهم عام 1982.

ومنذ ذلك الحين، أشارت الصحيفة إلى أن مسلمى الروهينجا عاشوا فى ظروف تشبه الفصل العنصرى فى ولاية راخين، وهو ما دفع المراقبون إلى الاعتقاد بأن التمرد المتنامى هناك بسبب عقود من الإساءة والاضطهاد الحكومى أكثر خطورة من ازدهار شبكة تنظيم داعش الإرهابى على أراضى ميانمار.

وأبرزت الصحيفة أن جماعات حقوق الإنسان حذرت مرارا من تداعيات اضطهاد مسلمى الروهينجا. ففى عام 2015، صنف متحف الهولوكوست الأمريكى ميانمار بأكثر دولة فى العالم معرضة لخطر الإبادة الجماعية.

ونقلت الصحيفة عن يانجى لى، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان فى ميانمار، قولها "إن الزعيمة الفعلية لميانمار يجب أن تتنحى- وهذا ما نتوقعه من أى حكومة- من أجل حماية كل شخص يعيش فى ميانمار".. مشيرة إلى أن أكثر من ألف شخص من الروهينجا قتلوا خلال الأسبوع الماضى فقط.

وتابعت الصحيفة تقول "مع ذلك، تظل سان سو كى صامتة بشكل واضح عن الفظائع المبلغ عنها، حتى مع إصدار قادة العالم وممثلى المنظمات الدولية موجة من بيانات الشجب والإدانة. بيد أن المدافعين عن سان سوكى يقولون أنه يتعين عليها السير على خط دقيق مع الجيش، المدعوم بشكل كبير من البوذيين القوميين داخل ميانمار".

وأضافت "واشنطن بوست" أنه بغض النظر عن سنوات صمت سان سوكى، تتجلى حقيقة اخرى وهى أنها لم تقم برفع القيود الصارمة التى تفرضها الدولة على وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المختلفة المتضررة من تنامى التمرد. كما أن السلطات هناك لم تسمح بدخول وسائل الإعلام المستقلة لتغطية وكشف ما يحدث فى ولاية راخين.

وأخيرا، قالت الصحيفة الأمريكية أن الأحداث المحيطة بالروهينجا اتخذت طقوسا طائفية مثيرة للقلق، وأصبحت محنة الروهينجا قضية شائكة فى الدول ذات الأغلبية المسلمة فى حين تضاربت الآراء حيالها فى الهند، حليفة ميانمار الحيوية والتى تدرس حكومتها الهندوسية القومية ما إذا كانت سترحل آلاف اللاجئين من الروهينجا عن أراضيها.

ماهى قصة بورما التفصيلية ؟ ولماذا يحرق المسلمين هناك ؟ أسرار تاريخية وراء بورما

 

بورما هي دولة تسمى أيضا ميانمار وتقع بجانب الصين والهند، هناك امة مسلمة اسمها الروهينجا تعيش في ميانمار ’’بورما‘‘ التي يحكمها العسكر البوذيون وهذه الطائفة المسلمة تمثل حوالي 10% من السكان وهي تتعرض للابادة والتشريد، والقصة هذه ليست جديدة بل هي تاريخية حسب القصة التالية:

في عام 1784م احتُلت أراكان من قِبَل الملك البوذي (بوداباي) الذي قام بضم الإقليم إلى ميانمار خوفاً من انتشار الإسلام في المنطقة، واستمر البوذيون البورميون في اضطهاد المسلمين ونهب خيراتهم وتشجيع البوذيين الماغ (أصل هندي)على ذلك.

وفي عام (1824م) احتلت بريطانيا ميانمار، وضمّتها إلى حكومة الهند البريطانية الاستعمارية.

وفي عام (1937م) جعلت بريطانيا ميانمار مع أراكان مستعمرة مستقلة عن حكومة الهند البريطانية الاستعمارية كباقي مستعمراتها في الإمبراطورية آنذاك، وعُرفت بحكومة ميانمار البريطانية

واجه المسلمون الاستعمار الإنجليزي بقوة مما جعل بريطانيا تخشاهم، فبدأت حملتها للتخلّص من نفوذ المسلمين باعتماد سياساتها المعروفة (فرِّق تَسُد) فعَمَدَتْ على تحريض البوذيين ضد المسلمين، وأمدّتهم بالسلاح حتى أوقعوا بالمسلمين مذبحةً عام 1942م فتكوا خلالها بحوالي مائة ألف مسلم في أراكان !

وفي عام 1948م منحت بريطانيا الاستقلال لميانمار شريطة أن تمنح لكل العرقيات الاستقلال عنها بعد عشر سنوات إذا رغبت في ذلك، ولكن ما أن حصلوا على الاستقلال حتى نقضوا عهودهم، ونكثوا وعودهم، واستمروا في احتلال أراكان بدون رغبة سكانها من المسلمين (الروهنجيا) والبوذيين (الماغ) أيضاً، وقاموا بأبشع الممارسات ضد المسلمين. ولم تتغير أحوال المسلمين الروهنجيا، بعد الانتخابات التي جرت في نوفمبر 2010م، حيث مازال مخطط إخراج المسلمين من أراكان موجوداً، وقد نجحت هذه الممارسات في تهجير 3ـ 4 مليون مسلم حتى الآن ومئات آلاف القتلى

بورما: هي إحدى دول شرق آسيا وتقع على امتداد خليج البنغال.تحد بورما من الشمال الشرقي الصين، وتحدها الهند وبنغلاديش من الشمال الغربي ،وتشترك حدود بورما مع كل من لاوس وتايلاند ،أما حدودها الجنوبية فسواحل تطل على خليج البنغال والمحيط الهندي ويمتد ذراع من بورما نحو الجنوب الشرقي في شبه جزيرة الملايو ،وتنحصر أرضها بين دائرتي عشرة شمال الاستواء وثمانية وعشرين شمالأ ولقد احتلت بريطانيا بورما في نهاية القرن التاسع عشر وحتي استقلالها في 1948 وتعد يانغون (حاليا رانغون) أكبر مدنها كما كانت العاصمة السابقة للبلاد.