الشريدة يجيب على أسئلة الملك

بعد تشديده على متابعة استراتيجة انطلاقتها الجديدة

 

  

العقبة - خالد فخيدة

 

فور انتهاء اجتماع الملك عبدالله الثاني مع رئيس ومجلس مفوضي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، كان السؤال الاكثر تداولا على السنة المراقبين، هل وجد جلالته في استراتيجية السلطة ما يترجم رؤيته ليكون الثغر الباسم بوابة اقتصادية عالمية؟

في اللقاء الذي استمر نحو 20 دقيقة استمع الملك الى عرض قدمه رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة عن الانطلاقة الجديدة للمدينة الاردنية الساحلية بهدف تمكينها من حجز مكانتها الاقتصادية والسياحية واللوجستية على خارطة العالم.

وهذه الاستراتيجية تنفذها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وفق خطة وجدول زمني يبدأ من عام 2018 وينتهي في 2025.

وتشتمل هذه الاستراتيجية على زيادة حجم الاستثمار في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الى 8 مليار دينار عام 2020 و14 مليار عام 2025 في مختلف القطاعات.

اما سياحيا فان خطة السلطة زيادة عدد الغرف الفندقية من 4650 غرفة الى 8 الاف غرفة عام 2020 و12 الف غرفة عام 2025. وهذه الزيادة سيواكبها ايضا زيادة على عدد السياح الذين بلغ عددهم عام 2016 نحو 600 الف سائح الى مليون سائح عام 2020 ومليون ونصف المليون عام 2025 ورفع معدل اقامة السائح من 2,6 ليلة الى 6 ليال عام 2025.

وشرح رئيس سلطة العقبة امام جلالة الملك ما يجري تنفيذه من اجل ان تكون المنطقة الخاصة بوابة للتجارة الى مختلف دول العالم. وابرز في هذا المقام مشروع المناطق الحرة داخل العقبة حتى تصبح منطقة لوجستية عالمية وسكة الحديد التي سيتم طرح عطاء تنفيذها قريبا لنقل البضائع من الميناء البحري الى الميناء البري في معان بعد ان تم تطوير منظومة الموانىء بزمن قياسي وقبل موعدها بعشرات السنوات.

اما فرص العمل التي ستتوفر نتيجة ترجمة هذه الانطلاقة الى مشاريع منتجة لن تقل عن 30 الف فرصة عمل، فقد كان محط اهتمام جلالة الملك لان تشغيل الاردنيين وتمكينهم من العيش الكريم شغل جلالته الشاغل.

واسئلة جلالته المباشرة عن كيفية ترجمة هذه الارقام الى واقع، اجاب عليها الشريدة بتفصيل المشاريع وتسميتها باسمائها، وكيف يجري العمل على تنفيذها ومتابعتها والتحضير للمشاريع التي تم الانتهاء من دراساتها لادخالها الى حيز التنفيذ.

الملك عبدالله الثاني في اللقاء اكد على اهمية وجود استراتيجية واضحة لجذب المزيد من الاستثمارات لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وترسيخ مكانتها كبوابة انطلاق للاسواق العالمية.

وتشديد جلالته على ضرورة متابعة تنفيذ الاستراتيجية الجديدة للعقبة وفق خطة تحفيز النمو الاقتصادي (2018 - 2022) يعكس مدى رضاه عن الافكار التي تحملها من اجل تحقيق الرؤية الشاملة للمنطقة بان تكون مركزا اقتصاديا واستراتيجيا عالميا.

وركز الملك عبدالله الثاني في لقائه مع رئيس ومجلس مفوضي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة على ضرورة توظيف المزايا التي تتفرد بها العقبة لجذب استثمارات نوعية وذات قيمة مضافة للقطاعات الصناعية والتجارية، وان تنعكس الاستراتيجية ايجابا على ابناء المنطقة وبما يسهم في تحسين ظروفهم المعيشية.

ومحصلة اللقاء، الملك دوما يدعم الافكار الريادية للنهوض بالاقتصاد الوطني. واستراتيجية العقبة الجديدة بارقامها والفترة الزمنية دعمها جلالته بدليل تشديده على متابعتها، والكرة الان في ملعب رئيس واعضاء مجلس المفوضين .