قصة أسرة لم تنم الليل منذ ثماني سنوات في العقبة

 

المنزل بلا ابواب .. فكيف سيكون حال اهله؟

العقبة – طلال الكباريتي

يعاني زوجان عفيفان من عدم القدرة على النوم ليلا في بيتهم المتواضع المكون من غرفتين ومطبخ وحمام في حي الشامية في العقبة .

الأسرة التي زارتها الأنباط في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأول برفقة فريق السعادة التطوعي ، تحكي قصة فقر وعوز وقلق من خطر محتمل في الليل وطلب مساعدة من أهل الخير في العقبة، لينعم الزوجان بالنوم والأطمئنان ليلا .

هذه الأسرة تكتفي بالعيش على المواد التموينية التي تتلقاها من فريق السعادة التطوعي، أو ما تيسر من شقيقتها التي تسكن في منطقة الخزان، بعد وصول الجوع الى منتهاه .

تتلخص المشكلة بافتقار بيت الزوج الذي ورثه  أبيه منذ ثمانية أعوام لأبواب من الجهتين الخلفيتين، أحداها مطلة على باحة ترابية مزروعة بأشجار، والأخرى مطلة على جيرانهم .

وتعد الواجهة المطلة على الباحة الترابية المزروعة الأخطر لهذين الزوجين، التي تشهد دخول ثعابين صغيرة ذوات اللون الرملي،  بالإضافة إلى الجرذان، فيضطر الزوجان للجلوس على الممر بالقرب من ذلك المدخل لمنع دخولهم .

افتقار بيتهم لأبواب تسترهم، وتمنع دخول الحشرات والقوارض والثعابين الصغيرة الذي تشهده يوميا، في ظل فقرهم المدقع، تعد أبرز الأسباب التي منعت الزوج للبحث عن عمل جديد، وترك زوجته التي لا تقوى على المشي لمرض أصابها .

زوجته 34 عاما، التي يبدو على وجهها ملامح الشيخوخة نتيجة الظروف القاسية الصعبة التي عاشتها، تعاني من مرض ضعف عام، ونقصان وزنها الى 40 كيلو غرام، بعدما كان وزنها نحو 75 كيلو غرام .

لم تقو الزوجة (س .س) خلال حديثها مع الأنباط من مدافعة دموعها عن النزول، روت تلك الدموع قصة تخلي أقربائها عنها، في الوقت الذي يزورها غرباء عنها من الفريق التطوعي، واطمئنانهم على حالها ودعمها بالمواد التموينية .

تقول الزوجة أن مرضها جاء حين كانت تعمل في مستشفى هيا سابقا كمتدربة تمريض فطلبت من زميلتها بإعطائها إبرة مسكنة في ظهرها، لألم مستمر كانت تشعر به .

وأضافت للأنباط أن مرضها بدأ منذ 15 عاما حين أعطتها زميلتها الممرضة الإبرة في مكان خاطىء استهدف العصب مشيرة الى أن زميلتها  كانت تتحدث في نفس الوقت على الهاتف حين أعطتها الإبرة .

وذكرت أن الفريق الطبي بعدما لاحظ تراجع مستواها الصحي و تشنج في الرجلين وضعف في قرنية العين أرسلها الى قسم العناية الحثيثة في مستشفى البشير الى عمان، وأفاقت بعدها من غيبوبة استمرت أربعين يوما .

وعن حالة الفقر والعوز الذي تعيشه مع زوجها فقد أكدت للأنباط والفريق التطوعي انها شهدت عدة أيام دون طعام، لمدة تصل إلى ثلاثة أيام، لحين وصول فريق السعادة التطوعي ليدعمها بالمواد التموينية الأساسية .

ولفتت إلى ان كثيرا من الأيام لا تجد في بيتها سوى كسرات من الخبز و الشطة أو الخبز والزعتر كان بمثابة غداء أو عشاء لها .

وأشارت إلى أنها عندما تفقد الأمل بوصول الفريق التطوعي ويصل الجوع الى منتهاه تتصل مع شقيقتها لتمدها بعدد من حبات الطماطم لتبقيها على قيد الحياة .

وبينت أن أبرز حالات الهلع والخوف الذي شهدته كانت في ليلة قبل رمضان المبارك الماضي، حينما حاول لص الدخول الى بيتهم في الساعة الثالثة فجرا فاتصلت بنشامى الأمن وقدموا على الفور، والأغرب ان اللص عاد من جديد الى ساحتهم الترابية بعد ذهاب الأمن والاطمئنان على حالتهم .

 حالة هذين الزوجين اللذين لم يرزقا بأبناء يعيشان بين الفقر والعوز و القلق من خطر محدق بهم ليلا، لافتقار بيتهم لأبواب من الجهتين الخلفيتين، تقيهم حر الصيف وبرد الشتاء، وسترهم، ولحمايتهم، تعد مناشدة لأهل الخير ودعمهم ماديا من خلال قائد فريق السعادة التطوعي  محمد عوجان 0799742122

وتحرجت الانباط من الإفصاح عن ذكر اسم الزوجين منعا للتشهير، ولتكون مناشدة خاصة لأهل الخير لدعمهم ماديا لتركيب  بابين لمسكنهما  لينعما بالراحة والاطمئنان الذي افتقدوه منذ ثمانية أعوام مضت .