خطاب الكراهية بين إبداء الرأي ونشر روح العدوانية..

  

هناء العلي

 

الي متي سنحدد لنا موقفا وراي عام في سياستنا الداخلية والخارجية كمواطنين في إبداء رأينا عبر مواقع ال social media وتوحيد الكلمة والصف حول بوصلة الوطن اولا وكيفة الخروج مما نواجهه من مشكلات داخليه وخارجية دون حشو المشكلة بقصة من تلك المدينة وحكاية اخري من تلك القرية وان نتقين في اصدار الاحكام والاراء حول ما يحدث لعالمنا العربي من أحداث قد تكون سعيدة وأحيانا اخري كارثية كما حدث لاعصار فلوريدا وبالذات ايرما وبث شعارات الكره والكراهية وانفصام الإنسان لما ينشره ويتمني لغيره من دمار وموت وتلاشي..الي متي كره العرب للغرب وحب وهرولة العربي للهجرة إليهم ومواجهته للهجرة والخطر الحصول علي مقعد خلص يوصله الي تلك البلاد ؟

ان نشر خطاب الكراهية والتشجيع عليه سبب مخرجات داعش والقاعدة وجميع تلك المنظمات الدموية عندما سعت ونشرت خطاب الكراهية تجاه بلد كامريكا مثلا وما يحدث لنا ومن ناحية يسعي العديد من الشباب والبشر الي الهجرة الي هناك وبناء مستقبل لم يبني أساسه في الوطن الام وفتحت لهم امريكا وغيرها من دول العالم هذا الحضن الدافئ المؤقت ..لماذا لايكون المواطن العربي عامة متوازي المشاعر والاحساس اتجاه البلدان الاخري وخصوصا في إبداء ولم يكن شرطا في ان يتشارك معها بالمحبة وإنما بالاحترام وعدم نشر الكره وخطابه عبر ما يكتب الآخرين ..

واعتقد ان ردود الفعل لدي العلاقات الخارجية الأمريكية في متابعة ما ينشر ويقال عنها وإليها ولها يكون مراقب من كافة مؤسسات الإعلام الداخلي والخارجي لقياس مقياس الكراهية لدي خطاب اي فرد ودولة ومنطقة سواء كانت عربية او غربية او دولية ..

لماذا لا نُعود أنفسنا ع خطاب الوسطية في حرية التعبير وحقوق الأفراد والجماعات والأقليات التي ينقصها الحرية والمساواة بدل عبارات التحريض علي الضرر وبث روح العدوانية وخطاب العنف ويمهد بنشر الإساءة وعدم التسامح وانفصام الرأي وارسال مشاعر الحب والكره في آن واحد ..

وللاسف يعتقد البعض عندما ينتشر مفهوم وخطاب العنف والتعنف في نشر الآراء عبر الوسيلة الاكترونية سيصبح لهذا النوع متابعين كثر لانهم يعتقدون أن تلك الفئة الأكثر بسبب ما يشعر به البعض كلما فقدت العدالة في بعض المجتمعات زاد حقد الإنسان للانسان علا صوته وآمن بمعادلة المؤامرة ومن الممكن الأكيد ان يكون متابعينم هم الاكتر بسبب حدة أفكارهم ومضمونها للتشويق اولا وإخراج ما بدواخل بعض البشر من قمامة ..

ولاشك أن انتشار خطاب الكراهية في الأحداث الأخيرة والتي تواجه العالم كما لاحظه المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان في 2015 ان منصات وشبكات التواصل الاجتماعي التي كان الهدف منها التواصل وإيصال البعيد بالقريب ومحاربة خطاب الكراهية استخدمه البعض لنشر السلام من داخله الي العالم والبعض الآخر نشروا ما بدواخلهم من اوساخ وقبح وقيح ادمع تاسفا واسف علي واقع الإنسان وما سيؤول إليه في نهاية المطاف ..