الأطراف المشاركة في أستانة 6 تشيد باتفاق "خفض التوتر في إدلب"

 

 

 

 

أستانة-وكالات

 

أجمعت وفود مشاركة في مؤتمر أستانة 6، امس الجمعة، على أهمية الاتفاق بإنشاء منطقة خفض توتر في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، بنهاية المؤتمر الذي عقد على مدار يومين، عقب الإعلان عن إنشاء هذه المنطقة.

وأفاد المبعوث الروسي إلى سوريا، ورئيس الوفد إلى أستانة 6، ألكسندر لافرنتييف، أن "مرحلة إنشاء مناطق خفض التصعيد الأربعة انتهت، ما يفتح الطريق أمام وقف إطلاق النار بشكل كامل في سوريا".

وأضاف في مؤتمر صحفي عقب انتهاء الجلسة الختامية للمؤتمر، أنه "من المهم التوصل إلى انضمام الجزء البنّاء من المعارضة السورية لمحاربة الإرهاب، وندعو المعارضة للتخلي عن المطالب التي لا يمكن تنفيذها".

وشدد لافرنتييف، أن بلاده "ترى بلا شك أن نتائج اللقاء من شأنها أن تسهم في إقرار الحوار، ولذلك ترحب بمساهمة المبعوث الأممي الخاص ستيفان دي ميستورا، الذي يقدم دعما كبيرا لمسار أستانة" وأضاف أن "موسكو ستبذل قصارى جهدها لتقديم الدعم لمسار جنيف ومبادرات الأمم المتحدة".

وردا على سؤال حول الخلافات التي رافقت نشر قوات مراقبة في إدلب، أوضح "لم تكن هناك خلافات، بل موقف مشترك بأنه في منطقة إدلب ستتموضع قوى المراقبين من قبل الدول الضامنة الثلاثة تركيا وروسيا وإيران، ولكن الآلية والمناطق سيتم تحديدها عند تنفيذ الاتفاقيات على أرض الواقع".

وأشار إلى أن "6 أشهر بالنسبة لمناطق خفض التوتر وقت سيشهد على ما نقوم بتنفيذه، هذه المناطق لم تكن قائمة، وبهذا الوقت سيتم البحث عن حل سياسي للتسوية السورية، وخلال مؤتمر أستانة 7 سيتم تقييم فعالية عمل مناطق خفض التصعيد في سوريا، وإدخال التعديلات اللازمة".

وأكد أيضا "سندعم المراقبين في المناطق الحساسة التي يمكن أن تنشأ فيها حوادث وخروقات".

أما مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري، فأوضح أنه "تم في أستانة 6، فصل المجموعات الإرهابية عن المعارضة المسلحة، والتي تحاول أن تكون جزءا من الحل السياسي".

وقال أنصاري، في مؤتمر صحفي، "نأمل أنه بمساعدة الدول الضامنة للتسوية في سوريا رؤية تقدم إيجابي وتنفيذا لجميع البنود التي تخص مناطق خفض التصعيد، ونأمل أن يسرع النجاح في ساحة القتال المفاوضات بين الأطراف المتنازعة في سوريا لتنتهي الأزمة".

كما أعلن أن "الدول الضامنة بعد المشاورات ستدعو عددا من الدول للانضمام إلى عملية أستانا كمراقبين".

من ناحيته، قال المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، "نرحب بالاتفاقية في إدلب، لأننا نريد تحيق تخفيف التوتر، ونحن نخدم الشعب السوري، ونرحب بمناطق تخفيف توتر جديدة، وكل ذلك أثر على الصراع في المناطق".

ولفت دي ميستورا، في مؤتمر صحفي، أن هذا الاتفاق، سيساهم في وصول "المساعدات الإنسانية بسهولة لهذه المناطق، وفق احتياجات الشعب السوري".

وأعرب عن أسفه لعدم حل مسألة المعتقلين، وذلك بقوله "للأسف ليس هناك تقدم ملموس بملف المحتجزين، وكنا نلح على إثارة هذه المسألة، وفي كل مكان، لأن هناك آلاف الأسر المحتجزة، وكثير من المفقودين، والكل يطلب ويسأل عن ذويه".

دي ميستورا، شدد أنه "ليس هناك حل عسكري في سوريا، ولا أحد يريد الحرب، لا أحد ينتصر في الحرب بطريقة عسكرية، لذا يجب الاستفادة من دفعة أستانة، ونواصل العملية المتعلقة بتخفيف التوتر".

وأكد أنه "يجب أن تتساوى العملية السياسية، وأنه سيستشير الأمين العام للأمم المتحدة حول الخطوات القادمة بجنيف، آملا دعم كل الدول لمسار استانة لتخفيف التوتر، وكل الدول ستشهد مفاوضات جديدة حول سوريا".

كما رحب رئيس الوفد السوري في المحادثات بشار الجعفري، بنتائج المؤتمر بقوله "اختتمت بنجاح اليوم الجولة السادسة من اجتماعات أستانة، حيث جرى الاتفاق على عدد من الوثائق، أبرزها إنشاء منطقة لخفض التصعيد في إدلب".

وأوضح الجعفري، في مؤتمر صحفي، أنه "بعد التشاور مع الحكومة السورية من قبل إيران وروسيا، اتفق الضامنون على ترتيبات منطقة إدلب، وبذلك تصبح هذه المنطقة ضمن مناطق خفض التصعيد الأربعة".

وأعلن وزير الخارجية الكازاخي خيرت عبد الرحمنوف، اليوم الجمعة، اختتام مباحثات أستانة 6 حول سوريا بنجاح، مبينا أن كازخستان مستعدة دائما لاستضافة المؤتمرات لإحلال السلام في سوريا.

جاء ذلك في كلمة ألقاها في الجلسة الختامية الرسمية لمباحثات أستانة، وفيها أكد عبد الرحمنوف، أن "مسار أستانة ستكون نتائجه مثمرة تحت رعاية الأمم المتحدة، وأشكر دي ميستورا، على الجهود المتواصلة".

وأضاف أن "المفاوضات بأستانة يمكن أن تأتي بمستقبل أفضل لملايين السوريين، والاتفاقيات تعتبر ثمرة أعمال شاقة، والمشاركون حققوا تقدما ملموسا، ومع ذلك أمامنا تحديات جديدة".

وشدد على أنه "لا يجب استمرار الخيار العسكري، ومواصلة المعاناة، وعلينا اتخاذ قرارات صعبة والتعاون بين القوى الدولية والإقليمية المعنية، ونؤكد على الحل السياسي، ومستعدون لتقديم منصة للمفاوضات، وربما نوسع المشاركة الكازاخية في المفاوضات، وندعو دول أكثر للمراقبة".

وخلال الجلسة، تلا عبد الرحمنوف، البيان الختامي، وجاء فيها "أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة، ووقف إطلاق النار في سوريا، تركيا وروسيا وإيران، اليوم، عن توصلها لاتفاق بإنشاء منطقة خفض توتر في إدلب، وفقا للاتفاق الموقع في أيار/مايو الماضي بينها".

وأفاد أن الدول الضامنة "تعرب عن ارتياحها للتقدم المحرز في تنفيذ المذكرة المتعلقة بإنشاء مناطق لتخفيف حدة التصعيد في سوريا بتاريخ 4 أيار/ مايو الماضي".