قوات سوريا الديموقراطية تتهم الطيران الروسي باستهدافها في شرق البلاد

الرقة – ا ف ب

اتهمت قوات سوريا الديموقراطية المدعومة اميركيا امس السبت طائرات حربية روسية وسورية باستهداف مقاتليها في محافظة دير الزور في شرق البلاد حيث تخوض معارك ضد تنظيم داعش.

وهذه المرة الاولى التي تعلن فيها قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية، استهدافها من قبل الطيران الروسي.

وتشكل محافظة دير الزور في الوقت الراهن مسرحا لعمليتين عسكريتين، الاولى يقودها الجيش السوري بدعم روسي في مدينة دير الزور وريفها الغربي، والثانية تشنها قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد الجهاديين في الريف الشرقي.

واعلنت قوات سوريا الديموقراطية في بيان "في الساعة الثالثة والنصف من صباح امس(السبت) تعرضت قواتنا في شرق الفرات لهجوم من جانب الطيران الروسي وقوات النظام السوري استهدفت وحداتنا في المنطقة الصناعية" في ريف دير الزور الشرقي.

واسفر القصف، وفق البيان، عن "إصابة ستة من مقاتلينا بجروح مختلفة".

- "عراقيل امام التقدم" -

وقالت قوات سوريا الديموقراطية انه في وقت تحقق "انتصارات عظيمة ضد داعش في الرقة ودير الزور ومع اقتراب الإرهاب من نهايته المحتومة تحاول بعض الأطراف خلق العراقيل أمام تقدم قواتنا".

وكانت قوات سوريا الديموقراطية أكدت اثر اعلانها بدء حملة "عاصفة الجزيرة" في شرق الفرات في التاسع من ايلول/سبتمبر، عدم وجود اي تنسيق مع الجيش السوري وحليفته روسيا.

كما شدد التحالف الدولي وقتها على أهمية احترام خط فض الاشتباك بينه وبين الروس في المعارك الجارية ضد الجهاديين في شرق سوريا.

واتفق التحالف الدولي وروسيا على إنشاء خط فض اشتباك يمتد من محافظة الرقة على طول نهر الفرات باتجاه محافظة دير الزور المحاذية لضمان عدم حصول أي مواجهات بين الطرفين اللذين يتقدمان ضد الجهاديين.

وتزدحم الاجواء السورية بالطائرات الحربية التي تدعم الحملات العسكرية الميدانية، من طائرات التحالف الدولي الى تلك الروسية والسورية.

ونادرا ما تحصل حوادث بين قوات سوريا الديموقراطية والجيش السوري، الا انه في حزيران/يونيو اسقط التحالف الدولي في ريف الرقة (شمال) الجنوبي مقاتلة سورية اتهمها بالقاء قنابل قرب مواقع لقوات سوريا الديموقراطية.

وتدور حاليا اشتباكات بين قوات سوريا الديموقراطية ومقاتلي التنظيم المتطرف في محيط المنطقة الصناعية التي تبعد نحو سبعة كيلومترات عن الضفة الشرقية لنهر الفرات مقابل مدينة دير الزور.

ويقسم نهر الفرات محافظة دير الزور قسمين، وتقع المدينة مركز المحافظة على ضفته الغربية.

ويسعى الجيش السوري بدوره الى استعادة السيطرة على كامل مدينة دير الزور بعدما تمكن من كسر حصار فرضه الجهاديون نحو ثلاث سنوات على احياء تسيطر عليها القوات الحكومية.

وعلى وقع تقدم قوات سوريا الديموقراطية من جهة والجيش السوري من جهة ثانية، تراجعت سيطرة تنظيم داعش إلى ما يزيد عن نصف محافظة دير الزور الغنية بالنفط والحدودية مع العراق، بعدما كان يسيطر عليها بالكامل في العام 2014.

وفي حال خسر التنظيم المتطرف كامل محافظة دير الزور، يتراجع وجوده في سوريا بشكل كبير بحيث لا يعود يسيطر سوى على بعض الجيوب في وسط وجنوب البلاد. وهو الذي خسر الجزء الاكبر من مدينة الرقة، معقله الابرز في سوريا، أمام تقدم قوات سوريا الديموقراطية المستمر فيها.

وتسيطر قوات سوريا الديموقراطية وفق المرصد السوري لحقوق الانسان حاليا على سبعين في المئة من مساحة مدينة الرقة.

والى جانب خسائره في سوريا، مني التنظيم المتطرف الذي يتبنى هجمات في اوروبا بسلسلة هزائم ميدانية في العراق ابرزها طرده من مدينتي الموصل وتلعفر.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه منتصف اذار/مارس 2011 بمقتل اكثر من 330 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.