المصالحة الفلسطينية :-حماس تتنازل عن حكمها لقطاع غزة.. وفتح ترحب

 

عواصم - وكالات – الانباط - مامون العمري

فصول  من المفاوضات  المعلنة والسرية  وسط  قالت تقارير  انها تمت برعاية مصرية وأخرى بوساطة تركية ، والنتيجة بحسب ما أعلن صباح أمس الأحد دعوة حكومة رام الله  للعودة إلى غزة لممارسة  واجباتها  في القطاع ،الانباط في ملفها اليوم تخصصه لماراثون التفاوض بين الحكومة الفلسطينية في رام الله  وحركة حماس التي يبدو أنها حسمت أمرها نتيجة  ضغوطات  سياسية   واقتصادية  داخليا وخارجيا والمتغيرات في  المنطقة ليس أولها الأزمة السورية   وصولا للأزمة الخليجية .

بعدما أعلنت حركة حماس صباح الأحد حل اللجنة الإدارية لقطاع غزة، رحبت حركة فتح بالخطوة، مؤكدة أن الأيام المقبلة ستشهد خطوات عملية لبدء حكومة الوفاق عملها في غزة.

 

وأعلنت فتح الأحد أن إجتماعا ثنائياً سيعقد مع حماس، يليه إجتماع موسع لكافة الفصائل. وأضافت أن اجتماع الفصائل سيبحث تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة.

 

ونقلت صحيفة "الحياة" عن مصدر فلسطيني أن اجتماع اللجنة المركزية لفتح برئاسة الرئيس محمود عباس بحث نتائج زيارة حماس للقاهرة، وأن وجهتي نظر سادتا الاجتماع الأولى تمثلت برفض التوجه إلى القاهرة والبحث في ما تم التوصل اليه على أساس عدم وجود فرصة حقيقية وعلى اعتبار أن "حماس" تناور، والثانية دعت الى عدم رفض دعوة مصر على أساس احتمال وجود فرصة لاتفاق.

 

وكانت حماس أعلنت فجر الأحد، أنها حلّت حكومتها في قطاع غزة ودعَت حكومة رامي الحمدالله، ومقرها رام الله، للقدوم إلى القطاع لممارسة مهامها.

 

كما أكدت موافقتها على إجراء انتخابات عامة واستعدادها لتلبية الدعوة المصرية للحوار مع حركة فتح حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 وملحقاته، وتشكيل حكومة وحدة وطنية في إطار حوار تشارك فيه الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق 2011 كافة.

 

وقالت الحركة إن هذه القرارات تأتي استجابة للجهود المصرية، والتي جاءت تعبيراً عن الحرص المصري على تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام.

 

يذكر أن اتفاق القاهرة الذي توصلت إليه حماس وفتح وبقية الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية، ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وإجراء انتخابات للمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.

 

وكانت حماس أعلنت عن تشكيل لجنتها الادارية في آذار الماضي، وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية "مخالفة" لاتفاق "الشاطئ" الذي بموجبه توصلت فتح وحماس لتشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة الحمد الله.

 

لكن بعد أشهر على هذا الاتفاق لم تتمكن حكومة الحمد الله القيام بمسؤولياتها في قطاع غزة، واتهمت حماس بتعطيل عملها وفق مسؤولين في الحكومة.

 

وأكد مصدر مطلع على الحوارات في القاهرة أن "مصر ستصدر بياناً اليوم الأحد حول نتائج اللقاءات مع وفدي حركتي فتح وحماس المتواجدين في القاهرة، وإعلان البدء بحوار وطني لإنهاء الانقسام، وتحقيق مصالحة فلسطينية-فلسطينية".

 

وكان وفد حماس برئاسة اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة الذي وصل قبل أسبوع إلى القاهرة أجرى مباحثات مع رئيس المخابرات العامة خالد فوزي، في حين التقى وفد برئاسة القيادي في حركة فتح عزام الأحمد مسؤولين مصريين مساء السبت.

 

وتعتبر قضية استيعاب موظفي حكومة حماس في القطاع والبالغ عددهم نحو 40 ألف موظف مدني وعسكري في حكومة السلطة الفلسطينية، وملف الأجهزة الأمنية من أهم المشاكل التي أدت إلى فشل المصالحة بين فتح وحماس مرات عدة

 

أهم بنود الاتفاق

بحسب ما استطاعت الانبإطار متابعته ورصدت حول اهم بنود اتفاق المصالحة، التي توافق عليها وفدا"فتح" و"حماس" في القاهرة، ويجري وضع اللمسات الأخيرة عليه.

يتضمن الاتفاق دمج موظفي اللجنة الإدارية ضمن موظفي السلطة الفلسطينية، ودفع الرواتب المتأخرة إليهم.

كما يشمل الاتفاق تمكين حكومة الوفاق الوطني من تسلم كافة الوزارات بعد حل اللجنة الإدارية، مع استمرار وكلاء الوزارات من حركة حماس في القيام بأعمالهم، إلى حين تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ويتضمن الاتفاق إنهاء العقوبات التي فرضتها السلطة على القطاع، وإيقاف التراشق الإعلامي والسياسي بين الطرفين.

وحسب الاتفاق، فإن حكومة الوحدة الوطنية سوف تتولى إجراء الانتخابات العامة والرئاسية، بعد إصدار الرئيس محمود عباس مرسومًا بذلك.

وفي ما يخص معبر رفح، تم الاتفاق على فتح المعبر، على أن يتولى حرس الرئاسة الفلسطينية المهام الأمنية داخل المعبر، بينما يتولى الأمن التابع لحركة حماس عمليات التأمين خارجه.

وتضمن الاتفاق عدم المساس بسلاح المقاومة في قطاع غزة بكافة فصائلها وتشكيلاتها.

وتوافقت مصر وحركتا فتح وحماس على إقامة منطقة تجارة حرة بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، حسب الاتفاق الذي يجري وضع اللمسات الأخيرة عليه.

ووافقت "فتح" و"حماس" على أن تتولى مصر الإشراف على تنفيذ الاتفاق على الأرض. وستتم دعوة جميع الفصائل الفلسطينية للاجتماع في القاهرة، للمزيد من المشاورات، ولم الشمل الفلسطيني.

وعلمت "الانباط" أن وفد حركة حماس قرر تأجيل مغادرته إلى مصر، استجابة إلى طلب رئيس جهاز المخابرات المصري، لبحث إمكانية إجراء مباحثات مباشرة مع وفد حركة فتح.

وقال المتحدث باسم حركة حماس، حسام بدران، إن "تأجيل موعد عودة الوفد من القاهرة يهدف إلى البدء في حوار جاد وحقيقي مع حركة فتح"، مشيرًا إلى أن القرار يهدف إلى منح الوسيط المصري فرصة لانجاح جهود المصالحة.

وأضاف في تصريحات صحافية، أن وفد حماس "أتى إلى القاهرة وقد أعلن جاهزيته للحوار مع حركة فتح دون شروط مسبقة، متمنياً على قادة فتح أن يعلنوا استعدادهم للحوار دون شروط أيضًا".

ولفت إلى أن "الموقف من اللجنة الحكومية الإدارية واضح ومعلن، وهو أن الحركة مستعدة لحلها فورًا، وأن المصريين يعرفون ذلك ويقدرونه، لكن المسألة مرتبطة برد إيجابي من حركة فتح".

وفي المقابل، وصف محمود العالول نائب رئيس حركة فتح، قرار حماس حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة بأنه "إيجابي ومبشر".

ويجري وفد من حركة حماس برئاسة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، مباحثات مع المسؤولين المصريين، ولاسيما رئيس جهاز المخابرات العامة خالد فوزي، تزامنًا مع زيارة أخرى لوفد من حركة فتح، برئاسة القيادي في الحركة عزام الأحمد، وعضوية كل من عزام الأحمد، وعضوي اللجنة المركزية لحركة "فتح" حسين الشيخ وروحي فتوح، وسفير فلسطين في القاهرة جمال الشوبكي.

حبت حكومة الوفاق الفلسطينية اليوم الأحد بالجهود المصرية المبذولة لإنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ منتصف عام 2007، مؤكدة استعداداها للتوجه إلى قطاع غزة وتحمل مسؤولياته.

وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود ، في بيان ، إن قرار حركة حماس بحل لجنتها الإدارية في غزة “خطوة في الاتجاه الصحيح”، مشيرا إلى أن الحكومة “لديها خطة شاملة سبق أن عرضتها على الفصائل لتسلم مهامها في القطاع″.

وطالب المحمود بضرورة أن تكون هناك توضيحات لطبيعة قرار حركة حماس حل اللجنة الإدارية وتسلم الحكومة الوزارات وكافة المعابر وعودة الموظفين القدامى لأماكن عملهم.

واعتبر الناطق أن هذه الجولة من المباحثات التي ترعاها مصر “تمثل فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء الانقسام وضمان الالتزام بتمكين حكومة الوفاق من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة وضمان إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية”.

وكان مسؤول ملف المصالحة الفلسطينية في حركة “فتح” عزام الأحمد أعلن اليوم استئناف الحوار مع حركة “حماس″ عقب إعلان الاخيرة حل لجنتها الإدارية في غزة.

وقال الأحمد في بيان من القاهرة نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إنه “سيتم عقد اجتماع ثنائي بين فتح وحماس يعقبه اجتماع لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق المصالحة بتاريخ 2011/5/5″.

وذكر الاحمد أن اللقاء ستهدف إلى “البدء في الخطوات العملية لتنفيذ الاتفاق بكافة بنوده باعتبار هذه الخطوة تعزز من وحدة الصف الفلسطيني وتنهي الانقسام البغيض الذي دفع شعبنا ثمنا غاليا نتيجة له”.

وجاء ذلك بعد أن أعلنت حماس التي تسيطر على قطاع غزة ، منذ بدء الانقسام الداخلي، عن حل اللجنة الإدارية التي شكلتها لإدارة القطاعات الحكومية في قطاع غزة قبل عدة أشهر، ودعت حكومة الوفاق للقدوم إلى قطاع غزة لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فوراً.

وكان وفد من حركة فتح برئاسة مسؤول ملف المصالحة فيها عزام الأحمد وصل مساء الجمعة إلى القاهرة للقاء المسؤولين المصريين بالتزامن مع استضافة القاهرة منذ أسبوع وفدا من حماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية.

وتشكلت حكومة الوفاق من شخصيات مستقلة منتصف عام 2014 بموجب تفاهمات بين فتح وحماس لكنها ظلت تشتكى من عدة تمكينها من إدارة الأوضاع في القطاع.

ومن جهتها أعلنت القاهرة، امس الأحد، ترحيبها بموقف حركتي فتح وحماس، مؤكدًا استمرار جهودها واتصالاتها لتحقيق الوحدة الفلسطينية.

جاء ذلك في بيان نقلتها الوكالة الرسمية المصرية، عقب إعلان حركة حماس صباح اليوم، حلّ اللجنة الإدارية التي شكّلتها في قطاع غزة في مارس/آذار الماضي، وترحيب حركة فتح بهذه الخطوة ضمن مشاورات لا تزال تجرى بالقاهرة لإتمام المصالحة الفلسطينية.

وقالت مصر، في البيان ذاته إنها “ترحب بموقف حركتي فتح وحماس، وما أبداه الوفدان من استجابة للجهود المصرية التي تأتي في إطار حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي، على وحدة الشعب الفلسطيني، وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية”.

وأكدت مصر، “استمرار جهودها واتصالاتها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، وكل القوى الفلسطينية بما يخدم المصلحة العامة والقضية الفلسطينية”.

كما رحب رفيق ابو ضلفة عضو المكتب السياسى لجبهة النضال الشعبى باعلان حركة حماس حل اللجنة الادارية ودعوة حكومة الوفاق الوطنى لممارسة مهامها فى قطاع غزة والموافقة على اجراء الانتخابات العامة معتبرا ذلك خطوة على الطريق الصحيح نحو استعادة الوحدة الوطنية لمواجهة خطط واجراءات الاحتلال الاسرائيلى .

وشدد ابو ضلفة على ضرورة البدء بتنفيذ اتفاقات المصالحة الموقعة بدءا باتفاق القاهرة 2011 وانتهاءا باتفاق الشاطىء مشددا على ضرورة ازالة كافة العقبات امام البدء بتنفيذها مع ضرورة وقف السيد الرئيس لكافة اجراءاته المتخذة بعد اعلان اللجنة الادارية .

وشكر ابو ضلفة جمهورية مصر العربية على ما تبذله من جهود مضنية  واصرار حقيقى على تحقيق المصالحة الوطنية وانهاء الانقسام الذى تسبب بخسائر فادحة لقضيتنا الفلسطينية واعادها عقود للوراء مهددا كافة انجازات شعبنا الفلسطيني .

واكد ابو ضلفة ان هذا الموقف الجديد يمثل ورقة قوة سيتسلح بها الموقف الفلسطيني امام الامم المتحدة وسينزع الذرائع من امام الادارة الامريكية والاحتلال الاسرائيلى للبدأ بعملية سياسية جادة وحقيقية تفضى لانهاء الاحتلال الاسرائيلى واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

من جانبه، قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، إن إعلان حركة حماس حل اللجنة الإدارية، يجب أن يتبعه إعلان السلطة الفلسطينية وقف كافة الإجراءات التي اتخذتها ضد قطاع غزة مؤخرًا.

وشدد البرغوثي على أن إعلان الحركة حل اللجنة الإدارية خطوة مهمة تفتح الأبواب لحوار وطني شامل وجاد.

وأضاف “نأمل أن تؤدي هذه الخطوة إلى إعلان حوار شامل يبدأ من القاهرة حيث يتواجد وفدا فتح وحماس، وأن يؤدي هذا الحوار إلى تنفيذ كافة بنود المصالحة وما تم الاتفاق عليه سابقًا، بما فيه ذلك تحديد موعد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، والبحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية”.

وأكد البرغوثي ضرورة أن تكون هذه الخطوة دافعًا لحركة فتح إلى الأمام واتخاذ خطوات مثيلة لإنهاء حالة الانقسام التي أثقلت كاهل الشعب الفلسطيني.

وشدد البرغوثي بالقول إذا توافقت الحركتان وأعلنوا عن تشكيل حكومة وحدة وطنية، فإننا كقوى وطنية سنذهب للمشاركة في هذه الوحدة.

وبارك تجمع الشخصيات المستقلة إعلان حركة حماس حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، داعيًا حركة فتح للتعامل بإيجابية مع هذه الخطوة، ومطالبًا السلطة الفلسطينية بخطوة إيجابية عبر إعلان وقف كافة العقوبات المتخذة ضد أهالي غزة.

وقال رئيس تجمع الشخصيات المستقلة بالضفة الغربية خليل عسّاف: “إن إعلان حركة حماس حل اللجنة الإدارية، خطوة طيبة ونباركها، ويجب أن يكون وراءها مباشرة خطوات أخرى من الجانب الأخر وعلى رأسها وقف الإجراءات ضد غزة”.

وأضاف عساف “هذه الخطوة بالاتجاه الصحيح ويجب أن تفتح جميع ملفات المصالحة وأن يتم تطبيق كل ما جاء فيها بشكل متزامن بين الجانبين”.

وشدد على ضرورة فتح حوار شامل يؤدي إلى إجراء الانتخابات العامة وتجديد الشرعيات وانتخاب قيادة جديدة تحمل الهم الفلسطيني وتوصل حقوقه ومطالبه لكل العالم وصولًا إلى تحقيق دولة فلسطينية مستقلة كباقي دول العالم”.

كما قال “على كل الجهات اغتنام هذه الخطوة، للذهاب نحو إنهاء حالة الانقسام الداخلي، والوقوف في صف واحد لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة”

 

 

ما هي اللجنة الإدارية في قطاع غزة التي أعلنت حركة حماس حلها؟

في اذار الماضي أعلنت حماس تشكيل لجنتها الإدارية، بعد أن اتهمت حكومة التوافق بالتخلي عن مسؤولياتها ومهامها تجاه غزة. وتتكون اللجنة الإدارية من سبعة أعضاء هم: عبد السلام صيام رئيسًا للجنة، وتوفيق أبو نعيم مسؤول عن وزارة الداخلية والأمن الوطني، واسماعيل محفوظ مسؤول عن وزارات العدل والشؤون الاجتماعية والأوقاف، وباسم نعيم مشرف على وزارة الصحة وسلطة البيئة، ورفيق مكي مسؤول عن وزارات الاقتصاد والزراعة وسلطة المياه، وكمال أبو عون مسؤول عن وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والثقافة، ويوسف الكيالي للإشراف على وزارة المالية وديوان الموظفين العام. وقالت حماس عقب تشكيل اللجنة إن الأعضاء ليسوا وزراء ولا مجلس وزراء ولا بديلا عن الحكومة التوافق، وانما هي حالة اضطرارية مؤقتة للتنسيق بين الوزارات بغزة "في ظل غياب حكومة التوافق". وأضافت الحركة أن "مهمات هذه اللجنة تتلخص في تذليل كافة المهام للتوحيد بين غزة والضفة اداريا وماليا وسياسيا، لافتة إلى أن فور قيام حكومة التوافق الوطني بمهماتها فلا حاجة لهذه اللجنة". رأس اللجنة العليا عبد السلام صيام، والذي كان قد تسلم في يوليو 2012 مهامه كأمينا عاما لمجلس وزراء الحكومة المقالة التي كان يرأسها في ذلك الوقت اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بحسب وكالة (معا) الفلسطينية. خلافات أثار تشكيل اللجنة العليا لإدارة قطاع غزة تعميق الخلافات بين الحركتين، حيث في كل مناسبة كانت حركة حماس تطالب حكومة الوفاق الوطني القيام بواجباتها الكاملة تجاه قطاع غزة. لكن الحكومة الفلسطينية كانت تؤكد استمرارها في تقديم كافة خدماتها لقطاع غزة، داعية حركة حماس إلى تسليم كافة المؤسسات الحكومية في غزة إلى الحكومة الشرعية برئاسة الحمد الله حتى تتمكن من الإيفاء بكافة التزاماتها للقطاع المحاصر، بحسب وكالة "معا". كما هددت السلطة الفلسطينية وقيادة حركة فتح باتخاذ إجراءات تجاه هذه الخطوة التي وصفتها بـ "الخطيرة" والتي تمهد لفصل غزة عن الضفة. وكانت فصائل فلسطينية ومؤسسات أهلية وحقوقية حذرت من أن تشكيل اللجنة الإدارية في غزة يشكل انتكاسة جديدة لجهود المصالحة ويمهد الطريق لفصل قطاع غزة بشكل كامل ونهائي، بما لا يخدم سوى اهداف الاحتلال الاسرائيلي. وأشار المركز الفلسطيني لحقوق الانسان إلى أن قطاع غزة يعيش حالة "فراغ سياسي إداري" منذ تشكيل حكومة التوافق، بناء على اتفاق بين طرفي الانقسام في اعقاب توقيع اتفاق الشاطئ في ابريل 2014، ولم تستلم هذه الحكومة مهامها في قطاع غزة، بسبب خلافات الطرفين على بعض ملفات المصالحة، بحسب وكالة أنباء "معا" الفلسطينية. وأكد المركز أن حل مشاكل القطاع لن يكون إلا من خلال المصالحة الوطنية وتنفيذ كافة بنود اتفاق المصالحة بشكل كامل وغير انتقائي، والعمل على اجراء الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية.