يعشقون الارض أكثر..!



يعشقون الارض أكثر..!

حالة من الحسرة والكثير من علامات الاسى تراود المرء عندما تتاح له فرصة الاطلاع على حال الرياضة الذي وصلته الدول النامية على هذا الصعيد والتي تشهد قفزات كبيرة من التطور ثم المقارنة مع الواقع المرير الذي تعيشه الرياضة الاردنية من حيث المستوى الفني وحجم المنشات والتطور في كل المجالات الادارية والفنية بحيث نظلم انفسنا كثيرا ان اردنا عقد المقارنة بين ما يحصل لدينا وما يجري هناك في كل المجالات الرياضية ... على مدار الايام القليلة الماضية تعايشت مع غيري من جيش الاعلاميين الرياضيين من كافة دول اسيا والعالم مع احداث دورة الالعاب الاسيوية داخل الصالات التي تقام في مدينة عشق اباد في تركمانستان...وشاهدنا على الطبيعة هذا الاعجاز الذي حول الارض القاحلة الى منشات فخمة من صالات وملاعب وقاعات تعد الاحدث والارقى على مستوى القارة الصفراء بحيث تلمس من خلالها الاعجاز البشرى الذي تمثل بالمنشات الحديثة والبناء وفق احدث المواصفات الدولية الى جانب استخدام تكنولوجيا العصر في ادارة تلك المنشات ..أين منها منشاتنا التي عفى عليها الزمن وباتت بحاجة للكثير من التطوير لكي تواكب نظيراتها في تلك الدول الناهضة التي وضعت الرياضة ضمن اولوياتها ....!! نعم هنا في عشق اباد يعشق الناس الورد الذي يرافق مشوارك اليومي والطبيعة الخلابة الاسرة وجمال وسحر المدينة الراقية التي تطورت بصورة لافتة منذ انفصالها عن جمهورية روسيا في بداية التسعينات ..لكنهم يعشقون الارض اكثر وهم الذين يرتبطون ببلدهم بصورة مدهشة ويقدرون القيم الحقيقية للرياضة ومعانيها الجميلة ...ولاجل هذا اشادوا العديد من الصالات الرياضية الحديثة وسط مدينة متكاملة والتي لم نشاهد مثلها سوى في الدورات الاولمبية والبطولات الدولية الكبرى المعروفة بصورة اذهلت معها كل ضيوف الدورة ..! الاعجاز الذي شاهدناه اليوم باعيننا من الصعوبة أن نصل اليه ولو بعد مئات السنين ما دامت الرياضة لدينا في اخر قوائم اجندات الحكومة وما دام الدعم الذي يقدم لها لا يفي باعداد لاعبين يصلون الى اعلى مراتب النجومية ..فكيف نطالب بتشييد المنشات التي تخدم الابطال وتضع رياضتنا على الطريق الصحيح اسوة بغيرنا ...هم يعشقون الارض ويبدعون ..ونحن نهوى الكلام والتنظير والاخفاق حليفنا ...لك الله يا رياضتنا ..!