يلدرم: استفتاء كردستان يمس الأمن القومي التركي

 اسطنبول-وكالات

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم إن استفتاء انفصال إقليم كردستان العراق مسألة تمس أمن تركيا القومي، ومن المقرر أن يعقد الرئيس رجب طيب أردوغان اجتماعين في أنقرة لبحث الخطوة الكردية التي يرفضها المجتمع الدولي باستثناء إسرائيل.

ودعا يلدرم في تصريحات صحفية إدارة كردستان العراق إلى عدم الخوض في ما وصفها بالمغامرة، مشيرا إلى أن قرار الاستفتاء لا يحظى بأي دعم دولي وجميع الدول تعتبر أنه استفتاء خاطئ ويجب عدم إجرائه.

وأشار رئيس الوزراء التركي إلى أن إدخال منطقة كركوك المتنازع عليها في استفتاء كردستان العراق كارثة، مؤكدا أن تركيا لا ترضى بأي مبادرة لتغيير الوضع الحالي في العراق وسوريا وستقوم بما يلزم للرد وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أعلن 25 سبتمبر/أيلول الجاري موعدا لإجراء الاستفتاء على الانفصال عن العراق.

وفي الأثناء، ذكرت وكالة الأناضول أن الرئيس أردوغان سيترأس اليوم الجمعة اجتماعي مجلس الأمن القومي التركي ومجلس الوزراء، لبحث التدابير الممكن اتخاذها إزاء الاستفتاء في إقليم كردستان العراق، ومن بينها فرض عقوبات على إدارة الإقليم.

كما يعقد البرلمان التركي جلسة استثنائية غدا السبت يناقش فيها تمديد منح الحكومة صلاحية تنفيذ عمليات عسكرية في كل من العراق وسوريا.

وكان أردوغان قال للصحفيين في وقت سابق إن مجلس الوزراء سيبحث طبيعة العقوبات الممكن اتخاذها على خلفية إصرار الإقليم الكردي على إجراء استفتاء الانفصال، مؤكدا أن العقوبات لن تكون عادية.

وقال الرئيس التركي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن تجاهل الموقف التركي الواضح والحازم في هذا الشأن قد يقود إلى عملية تحرم الحكومة الإقليمية الكردية العراقية حتى من الامتيازات التي تتمتع بها حاليا.

وفي ما يشبه التحذير غير المعلن، بدأت القوات المسلحة التركية الاثنين مناورات عسكرية على الحدود العراقية بمشاركة مئة آلية بينها دبابات.

وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور البلاد المعتمد في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيا ولا اقتصاديا ولا قوميا.

وقالت وزارة الخارجية العراقية أمس الخميس إن العراق وإيران وتركيا اتفقوا على دراسة إجراءات ضد إقليم كردستان العراق بسبب استفتاء مزمع على الاستقلال.

كما يرفض التركمان والعرب أن يشمل الاستفتاء محافظة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها في محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين.

وعلى الصعيد الدولي، أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلقهم حيال الأثر المحتمل المزعزع للاستقرار نتيجة عزم حكومة إقليم كردستان العراق إجراء استفتاء للانفصال من جانب واحد خلال الأسبوع المقبل.

وأشار إلى أن الاستفتاء سيعقد الوضع الذي تجري فيه العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية حيث تلعب القوات الكردية دورا هاما.

وأكدت الولايات المتحدة رفضها الشديد للاستفتاء، وقالت وزارة خارجيتها إن واشنطن تحث الزعماء الأكراد العراقيين على الدخول في مفاوضات مع الحكومة العراقية بدلا من ذلك.