بحضور 4 أشخاص فقط.. دفن مرشد الإخوان السابق تحت جنح الظلام بمصر

 أنهت أسرة محمد عاكف، المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين بمصر، في الساعة الأولى من صباح  السبت، مراسم دفنه بمقابر شرقي العاصمة المصرية، بحضور أمني و٤ أشخاص فقط، وفق مصدر.

 
وقال عبد المنعم عبد المقصود، رئيس هيئة الدفاع عن عاكف، في تصريحات خاصة للأناضول، إنه "تم دفن عاكف في مقبرته بمقابر الوفاء والأمل (شرقي القاهرة)، في تمام الساعة الواحدة من صباح اليوم".
 
وأضاف عبد المقصود الذي حضر مراسم الدفن، أن "الجهات الأمنية فرضت سياجا أمنيا في محيط مقبرة عاكف، ولم تمسح فقط إلا لي، ولزوجته وفاء عزت، ونجلته علياء، وحفيد له بحضور مراسم الدفن".
 
وأوضح في تصريحاته أن "عددا محدودا من السيدات والرجال من أقارب عاكف كانوا خارج المقبرة"، لافتا إلى أن أسرة الراحل لم تحدد موعدا بعد لأخذ العزاء.
 
وعقب مراسم الدفن، قالت علياء نجلة الراحل عاكف في تدوينة عبر صفحتها بـ"فيسبوك" منعوا كل حاجة (دون تفاصيل)"، مضيفة أن والدها "طلب الشهادة ونالها".
 
وقالت "ربنا يصبرنا علي الفراق ويهون علينا بعدك (..) ربنا يربط علي قلوبنا ويثبتنا".
 
ولم يتسن الحصول على تعليق أمني حول ما ذكره رئيس هيئة الدفاع عن عاكف أو نجلته.
 
ومساء الجمعة، توفي عاكف، عن عمر ناهز ٨٩ عامًا، في مشفى حكومي وسط القاهرة، نُقل إليها إثر تدهور حالته الصحية بالسجن.
 
وتمت صلاة الجنازة عليه في مسجد مستشفي القصر العيني (حكومي) التي نقل إليها إثر تدهور في صحته، وفق تصريحات سابقة أدلى بها، رئيس هيئة الدفاع عبد المقصود للأناضول.
 
وكان مصدر مقرب من عائلة عاكف، مفضلا عدم ذكر اسمه، قال في تصريح سابق للأناضول، إن محاميه تلقوا تعليمات من الأجهزة الأمنية بإتمام مراسم الدفن مساء الجمعة.
 
بدورها حَمّلت جماعة الإخوان المسلمين، في بيان ، السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن وفاة مرشدها السابق، لإصرارها على "حبسه والتنكيل به رغم مرضه وتقدم عمره"، متهمة إياها أنها "بتعمد قتله".
 
ودعت الجماعة التي تصنف في مصر "تنظيما إرهابيا"، منذ ديسمبر/ كانون ثان ٢٠١٣، لصلاة الغائب على مرشدها السابق، وإقامة عزاء له، الأحد المقبل، في أحد الفنادق الكبرى خارج مصر.
 
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات المصرية حول ما جاء في بيان الإخوان، لكنها عادة ما تقول إنها تعامل جميع المحبوسين لديها "وفقًا للقانون وحقوق الإنسان".
 
وودع عاكف الحياة وهو محبوس على ذمة قضية واحدة، وهي: أحداث مكتب الإرشاد (المكتب الرئيسي لجماعة الإخوان) في منطقة المقطم (شرقي القاهرة)، الذي تولاه يوما ما والجماعة في قمة مجدها.
 
وفي القضية المذكورة حصل على حكم بالمؤبد (٢٥ عاما)، ألغته محكمة النقض (في يناير/كانون ثان الماضي)، وتعاد محاكمته من جديد.
 
وكانت الأجهزة الأمنية بمصر ألقت القبض على عاكف، في يوليو/تموز ٢٠١٣، عقب الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا بالبلاد، ضمن آخرين من قيادات الجماعة.
 
وخلال السنوات الأربعة التالية للقبض عليه، تدهورت حالته الصحية، وسط تقارير حقوقية وصحفية تتحدث عن إصابته بانسداد في القنوات المرارية والسرطان.
 
ومهدي عاكف (١٩٢٨-٢٠١٧)، هو المرشد العام السابع لجماعة الإخوان المسلمين، حيث تولى المنصب عقب وفاة سلفه مأمون الهضيبي، في يناير/كانون ثان ٢٠٠٤.
 
ويُعد عاكف، صاحب لقب "أول مرشد عام سابق" للجماعة، حيث تم انتخاب محمد بديع خلفا له، بعد انتهاء فترة ولايته في يناير/كانون ثان عام ٢٠١٠، وإعلان عدم رغبته في الاستمرار بموقع المرشد العام، ليسجل بذلك سابقة في تاريخ الجماعة بمصر.
 
الاناضول