‏‫هل اصبحت الملكية الاردنية شركة طيران غير وطنية

 د. عصام الغزاوي

 

تاريخ 1972/1/5 كان يوماً مميزاً بالنسبة لي عندما حزمت حقائبي وانا بالكاد ابلغ الثامنة عشرة من عمري لأستقل لأول مرة في حياتي الطائرة متوجهاً الى أوروبا لمتابعة دراستي الجامعية،  عملت جاهداً بمجرد صعودي الطائرة لأجلس بجوار النافذة لأتابع بدهشة مسار طيران الطائرة وحركة أجنحتها وكان اكثر ما يشعرني بالفخر طيلة الرحلة هو شعار شركة الطيران الوطنية الاردنية (عالية) ، حُلم جلالة الملك الحسين رحمه الله الذي تحقق عام 1963 وأطلق عليها تيمناً اسم ابنته البكر، قبل ان يتغير اسمها عام 1986 الى الملكية الاردنية ، كان لها دور استراتيجي هام في خدمة الأردن وأحد الرموز الوطنية للدولة ومكاتبها كانت بمثابة سفارات للأردن حول العالم ترعى مصالح الاردنيين حيثما وجدت، وأصبحت هذه الشركة مفخرة الاردن فإستقطبت الكفاءات الاردنية وفتحت ذراعيها لتدريب الشباب الاردني وكان العمل فيها حلم كل اردني لإمتيازاتها الوظيفية، تفاجأت اليوم بنبأ تعيين مقدمة برنامج فن الإتيكيت في تلفزيون لبنان مديرة تنفيذية للخدمات الجوية وقبلها كان تعيين مدير عام تنفيذي الماني، يعني هل توقفت الأردنيات عن الإنجاب حتى نستقدم هؤلاء أم انها خطة إنطلاق للملكية الاردنية نحو العالمية ؟ اذا كان ذلك هو الهدف لماذا إذن تستمر الحكومة بتغطية خسائرها من موازنتها ومن جيوبنا من اموال الضمان الإجتماعي ؟