درر ولي العهد في الأمم المتحدة

الدكتور محمد طالب عبيدات

كان حديث سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله في الجلسة العامة للأمم المتحدة بالدورة الثانية والسبعين نيابة عن جلالة الملك المعزّز حديثا واقعياً وجريئاً ومُكاشفاً لجميع دول المنظمة الأممية حيث الرسائل التي تضع النقاط على حروف التحديات والأزمات الأقليمية:

1. إتّسم الخطاب بالعملية والواقعية والوسطية ومثّل جلالة الملك والثوابت الوطنية الأردنية كما مثّل الأردنيين كافة في طروحات الحلول السلمية والوسطية ومحاربة الإرهاب، ونبذ الولوج للحروب والدمار والتطرف.

2. أوضح الخطاب دور الأردن في مواجهة التحديات والأزمات وأنه لم يتراجع قيد أنملة عن مبادئه وثوابته ولم يدر ظهره للمحرومين واللاجئين لا بل آوى ونصر كل من إنكسر وعلى حساب لقمة عيش الأردنيين وإقتصادهم.

3. أوضح الخطاب بأن التحديات التي مرّت بها المنطقة  إستنزفت ربع موازنة وإقتصاد المملكة، لكن ذلك لا يوازي  شيئاً من تمسكنا بثوابتنا سواء القومية أو الإسلامية أو الإنسانية.

4. أظهر الخطاب دور الشباب وخصوصا جنودنا البواسل في مساندة اللاجئين، حيث كثيراً ما واجهوا  الرصاص وهم يسعون لعبور اللاجئين بأمان لأرض المملكة لا لردّهم عنها.

5. أطّر الخطاب أولوية سقاية الأشجار العطشى بدلاً من صبّ الزيت على النيران، كمؤشر على أولويات البناء والنماء والتنمية والإستثمار والسلام على أضدادها من الهدم والحروب والفتنة والإرهاب والتطرف وغيرها.

6. أكّد الخطاب على إستمرار الهاشميين في الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

7. أكد الخطاب على أن مساندة الشباب وفتح أبواب الحوار معهم تُعيد التفاؤل والأمل للجيل القادم والمستقبل برمته ليكونوا أدوات بناء لا هدم.

8. وضع الخطاب الكرة في مرمى الدول الحاضرة في المنظمة الأممية وخصوصاً العظمى منها والتي تنفق الترليونات على الحروب بالمنطقة لكنها فشلت البتة في إستقبال وإغاثة أفواج اللاجئين.

بصراحة: كان خطاب سمو الأمير نيابة عن جلالة الملك يطلق درراً ورسائل لكل  الجهات سواء دول الإقليم أو الدول العظمى أو الأمم المتحدة كهيئة دولية، ولنا أن نرفع رؤوسنا كأردنيين بمضمون الخطاب ورسائله التي نتمنى أن تكون قد وصلت لأصحابها.

صباح الوطن الجميل.