الضرائب والفقراء والمساواة في كتاب"البنك الدولي"

 الجورنالجي

وليد حسني

اصدر البنك الدولي دراسة الأسبوع الماضي عن"أثر توزيع الضرائب والتحويلات" في ثماني دول من بينها الأردن، ناقش فيها ما أسماه اعادة توزيع المالية العامة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل وأثرها على قوة السياسة المالية العامة للحد من عدم المساواة بين ابناء المجتمع ممن يصنفون بين هاتين الطبقتين.

وتخلص دراسة البنك الدولي الى انه وبالرغم من أن نظم المالية العامة تعمل دائما على تحقيق المساواة، فإنها غالبا ما تقلل الاستهلاك الفعلي لسلع الفقراء

ويخلص الكتاب ايضا إلى أن الضرائب والتحويلات تقلل من عدم المساواة في جميع البلدان. وفي المقام الأول، يتحدد نجاح إعادة التوزيع بشكل كبير بمقدار الموارد وبتصاعديتها المركبة. وبينما دائما ما يحقق الجمع بين الضرائب المباشرة والتحويلات المباشرة المساواة، لا يمكن أن يقال الشيء نفسه عن الفقر. وتشير النتائج إلى أن الفقراء في بعض البلدان منخفضة الدخل والبلدان متوسطة الدخل يؤدون مدفوعات صافية للنظام الضريبي بسبب ضرائب الاستهلاك المرتفعة على السلع الأساسية.

ويشير البنك الدولي الى إمكانية أن تزيد الضرائب والتحويلات مستوى الفقر حتى وإن حدت من عدم المساواة، ويضيف ان الضرائب والتحويلات ادت الى الحد من الفقر في كل من الأردن وجورجيا وإندونيسيا والمكسيك وبيرو وروسيا وجنوب أفريقيا وأوروغواي.

في كتاب البنك الدولي الجديد والذي يقع في 322 صفحة الكثير الذي يمكن ان يقال عن نظرته لأثر الضرائب التصاعدية في تخفيف نسب الفقر، ومدى مساهمتها في تحسين اداء الموازنة العامة والسياسات المالية العامة للدولة، من وجهة نظر الممول الأكبر للدول التي تعاني اقتصادياتها من متاعب ومصاعب جمة على نحو الأردن.

البنك الدولي وصندوق النقد الدولي شريكان لنا في صياغة السياسات المالية العامة للدولة، وما تعديلات قانون ضريبة الدخل الجديد المنوي عرضه على مجلس النواب في مطالع دورته العادية المقبلة غير جزء من اتفاقية الحكومة مع صندوق النقد وهو الأخ غير الشقيق للبنك الدولي.

اقترح في هذا المقام ترجمة ما يتعلق بالأردن في هذا الكتاب وعرضه على اعضاء مجلس النواب مبكرا، الى جانب عرضه على الجمهور لمعرفة الى أي مدى تتوافق توقعات وسياسات البنك الدولي مع سياساتنا ومدى التأثيرات السلبية للسياسات المالية العامة على دخل المواطنين وارتفاع نسب الفقر بخلاف ما يروج له البنك الدولي في دراسته التي صدرت الأسبوع الماضي .