الفيصلي والوحدات وما بينهما ..!

  

 لم تكن المباراة محتدمة في الملعب كما كانت مشتعلة تماما على مواقع التواصل الاجتماعي بصورة خطيرة ولا تدعو للارتياح مطلقا ذلك ان ما رافق لقاء القمة بين الفريقين العريقين الفيصلي والوحدات قبل واثناء وما بعد اللقاء يعد مستغربا ان لم نقل مستهجنا من البعض من عشاق الفريقين الذين سخنوا الاجواء على سخونتها وخاضوا في امور ابتعد الكثير منها عن المفهوم الحقيقي للرياضة عموما وكرة القدم على وجه التحديد والذي يحض على المنافسة الشريفة والروح الرياضية العالية سعيا وراء الفوز المشروع ما دمنا نتحدث عن لقاء كروي فيه الفائز والخاسر

أمر عجيب ان يتحول مجرى المباراة من لقاء عادي لا يوجه مسار البطولة باعتبارنا في بداية الموسم الى تراشق بالالفاظ غير اللائقة والاساءات الجارحة وكأننا في حرب او كانما الفائز يكسب العالم والخاسر يفقد محبيه .. هكذا ارادها البعض ممن ينساقون وراء الافكار الصبيانية رغم ان الوحدات كثيرا ما حقق الفوز على الفيصلي والاخير فعلها مرارا بحيث بات فوز احدهما لا يشكل اية غرابة الا اذا اعتقد هؤلاء المسيئين ان الخسارة جريمة يجب ان يغسل الخاسر عارها والا كيف نفسر تلك المشاعر غير البريئة التي صدرت علنا بعد المباراة من جمهور الفريقين عبر عبارات لا تمت للرياضة باية صلة والخطير في الامر انها اقتربت من الخطوط الحمراء لا بل تجاوزتها في بعض الحالات ...!! في كل مرة نؤكد بان علاقات المحبة بين الناديين الكبيرين راسخة جدا بدليل زيارات الود التي تقوم بها ادارتي الناديين في كل مناسبة والمشاعر الصادقة التي تجمع نجوم الفريقين داخل وخارج الملعب بحيث تعد نموذجا مميزا ...لكننا نتسائل لماذا لا تنعكس تلك الامور على تصرفات الجماهير وأين دور الاندية في ذلك وهي ترى محاولات البعض من الطرفين افساد تلك الاجواء دون سبب مفهوم ...؟!! في الماضي كان الاعلام الرياضي هو المتهم الاول فيما يحصل من مشكلات رغم انه يمارس دوره بكل حيادية ومهنية ..لكننا اليوم نعيش مع اعلام اخر جديد يقوده بعض العابثين على مواقع التواصل ويحتاج من المعنيين وقفة جادة حتى لا يحصل ما لا تحمد عقباه ..وعندها قد لا ينفع الندم ...!