انجاز بجهود وطنية

  

ارتقت مشاعرنا فخرا ونشوة وبلغت الفرحة مداها بعد الانجاز الرائع الذي حققه منتخبنا الوطني لكرة القدم للناشئين بالتأهل الى نهائيات بطولة كأس اسيا في العام المقبل بعد ان انهى امس الاول مشواره الناجح في التصفيات باداء مشرف ونتائج مميزة امام نخبة المنتخبات المعروفة وبعد مسيرة من الاعداد والتجهيز والمعسكرات الطويلة التي منحت اللاعبين الصغار الكثير من الخبرة والفائدة الفنية ووضعتهم امام اختبار اسيوي صعب استطاعوا ان يتجاوزوه بعزيمة وكفاح واصرار . ولعل الاجمل في موضوع المنتخب الشاب ان هذا الانجاز تحقق بجهود كادر تدريبي محلي قدير بقيادة المبدع عبد الله القططي والمدرب بدران الشقران ومدرب الحراس كامل جعاره الذين عملوا طوال الاشهر الماضية على اختيار اللاعبين وتحضير الفريق بصورة مميزة وفق نظرة فنية فرضتها الخبرة التي يتمتع بها الجهاز الفني الوطني من النجوم الكبار السابقين الذين يدفعهم حب العمل للعطاء والايثار وقبل ذلك حب الوطن الذي قدم لهم الكثير وجاء عليهم الدور ليقدموا له وهو ما تحقق بهذا الانجاز الكبير وتلك الصورة الراقية والمثالية التي ظهر عليها نجومنا خلال مشوارهم في التصفيات وكانت بمثابة الوصفة السحرية التي حققت التأهل ... هذا الانجاز جاء ليؤكد لكل المتابعين ان المدرب الوطني افضل بكثير من اي مدرب اجنبي اخراذا ما تم منحه الفرصة للعمل والانجاز والابداع بدليل ما حققه هذا الجهاز الفني القدير بجهود كبيرة وبدعم قليل اين منه الدعم الذي يحظى به اي مدرب اخر اثبتت التجارب العديدة فشلها معهم حتى على مستوى المنتخب الوطني الاول الذي لا زال يعيش مرحلة من التخبط بفضل سياسة الاختيار الخاطئة للمدربين الاجانب خلال السنوات الماضية ...! نتمنى لو يمنح الاتحاد مدربنا الوطني المزيد من الثقة لان لدينا العديد من المبدعين القادرين على تحقيق التفوق والتحليق في سماء الابداع والتفوق بدليل ما تحقق على ارض السعودية بالجهود الوطنية الاردنية التي ذرفت دموع الفرح بعد اللقاء تاكيدا على عشقها للوطن ..فهل نعيد النظر بعد هذا الذي حصل بسياسة اقصاء المدربين الوطنيين ..ومنا لمنتخبنا الجميل كل المحبة والتقدير والتبريك .