كتلة الإصلاح النيابية تطّلع على واقع وتحديات جامعة اليرموك

 

 اربد - الانباط

التقى رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور رفعت الفاعوري وفدا من كتلة الإصلاح النيابية برئاسة نائب رئيس الكتلة تامر بينو، للإطلاع على ما تقوم به الجامعة من خطط إستراتيجية، وما تطرحه من برامج أكاديمية لخدمة العملية التعليمية.

وأكد الفاعوري خلال اللقاء حرص اليرموك على ضبط المنظومة التعليمية في الجامعة وتطوير العملية التدريسية على كافة الصعد، وتفعيل دور الجامعة المحوري في خدمة قضايا المجتمع، وتكريس خبراتها من أجل نشر الوعي وبناء وتطوير مؤسساتنا الوطنية.

وأوضح الفاعوري أن الجامعة تسعى لتقديم تعليم نوعي، ذي جودة تعليمية عالية، بما يرفع تنافسية خريجيها محليا وإقليمياً، وتحقيقا لذلك وضعت اليرموك هدفا استراتيجيا لتخفيض أعداد الطلبة في الجامعة، من أجل إيجـاد بيئـة جامعيـة محفـزة للإبــداع، لافتا إلى أن الطاقة الاستيعابية للجامعة تقدر بثمانية عشر ألف طالب وطالبة، في حين وصل عدد طلبة الجامعة لهذا العام إلى 32 ألف طالب وطالبة لمختلف الدرجات العلمية، أي ما يعادل ضعف الطاقة الاستيعابية، الأمر الذي يشكل ضغطاً كبيراً على بنيتها التحتية، ويؤثر على نوعية التعليم المقدم لهؤلاء الطلبة، مشيرا إلى أن عدد طلبة الجامعة وصل في سنوات سابقة إلى 42 ألف طالب وطالبة.

وأكد الفاعوري اعتزاز إدارة الجامعة بمستوى الوعي لدى طلبتها، وابتعادهم عن كل ما من شأنه تعكير صفو العملية التعليمية في الجامعة، ومشاركتهم بالأنشطة اللامنهجية التي تنظمها عمادة شؤون الطلبة، حيث نظمت العمادة  350 نشاطا لا منهجيا لطلبتها خلال العام الجامعي 2016/2017، بهدف إشغال أوقات الطلبة بما هو مفيد، وتنمية مهاراتهم ومواهبهم في كافة المجالات العلمية والثقافية والفنية والرياضية.

وقال الفاعوري إن اليرموك تحتضن ما نسبته 9% من مجمل طلبتها من الطلبة العرب والأجانب، يمثلون 40 جنسية مختلفة، لافتا إلى أن الجامعة وضمن خطتها الإستراتيجية تسعى لزيادة أعدادهم إلى ما يصل نسبتهم إلى 15% من طلبتها، الأمر الذي يسهم في إثراء الجسم الطلابي حضاريا وثقافيا، كما أن له بعداً مادياً على الجامعة ومجتمع محافظة اربد بشكل عام، ولا يخفى على أحد الدور المحوري الذي قامت به اليرموك في تطوير وتنمية مجتمع المحافظة منذ نشأتها.

وأكد الفاعوري أن الوضع المالي للجامعة يعد من أهم التحديات التي تواجهها الجامعة، حيث يصل العجز المالي لموازنة الجامعة التي تبلغ62 مليون دينار، إلى 24 مليون دينار، في حين يقدر العجز الحقيقي لموازنة الجامعة ب خمسة ملايين دينار، معربا عن استياءه لما تعانيه اليرموك في تحصيل مستحقاتها المالية على الجهات الباعثة، من القوات المسلحة، والتعليم العالي، والتربية والتعليم، وحتى الدعم الحكومي المقرر لهذا العام بخمسة ملايين وثمانمائة ألف دينار، والتي لم تقبضها اليرموك كاملة إلى الآن، ولن تحقق الفائدة المرجوة منها في حال تم قبضها في نهاية هذا العام نتيجة لما يترتب من أمور مالية على تأخير استلامها، لافتا إلى أن مجموع ما لليرموك من مستحقات مالية على الجهات الباعثة يبلغ عشرة ملايين وخمسمائة ألف دينار، إضافة إلى ما تعانيه الجامعات الأردنية بشكل عام من تحملها تكلفة تعليم أبناء الجسيم لأفراد القوات المسلحة، مشيرا إلى ضرورة الوصول إلى حل توافقي في هذا الموضوع بتوزيع كلفة تعليمهم على الحكومة، والقوات المسلحة، بالإضافة إلى الجامعات.

وتحدث الفاعوري في هذا السياق عن مشروع الطاقة الشمسية للجامعة الذي سيحقق وفرا يقدر ب 60% من الطاقة الكهربائية المستخدمة في الجامعة، أي ما يقارب مليون دينار سنويا، كما تحدث عن أهمية صندوق الاستثمار للجامعة الذي يسند ميزانيتها، ويسعى للتوسع في المشاريع الاستثمارية التي تحقق وفرا ماليا للجامعة.

وفيما يتعلق بالبحث العلمي أشار الفاعوري إلى أن اليرموك تصرف 5% من موازنتها على دعم البحث العلمي، كما بدأت بالتحول التدريجي لمسار الرسالة في برامج الدراسات العليا، واستحداث نظام مكافئات لأعضاء الهيئة التدريسية الذين يقدمون أبحاثا علمية رصينة ترقى إلى براءات الاختراع، أو تنشر في مجلات عالمية ذات معامل تأثير عالي، وتقدم بالدرجة الأولى الفائدة للمجتمع تعالج قضاياه، مبينا أن الجامعة وضمن نظام الترقيات الجديد أفرزت مساحة واسعة لدور عضو هيئة التدريس في خدمة المجتمع المحلي، بما يعزز الشراكة بين القطاع الأكاديمي وكافة القطاعات الأخرى، ويسخر خبرات كفاءاتها العلمية لبناء مستقبل الأردن المنشود، إضافة إلى تشجيع الجامعة لأعضاء الهيئة التدريسية لاستقطاب الدعم الخارجي للأبحاث العلمية، والمشاركة في المشاريع الدولية، التي تدعم موازنة الجامعة بشكل غير مباشر، وتوفر أجهزة ومعدات ومختبرات متطورة مواكبة للتطورات العالمية في كافة المجالات، موضحا أن اليرموك استقطبت 26مشروعا دوليا تتجاوز قيمتهم مليوني دينار أردني.

وبين الفاعوري أن اليرموك تستثمر بطلبتها المتميزين والمتفوقين، حيث أن الجامعة لديها 75 مبعوثا في مختلف التخصصات الأكاديمية إلى أرقى الجامعات الدولية، كما أنها ولضمان تأهيل طلبتها وتسليحهم بأحدث ما توصلت إليه العلوم المختلفة قامت بتحديث شامل لكافة الخطط الدراسية لبرامجها لدرجات البكالوريوس والدراسات العليا.

ودعا الفاعوري النواب إلى مساعدة الجامعات في الحصول على استقلاليتها تحت مظلة الرقابة والمحاسبة، بما يسمح لها بتطوير ذاتها لتقديم تعليم عال  راق يليق بالميزة التنافسية لقطاع التعليم ككل في الأردن، وذلك من خلال إقرار قانون يحكم الجامعات الأردنية، ويمنحها مساحة للتميز والإبداع.

بدوره استعرض نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور زياد السعد أبرز محاور الخطة الإستراتيجية للجامعة 2016-2020، الهادفة إلى تحقيق الريـادة والتميـز فـي مجـالات التعليـم، والبحـث العلمـي وخدمــة المجتمــع؛ لتتبــوأ اليرمــوك مكانــة مرموقــة أردنيــا وإقليميــا وعالميــاً، موضحا أن الجامعة تقدم مجموعة متنوعة من البرامج الدراسيّة على مستوى البكالوريوس وبرامج الدراسات العُليا (دكتوراه وماجستير) المعتمدة وذات الجودة العالية موزعة على 15 كلية، حيث تطرح 63 برنامجا لمرحلة البكالوريوس، و62 برنامجا لمرحلة الماجستير، و18 برنامجا لمرحلة الدكتوراه.

وأشار السعد إلى أن عدد أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة بلغ 1086، من مختلف الرتب الأكاديميّة، لتكون نسبة أعضاء الهيئة التدريسية إلى الطلبة 30:1 وهي نسبة قريبة إلى النسبة المثالية في هذا المجال البالغة 25:1، وهي ما تسعى اليرموك لتحقيقه في السنوات المقبلة، في حين يصل عدد أعضاء الهيئة الإدارية بالجامعة 1544، لتكون نسبة أعضاء الهيئة الأكاديمية إلى الإدارية 1.4:1 وهي نسبة مقبولة عالمياً.

واستعرض السعد الإجراءات التنفيذية وحجم الانجاز لما تتضمنه الخطة الإستراتيجية للجامعة بمحاورها المختلفة والتي تشمل استحداث الكليات والبرامج الأكاديميّة، حيث تسعى اليرموك لاستحداث كليتي التمريض، والعلوم الطبية المساندة، وبعض التخصصات الأكاديمية النوعية في المجالات الهندسية، ومحور البرامج والخطط الدراسية، والبحث العلمي، والخدمات الطلابية، وإدارة الجودة في التعليم، والعالمية للحصول على مراتب متقدمة في التصنيفات العالمية للجامعة، وتطوير الموارد البشرية والكادر الإداري، وتحسين الوضع المالي للجامعة، وبنيتها التحتية، بالإضافة إلى ترسيخ مسؤوليتها المجتمعية تجاه كافة قضايا المجتمع الأردني، حيث يتم تنفيذ الأنشطة المختلفة من اجل تحقيق أهداف الإستراتيجية وفق خطة زمنية واضحة ومحددة مع تحديد الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذه الأنشطة وتحديد مخرجاتها ونواتجها ومؤشر قياسها بما يمكننا من متابعة تنفيذ الخطة وقياس نسبة الإنجاز فيها وتحديد أوجه القصور وأسبابه.

من جانبه أشاد النائب بينو بالجهود التي تبذلها إدارة جامعة اليرموك للسعي لتطوير العملية التعليمية في الجامعة، رغم ما تعانيه من أوضاع مالية صعبة، وتحديات كبيرة، مثمنا سلاسة التعامل مع طلبة الجامعة، واحتوائهم وتلبية متطلباتهم، مؤكدا على موقف الكتلة الداعم للجامعات الأردنية من خلال إقرار التشريعات القانونية الناظمة للعمل في الجامعات، حيث سيصار إلى عقد لقاءات مع رؤساء الجامعات والمعنيين بهذا القانون قبل إقراره.

وخلال حوار موسع جرى خلال اللقاء ركز النواب في مداخلاتهم على ضرورة دراسة التخصصات الأكاديمية الراكدة والمشبعة وإعادة النظر فيها، والتوجه نحو تطوير التعليم التقني، وإلغاء ثقافة العيب في المجتمع، كما استوضحوا خلال اللقاء حول كافة القضايا التعليمية، والإدارية، والمجتمعية، والمالية للجامعة.

وحضر اللقاء نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأستاذ الدكتور جمال أبو دولة، وأعضاء كتلة  الإصلاح النيابية، النواب صالح العرموطي، وموسى هنطش، وموسى الوحش، ومصطفى العساف، وابراهيم ابو السيد، ونبيل الشيشاني، واحمد الرقب، وحياة المسيمي، وهدى العتوم، وديما طهبوب، وعدد من المسؤولين في الجامعة.