الحكومة الفلسطينية تجتمع في قطاع غزة الاسبوع المقبل لبحث المصالحة

 

رام الله – ا ف ب

يتوجه رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله الاثنين المقبل الى غزة لبحث جهود المصالحة بحسب ما اعلن المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية امس الاثنين مشيرا الى ان الحكومة الفلسطينية ستعقد ايضا اجتماعها الاسبوعي في القطاع.

ويأتي ذلك بعدما اعلنت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة موافقتها في 17 أيلول/سبتمبر على حل "اللجنة الادارية" التي كانت تقوم مقام الحكومة في قطاع غزة، داعية حكومة الحمد الله الى القدوم وتسلم مهامها في غزة. كما أعلنت حماس ايضا استعدادها لتنظيم انتخابات.

وقال يوسف المحمود ان الحمد الله "وبالتشاور مع الرئيس محمود عباس، أصدر قراره بأن تعقد الحكومة اجتماعها الأسبوعي في قطاع غزة، منتصف الأسبوع القادم".

وأضاف المحمود أن "الحمد الله، وأعضاء الحكومة سيصلون إلى قطاع غزة الاثنين المقبل، للبدء بتسلم مسؤوليات الحكومة بعد اعلان حركة حماس موافقتها على حل اللجنة الإدارية، وتمكين الحكومة من تحمل مسؤولياتها كاملة".

ومن جهته، كتب الحمد الله على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك "سأتوجه إلى قطاع غزة الحبيب يوم الاثنين القادم على رأس الحكومة وبرفقة كافة الهيئات والسلطات والأجهزة الأمنية" داعيا "جميع الاطراف والكل الفلسطيني التركيز على المصلحة الوطنية لتمكين الحكومة من الاستمرار بالقيام بوظائفها على النحو الذي يخدم المواطن الفلسطيني اولا".

وجاء اعلان حماس حل حكومتها بعد لقاء لقادة الحركة مع مسؤولين مصريين، ومع تدهور الازمة الانسانية في القطاع الفقير والمحاصر.

وتواجه حماس التي تعتبرها اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي جماعة ارهابية، أزمة انسانية عميقة فى القطاع بسبب الحصار الاسرائيلي المشدد المفروض عليه منذ عقد وأزمة الكهرباء والمياه ومعدلات البطالة الاعلى في العالم.

- "فرصة اخيرة"-

ومن جهته، اكد المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف في مؤتمر صحافي في قطاع غزة امس الاثنين "شهد الفلسطينيون اكثر من عشر سنوات من الانقسام بين غزة والضفة الغربية. ورأوا العديد من الاتفاقيات المكتوبة والتي لم تطبق" مؤكدا "لا يمكننا ان نفوت هذه الفرصة الاخيرة لتحقيق الوحدة".

وحذر ملادينوف من الوضع الانساني في قطاع غزة "الذي يعاني من خطر الانفجار" مؤكدا ان ذلك "امر بالغ الخطورة على الجميع".

واضاف "مهمتنا الان هي التأكد من عودة الحكومة وتولي مسؤولياتها" في غزة محذرا من تضييع هذه الفرصة.

وتفرض اسرائيل منذ عشر سنوات حصارا جويا وبريا وبحريا على القطاع الذي يبلغ عدد سكانه نحو مليوني شخص.

وشهد قطاع غزة المحاصر ثلاث حروب مدمرة بين العامين 2008 و2014 بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية منذ سيطرة حماس على القطاع العام 2007.

ويعتمد أكثر من ثلثي سكان القطاع الفقير على المساعدات الانسانية.

وكانت السلطة الفلسطينية اتخذت سلسلة قرارات للضغط على حركة حماس في الاشهر الاخيرة، بينها وقف التحويلات المالية الى القطاع وخفض رواتب موظفي السلطة هناك، والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء التي تزود بها اسرائيل القطاع.

ويرأس محمود عباس السلطة الفلسطينية منذ العام 2005. وكان يفترض ان تنتهي ولايته بعد اربع سنوات، لكن لم تجر انتخابات رئاسية منذ ذلك الوقت.

وكانت حماس اعلنت عن تشكيل لجنتها الادارية في آذار/مارس الماضي، وهو ما اعتبرته السلطة "مخالفة" لاتفاق "الشاطئ" في 2014 والذي بموجبه توصلت فتح وحماس لتشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة الحمد الله.

لكن بعد اشهر على هذا الاتفاق لم تتمكن حكومة الحمد الله من تولي مسؤولياتها في قطاع غزة، واتهمت السلطة حماس بتعطيل عمل حكومة الوفاق.

وانتهت اخر زيارة قام بها وفد من حكومة الوفاق الى قطاع غزة في نيسان/ابريل 2015 بتعلميات من الحمد الله، بعد خلاف بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس على رواتب الموظفين.

وفشلت جهود وساطة عديدة، خصوصا الجهود العربية لتحقيق المصالحة وانهاء الانقسام الفلسطيني.

وحصلت القطيعة بعد ان فازت حماس في انتخابات 2006 التشريعية. الا ان المجتمع الدولي رفض قبول حكومة حماس وطالب الحركة اولا بنبذ العنف والاعتراف باسرائيل واحترام الاتفاقات بين الفلسطينيين والقادة الاسرائيليين.

وتطور الامر الى تفرد حماس بالسيطرة على قطاع غزة بعد مواجهة دامية مع القوات الموالية لعباس.

ووقعت حركتا فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحماس اتفاق مصالحة وطنية في نيسان/ابريل 2014، تلاه تشكيل حكومة وفاق وطني. الا ان حركتي حماس وفتح أخفقتا في تسوية خلافاتهما، ولم تنضم حماس عمليا الى الحكومة.