توقعات النمو الاقتصادي والتضخم في الدول العربية لعامي 2017 و2018

صندوق النقد العربي يطلق إصدار سبتمبر من تقرير "آفاق الاقتصاد العربي"

توقع نمو اقتصادات الدول العربية بنحو 1.9 % العام الحالي وارتفاعه إلى 2.9 في المائة عام 2018

أبوظبي-الانباط

في إطار الجهود التي يبذلها صندوق النقد العربي لدعم متخذي القرار في الدول العربية، أطلق الصندوق إصدار سبتمبر من تقرير "آفاق الاقتصاد العربي"، الذي يتضمن تحديثاً لتوقعات النمو الاقتصادي واتجاهات التضخم في الدول العربية خلال عامي 2017 و2018.

وأشار التقرير إلى ظهور بوادر تنم عن التعافي النسبي للنشاط الاقتصادي العالمي خلال النصف الأول من عام 2017 على ضوء تحسن أداء قطاع الصناعة وارتفاع مستويات الاستثمار والتجارة الدولية بما ساعد على تعزز الثقة في آفاق النمو الاقتصادي العالمي. شمل هذا التحسن كل من الاقتصادات المتقدمة والنامية على حد سواء. ففي الدول المتقدمة وجد النشاط الاقتصادي دعماً خلال عام 2017 بفعل تحسن الطلب الكلي نتيجة ارتفاع مستويات الاستثمار والصادرات. كذلك شهد مؤشرات الأداء الاقتصادي في الدول النامية واقتصادات السوق الناشئة تعافياً ناتجاً عن عدد من العوامل من أهمها الارتفاع النسبي لأسعار السلع الأولية وتحسن الطلب الخارجي وبدء انحسار تأثير تدابير تقييد أوضاع المالية العامة التي تم تبنيها خلال السنوات السابقة لتحقيق الانضباط المالي.

رغم التوقعات بتحسن آفاق النمو، لا يزال هذا التعافي هشاً وغير قابل للاستدامة في العديد من البلدان نتيجة انخفاض معدلات نمو الانتاجية. كما يحيط بهذا التعافي الاقتصادي قدرُ لا يستهان به من المخاطر في الأجل المتوسط لعل أبرزها ارتفاع مستويات عدم اليقين بشأن مسارات السياسات الاقتصادية في البلدان المتقدمة، وتزايد الاتجاه نحو السياسات الحمائية والتداعيات القومية والانفصالية، وانخفاض مستويات الناتج الممكن الوصول إليه، إضافة إلى احتمالات حدوث تقلبات في الأسواق المالية العالمية حال تبني مسار سريع وغير متوقع لرفع أسعار الفائدة الأمريكية. بناء على ما سبق تتمثل الأولويات على صعيد السياسات في تبني سياسات هادفة إلى تقوية الطلب الكلي وتعزيز الانتاجية من خلال معالجة الاختلالات الهيكلية في أسواق العمل والمنتجات واحتواء مسارات الدين العام وضمان تحركه في مستويات قابلة للاستدامة.

في أسواق النفط الدولية تشير الدلائل إلى أن استعادة التوازن ما بين مستويات العرض والطلب تحتاج إلى وقت أطول نسبياً مما كان متوقعاً في بداية العام وتواجه بالمزيد من التحديات –رغم اتجاه الدول المنتجة الرئيسية للنفط إلى خفض كميات الانتاج- على ضوء الزيادة الملموسة في مستويات الانتاج من النفط الصخري لا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية. سوف يحد هذا الأمر من الارتفاعات السعرية الممكن تحقيقها خلال عامي 2017 و2018، وقد يُبقي على المخزونات النفطية فوق مستوياتها التاريخية المسجلة خلال خمس سنوات لوقت أطول. بناءً عليه، تم تخفيض توقعات متوسط الأسعار العالمية للنفط المتضمنة في السيناريو الأساسي للتقرير من 55 دولاراً للبرميل في عدد أبريل من هذا التقرير إلى ما يتراوح بين 50-52 دولاراً للبرميل العام الحالي، وإلى ما يتراوح حول 52-54 دولاراً العام المقبل مع افتراض استمرار تعافي النشاط الاقتصادي العالمي، والتجارة الدولية، وتحقيق مستوى التزام جيد من الدول المنتجة للنفط باتفاق خفض كميات الانتاج.

فيما يتعلق باتجاهات النمو الاقتصادي في الدول العربية، أوضح التقرير تأثر البلدان العربية كمجموعة بمجموعة من العوامل التي سيكون لها انعكاسات على معدل النمو المحقق خلال العام الجاري والمقبل. من أبرز هذه العوامل التطورات في البيئة الاقتصادية العالمية خاصة فيما يتعلق بأسواق النفط العالمية، ومُضي عدد من الدول العربية قُدماً في تنفيذ برامج للإصلاح الاقتصادي تستهدف احتواء الاختلالات الاقتصادية وكذلك استمرار التطورات الداخلية في بعض البلدان العربية وما تفرضه من تحديات على النمو الاقتصادي بها وبدول الجوار.

 

في ظل هذه التطورات، من المتوقع تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في غالبية الدول العربية النفطية خلال عام 2017 على ضوء قرار منظمة الأوبك بخفض كميات الانتاج النفطي من دول المنظمة بواقع 1.2 مليون برميل يومياً لفترة تمتد منذ شهر يناير 2017 وحتى شهر مارس 2018، ذلك القرار الذي سينتج عنه تراجع الناتج في القطاعات النفطية في البلدان العربية المُصدرة للنفط التي هي مسؤولةُ عن نحو 90 في المائة من الخفض المقرر في إطار اتفاق أوبك. من جانب آخر، سيتواصل تأثر القطاعات غير النفطية في هذه البلدان بتدابير ضبط أوضاع المالية العامة في ظل الارتفاع النسبي لمستوى العجوزات في الموازنات العامة الذي ارتفعت نسبته إلى الناتج المحلي في دول المجموعة ليصل إلى 10.5 في المائة عام 2016.

رغم ذلك، يشار إلى ظهور بوادر بدء تأقلم النشاط في عدد من  القطاعات غير النفطية في هذه الدول مع الواقع الاقتصادي الجديد المُتمثل في بقاء أسعار النفط عند مستويات منخفضة نسبياً. انعكس ذلك في تمكن بعض القطاعات غير النفطية من تحقيق وتيرة نمو معتدلة خلال العام الجاري فاقت الثلاثة بالمائة بما خفف نسبياً من تأثير انكماش الناتج في القطاعات النفطية، لا سيما في الدول التي تتسم بارتفاع مستويات التنويع الاقتصادي في بعض دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. استناداً لما سبق تتمثل أبرز الأولويات على صعيد السياسات في الدول العربية المُصدرة للنفط في مواصلة جهود استعادة الانضباط المالي، وزيادة مستويات التنويع الاقتصادي، ورفع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي في بعض هذه البلدان.

على صعيد الدول العربية المستوردة للنفط، من المتوقع أن تؤثر الإصلاحات الاقتصادية التي يجري تنفيذها في إطار برامج الإصلاح الاقتصادي المدعومة بتسهيلات مُقدمة من مؤسسات إقليمية ودولية على مستويات القوة الشرائية ومن ثم الطلب الكلي خلال عام 2017، بيد أن بعضها الآخر، لا سيما ذلك المُتعلق بإصلاحات زيادة مستويات مرونة أسعار الصرف سوف يعمل على زيادة الصادرات والاستثمارات بما يدعم نسبياً الطلب الكلي في هذه البلدان.

من جهة أخرى، سيتواصل خلال العام الجاري استفادة بعض من هذه الدول العربية المستوردة للنفط من الأثر الإيجابي لبقاء أسعار النفط العالمية عند مستويات منخفضة بما سوف يخفف نسبياً من الضغوط على الموازنات العامة ويوفر بعض الموارد المالية الداعمة للإنفاق الاجتماعي والرأسمالي. كذلك، من المتوقع تحسن النشاط الاقتصادي في بعض القطاعات الاقتصادية الرئيسية في هذه البلدان بفعل التعافي التدريجي للنشاط الاقتصادي العالمي والتجارة الدولية. يبقى ارتفاع معدلات البطالة ومستويات الدين العام وضيق الحيز المالي المتاح لتلك الدول لدفع النمو من أهم التحديات التي تواجه بلدان المجموعة وتؤثر على قدرتها في توفير حيز مالي داعم للنمو الاقتصادي بالأجلين المتوسط والطويل.

كمحصلة للعوامل السابق الإشارة إليها، واستناداً إلى الافتراضات الرئيسية للتقرير، تم خفض معدل نمو الدول العربية كمجموعة خلال عام 2017 بنحو 0.3 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات الواردة في تقرير آفاق الاقتصاد العربي إصدار مارس الماضي، حيث من المتوقع أن ينخفض النمو في البلدان العربية كمجموعة إلى 1.9 في المائة عام 2017. أما فيما يتعلق بعام 2018، من المتوقع ارتفاع معدل النمو الاقتصادي إلى 2.9 في المائة بفرضية عودة كميات الانتاج النفطي لسابق عهدها في الأشهر الممتدة من شهر أبريل وحتى ديسمبر 2018، وتواصل ظهور الآثار الإيجابية للإصلاحات الاقتصادية في البلدان العربية المستوردة للنفط، وحدوث تحسن نسبي للأوضاع في الدول العربية المتأثرة بتطورات داخلية.

على صعيد المجموعات الفرعية، من المتوقع تسجيل الدول العربية المصدرة للنفط معدل نمو يتراوح حول 1.3 في المائة خلال عام 2017 مقارنة بنحو 2.4 في المائة للنمو المسجل عام 2016،  فيما يتوقع أن يعاود معدل النمو الاقتصادي لدول المجموعة الارتفاع إلى نحو 2.5 في المائة العام المقبل في ظل التوقعات بعودة مستويات الانتاج النفطي لسابق عهدها وحدوث تحسن طفيف لمستويات الأسعار. يشار إلى تباين النمو المسجل داخل المجموعة ما بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية الأخرى المُصدرة للنفط. فمن المتوقع أن تسجل مجموعة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لعام 2017 نمواً بحدود 1.1 في المائة عام 2017 مقارنة بنحو 1.9 في المائة للنمو المسجل العام الماضي، في حين يتوقع تحسن النمو إلى 2.3 في المائة عام 2018 حيث سيجد النمو دعماً من التعافي الجزئي للنشاط في القطاع النفطي خلال العام المقبل بفعل زيادة كميات الانتاج المتوقعة والانحسار التدريجي لتدابير ضبط أوضاع المالية العامة.

في المقابل، من المتوقع تحقيق مجموعة الدول العربية المُصدرة للنفط الأخرى نمواً بحدود 2.2 في المائة مدعومةً بزيادة كميات الانتاج النفطي المسجلة في بعض بلدان المجموعة. أما في عام 2018، وعلى ضوء التوقعات بتواصل ارتفاع أسعار النفط، وبفرضية حدوث تطور إيجابي ملموس على صعيد البيئة الداخلية يتوقع ارتفاع معدل نمو بلدان المجموعة إلى 4.5 في المائة.

فيما يتعلق بالدول العربية المستوردة للنفط، من المتوقع استمرار تحقيق دول المجموعة لنمو مرتفع الوتيرة نسبياً مقارنة بمجموعات الدول الأخرى حيث ستستفيد تلك الدول من التعافي التدريجي للنشاط الاقتصادي العالمي والأثر الإيجابي لبعض الإصلاحات الاقتصادية التي يجري تنفيذها لا سيما إصلاحات مرونة أسعار الصرف التي أدت في بعض البلدان إلى زيادة الصادرات والاستثمارات، وكذلك من تحسن الأحوال المُناخية التي ساهمت في دعم قطاعات الانتاج الزراعي في بعض تلك الدول. بناء عليه، من المتوقع نمو دول المجموعة بنسبة 3.7 في المائة العام الجاري مقارنة بنحو 2.7 في المائة عام 2016. من المنتظر عام 2018 استمرار تعافي الأداء الاقتصادي في بلدان المجموعة على ضوء التحسن المتوقع للنشاط في عدد من القطاعات الرئيسية في تلك الدول، وهو ما سيستتبعه ارتفاع متوقع في مستويات الاستثمار والانفاق الاستهلاكي والصادرات بما يدعم النشاط الاقتصادي الذي من المتوقع ارتفاعه بنحو 4 في المائة العام المقبل.

أما فيما يتعلق باتجاهات تطور الأسعار المحلية، فقد شهدت ارتفاعاً في معظم الدول العربية خلال الأشهر الاولى من عام 2017، نظراً لقيام معظم الدول العربية بتحرير أسعار مواد الطاقة سواء بصورة جزئية أو كلية. إضافةً إلى تأثر حجم المعروض من السلع والخدمات بسبب التطورات المحلية التي تشهدها بعض الدول العربية. كما أدى إلى زيادة مستويات الأسعار قيام بعض دول المنطقة بإلغاء الاعفاءات التي كانت تتمتع بها بعض السلع، أو بزيادة الضرائب والرسوم على العديد من السلع والخدمات. يشار أيضاً إلى انخفاض المتحصلات من النقد الاجنبي الذي ولْد بدوره ضغوط على سعر صرف العملات المحلية، الأمر الذي أدى إلى زيادة مستوى الضغوط التضخمية في بعض الدول العربية. ساهمت في التخفيف من حدة الضغوط التضخمية الاجراءات التي اتخذتها بعض الدول لضبط مستويات الانفاق المحلي. إضافةً إلى ذلك، قامت بعض الدول العربية بانتهاج سياسات نقدية انكماشية لخفض مستويات التضخم.

نتيجة للتطورات سالفة الذكر، من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم في الدول العربية كمجموعة خلال عام 2017 حوالي 15.0 في المائة، وعلى صعيد التوقعات لعام 2018، يتوقع أن يبلغ معدل التضخم نحو 10.3 في المائة. تجدر الإشارة إلى أن الارتفاع في معدل التضخم للدول العربية كمجموعة خلال 2017 و2018 يُعزى بصورة رئيسية إلى معدلات التضخم المرتفعة المسجلة في كلٍ من مصر والسودان ، في ضوء ذلك فإن معدل التضخم في الدول العربية كمجموعة بدون مصر والسودان سيبلغ نحو 5.2 في المائة خلال عام 2017 ونحو 5.8 في المائة خلال عام 2018.

فيما يتعلق بالدول العربية المصدرة للنفط، يتـوقع أن يسجـل معـدل التـضخم فـي دول المجموعة خـلال عام 2017 نفس المستوى المسجل تقريباً خلال العام السابق ليبلغ حوالي 6.6 في المائة. بالنسبة للتوقعات خلال عام 2018، فمن المتوقع أن يبلغ معدل التضخم لدى مجموعة الدول العربية المصدرة للنفط حوالي 7.6 في المائة.

ففي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، شهدت الأشهر الاولى من عام 2017 ارتفاع مستويات الاسعار في بعض البنود المكونة لسلة الرقم القياسي لأسعار المستهلكين. جاء ذلك بسبب الارتفاع المحدود الذي سجلته أسعار النفط العالمية في ظل تطبيق معظم دول المجموعة آلية التمرير التلقائي، إضافة إلى قيام بعض دول المجموعة بمرحلة أخرى من إصلاح دعم الطاقة. وقد خفف من حدة الارتفاع في معدلات التضخم بدول المجموعة تراجع مستويات السيولة المحلية في بعض دول المجموعة. في ظل التطورات السابقة، يتوقع أن يبلغ معدل التضخم في دول المجموعة خلال عام 2017 حوالي 2.3 في المائة، وبالنسبة لعام 2018 من المتوقع ان يبلغ معدل التضخم نحو 2.9 في المائة.

أما بالنسبة للدول العربية الاخرى المصدرة للنفط، ارتفع معدل التضخم في بعض دول المجموعة في الشهور الاولى من عام 2017. جاء ذلك مع تأثر حجم المعروض من السلع والخدمات في ظل التطورات المحلية التي تشهدها بعض دول تلك المجموعة. وقد خفف من حدة الضغوط التضخمية في بعض دول المجموعة تراجع مستويات الطلب المحلي نتيجة للإجراءات التي اتخذتها السلطات في تلك الدول لضبط مستويات الانفاق المحلي. إضافة إلى أن زيادة الصادرات النفطية وأثرها في ارتفاع الموارد من النقد الأجنبي قد أدى إلى قيام بعض الدول برفع بعض القيود الكمية عن الواردات من السلع والخدمات. في ضوء التطورات سالفة الذكر، من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم حوالي 7.7 في المائة خلال عام 2017، ونحو 9.2 في المائة خلال عام 2018.

بخصوص الدول العربية المستوردة للنفط، حققـت معظـم دول المجمـوعة خـلال الاشهـر الأولى مـن عـام 2017 زيادة في مستويات الأسعار لبعض البنود المكونة لسلة الرقم القياسي لأسعار المستهلكين. يُعزى ذلك للارتفاع النسبي الذي سجلته أسعار النفط العالمية، وقيام بعض دول المجموعة بتحريك أسعار بعض المنتجات النفطية وزيادة أسعار الكهرباء. إضافة إلى الغاء الاعفاءات الضريبية ورفع الضرائب والرسوم على العديد من السلع والخدمات في بعض دول المجموعة مما أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية. كما تأثر المستوى العام للأسعار في بعض الدول بالضغوط التي تعرض لها أسعار صرف بعض العملات المحلية نتيجة لانخفاض الموارد من النقد الاجنبي. وللحد من أثر هذه الضغوط التضخمية اتبعت بعض الدول سياسة نقدية انكماشية.

في ظل التطورات السابقة، يتوقع أن يبلغ معدل التضخم في دول المجموعة خلال عام 2017 حوالي 23.0 في المائة. بالنسبة لعام 2018، يتوقع أن يبلغ معدل التضخم حوالي 13.2 في المائة. ومن الجدير بالذكر أن الارتفاع في معدل التضخم المسجل في دول المجموعة خلال 2017 و2018 يرجع بشكل أساسي إلى معدلات التضخم المرتفعة المسجلة في كلٍ من مصر والسودان، في ضوء ذلك فإن معدل التضخم في هذه المجموعة من الدول بعد استبعاد مصر والسودان يتوقع أن يبلغ نحو 2.5 في المائة خلال عامي 2017 و2018.