الخوف من كمبوديا وافغانستان !

 

لا ندري كيف يفكر المدير الفني لمنتخبنا الوطني لكرة القدم عندما ينزع الاثارة من مراحل عديدة من الموسم الكروي ويساهم في وقف النشاط على مستوى المسابقات الرسمية من أجل اقامة معسكرات تدريبية طويلة يتخللها لقاءات ودية من أجل ملاقاة المنتخبات الضعيفة في التصفيات الاسيوية على شاكلة كمبوديا وافغانستان وكلنا يعلم انتفاء الحاجة لمثل تلك المعسكرات قياسا للفارق الكبير في المستوى الفني بين منتخبنا وبقية منتخبات مجموعتنا والذي لا يحتاج معها لكل هذه الترتيبات والهالة التي نضفيها على المنتخب ما دمنا نتحدث عن مهمة سهلة اجتيازها لا يحتاج الا للوقت فحسب ...! المدير الفني للمنتخب اعلن عن معسكر تدريبي في دبي يشتمل على لقاء ودي امام منتخب عمان استعدادا لمواجهة افغانستان التي هزمناها بجهد بسيط باربعة اهداف ..وهناك معسكر اخر في ماليزيا ومواجهة مع اصحاب الارض وكله من أجل لقاء منتخب كمبوديا الذي هزمناه هو الاخر ولم يكن بالمنتخب الصعب الذي يحتاج لمعسكر طويل اخر من اجل ان نضمن تكرار الفوز عليه ومواصلة رحلة التاهل الى نهائيات اسيا في الامارات ...!! ولا ندري هنا كيف يمكن فهم الكيفية التي تدار بها الامور داخل منظومة الاتحاد في ظل تفرد المسفر بقرارات فنية من شأنها ان تؤثر على مسيرة الدوري والمسابقات الاخرى وتربك حسابات المدربين وتساهم في اطالة امد البطولات دون وجود اي مبرر يخول للمدير الفني التلاعب بمقدرات الاندية وفرقها الى جانب المساهمة في نزع الاثارة عندما يتوقف الدوري اسابيع طويلة من اجل المنتخب على حساب كل فرق دوري المحترفين بحجة الاستعداد لمنتخبات تحتل المواقع المتاخرة على مستوى القارة الاسيوية ..!! نتابع منتخبات العالم التي تخوض منافسات مصيرية من اجل ضمان مقعد لها في المونديال القادم ولم نسمع عن دخولها بمعسكرات تدريبية لا جدوى منها فهناك لا يمكن التلاعب بمصير البطولات الرسمية..لكن ما يحصل معنا مختلف تماما في ظل التخبط الذي يعيشه المنتخب في غياب الدور المؤثر للاندية التي تسرق جهودها من اجل المنتخب وكأن افغانستان تحتاج للحشد والتجهيز حتى لو كان ذلك على حساب الموسم الكروي ..الذي نتوقع ان يواصل مسلسل التوقف ما دامت معسكرات المسفر مستمرة ...!!