فتح وحماس والشعبية تبارك عملية القدس المحتلة

  

غزة – رام الله - القدس المحتلة – معا

 باركت عدة فصائل فلسطينية العملية التي نفذت في مستوطنة "هار ادار" والتي استشهد منفذها وقتل فيها 3 من جنود الاحتلال الاسرائيلي.

وقالت كتائب الناصر صلاح الدين الجناح العسكري لحركة المقاومة الشعبية في فلسطين" ان العملية تأتي للتأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني بخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال وردع ممارساته اللانسانية بحق الفلسطينيين".

وأضافت الكتائب في بيان صدر عن مكتبها الاعلامي صباح، اامس الثلاثاء،" أن عملية القدس هي الطريق الأنجع والوسيلة الأجدى والخيار المجمع عليه فلسطينياً من أجل مقارعة الاحتلال وقتاله حتى تحرير الوطن المحتلة وطرد المحتل إلى خارجه" .

وأكدت حركة الأحرار الفلسطينية على" أن العملية رسالة تثبت حيوية انتفاضة القدس وتجذر المقاومة في نفوس الشعب، ودعت للمزيد للجم الاحتلال".

وشددت الحركة" على أن هذه العملية تفتح مرحلة جديدة في مسيرة انتفاضة القدس، وأن دماء الشهيد هي رسالة بأن القدس ودماء الشهداء توحدنا والمقاومة هي خيار شعبنا للثأر وكنس الاحتلال".

وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة" أن تبني الشعب الفلسطيني لخيار المقاومة هو الرد السليم على دعاة الإستسلام والرضوخ الذي ترفضه أجيال الشعب المتعاقبة التي تؤكد أننا لن ننسى ولن نفرط ولن نستسلم، وأن شعبنا العربي الفلسطيني لن يرضى بديلاً عن فلسطين إلا كل فلسطين خالية من إرهاب الاحتلال".

واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن عملية "نمر القدس" في إشارة إلى اسم المنفذ، إنما تأتي في سياق العمل المقاوم ضد المستوطنين، ويشكل رداً رادعاً على ممارساتهم وتغولهم على الأرض الفلسطينية.

وأكدت الجبهة" أن تنفيذ هذه العملية في ظل المحاولات المحمومة لإعادة تمرير مشروع التسوية بصيغ وأفكار جديدة وخطيرة تؤكد قدرة المقاومة على التصدي لها لإفشالها، وعلى اختراق العمق والأمن الاسرائيلي".

 

من جهتها بَارَكت حركة حماس في الضفة الغربية على لسان عضو مكتبها السياسي حسام بدران، العملية التي نفذها الشهيد البطل نمر محمود أحمد جمل ، مؤكدة ان العملية تأتي رداً على جرائم الاحتلال بحق شعبنا، وانتهاكاته المتواصلة في الأقصى.

وأكد بدران في تصريح صحفي له ، أن العملية البطولية بالقرب من القدس المحتلة تدلل على أن انتفاضة القدس مستمرة، حتى وإن خفت بريقها بين الحين والآخر، وعلى الاحتلال أن يدرك أن شعبنا عرف طريق المقاومة ولن يحيد عنها أبدا، والحل الوحيد لوقف المقاومة هو فقط بزوال الاحتلال وكنسه عن الأرض الفلسطينية.

وشدد القيادي في حماس أن أحرار شعبنا ومقاوميه لن يضعوا سلاحهم، وسيواصلون بكل السبل طريق التحرير والمقاومة، مهما كان حجم التضحيات.

بيت سوريك تحت

الى ذلك اقتحمت قوات الاحتلال، امس الثلاثاء، بلدة بيت سوريك شمال غربي مدينة القدس، وداهمت منزل الشهيد نمر محمود جمل (37 عاما) منفذ عملية مستوطنة "هار أدار" والتي أدت إلى مقتل ثلاثة إسرائيليين، وإصابة رابع بجراح حرجة.

واعتقلت قوات الاحتلال شقيق الشهيد ويدعى مدحت، ونقلته إلى التحقيق لدى جهاز المخابرات، فيما فرضت حصاراً على محيط بلدة بيت سوريك ومنعت خروج المواطنين منها، واندلعت مواجهات عنيفة جداً في بلدة بدو المجاورة، ومواجهات محدودة في بلدة يبت سوريك، بين قوات الاحتلال والشبان.

وأخضعت قوات الاحتلال والمخابرات عائلة الشهيد للتحقيق، وفتشت المنزل الذي يقطن فيه الشهيد، وعاثت فيه خراباً ودمارا، وحطمت الأثاث.

واقتحمت قوات كبيرة جداً من جيش الاحتلال البلدة، وحاصرت المنطقة التي يقع فيها منزل الشهيد، ومنعت المواطنين من التحرك، ومنعت الصحفيين من الاقتراب من المنزل.

كما اعتقلت قوات الاحتلال شقيقي الشهيد، واللذين يعملان في المستوطنة، كما أوقفت جميع أبناء القرية الذين يعملون في المستوطنة، وأخضعتهم للتحقيق، ومنعتهم من الخروج من المستوطنة.

وأغلقت قوات الاحتلال مدخل بلدة بيت سوريك، ومنعت المواطنين من الدخول والخروج من وإلى القرية، وألقت قنابل الغاز والصوت نحو المواطنين الذين حاولوا الاقتراب من الاليات العسكرية.

وأفادت المصادر الإسرائيلية أن جهاز "الشاباك" والجيش اعتقل ثلاثة فلسطينيين على علاقة بمنفذ العملية، وأنه يجري التحقيق معهم لمعرفة ما اذا كان لهم علاقة بالعملية.

وترأس قائد قوات الاحتلال في الضفة اللواء "إيرن نيف" اجتماعا لتقدير الموقف في البلدة.

وفي رام الله قال منير الجاغوب رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة و التنظيم لحركة فتح ان اسرائيل وحدها تتحمل ردود الفعل الفلسطينية على جرائم الاحتلال كاملة، وعليها إذا ما استمرت في عدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني ألا تتوقع إلا المزيد من العنف وان الممارسات الاسرائيلية اليومية والانتهاكات الإحتلالية بحق شعبنا في كل مكان هي سبب لكل دوامة العنف .

واضاف منير الجاغوب: "على إسرائيل ان تدرك جيداً تبعات ما تقوم به من استمرار دفعها باتجاه خيار العنف وسياسة هدم البيوت والتهجير القسري للمقدسيين والاقتحامات المتوالية من قبل قطعان المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المُعززة بقواتها ليل نهار وقتل الفلسطينيتين بدم بارد على حواجزها المنتشرة في الاراضي المحتلة عام ١٩٦٧ ."

واوضح ان عملية القدس جاءت بعد تغليب كل الأصوات الإسرائيلية فوق كل الفرص الداعية للسلام وانعدام تحقيق أي رؤية تؤمن حقوق الشعب الفلسطيني ، مؤكداً حالة اللجوء الواضحة للاحتلال الإسرائيلي إلي خيار القوة العسكرية ضد أبناء شعبنا والتي لا تفرق ما بين الكهل والطفل الفلسطيني والمرأة من جرائم باتت جزء من يوميات الفلسطينيين امام آلة الحرب والتنكيل الإسرائيلية.

وأكد الجاغوب ان رفض اسرائيل للإمتثال لكل المواثيق الدولية و الاتفاقات التي تلزمها بوقف الاستيطان المتفشي داخل أراضينا الفلسطينية ورفضها انهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية وتركيزها عل توسعة استيطانها في الأراضي المحتله عام 1967 وتحقيق مشاريعها العنصرية ضد كل مبادئ الإعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، الأمر الذي حول المشهد الداخلي لواقع يائس بعيد عن طموحات وتطلعات شعبنا وأحلامه بالحرية والاستقلال وعلى اسرائيل ان تنهي احتلالها لأراضينا وان تنسحب منها وان تؤمن بسلام حقيقي بعيدا عن العنف والإذلال اليومي للفلسطينيين.