التهرب الضريبي

التهرب الضريبي

الدكتور محمد طالب عبيدات

في خضم الحديث عن عجز الموازنة والحاجة الماسة لتغطيته، والحديث عن المديونية واﻹهتمام الحكومي والنيابي والشعبي بذلك، يجب التنبه لقضايا التهرب والغش والتجنب الضريبي، ووجه جلالة الملك الحكومة لذلك، حيث هنالك ما يربو عن حوالي نصف مليار دينار أردني تخسرها الخزينة جراء ذلك، والأولى الإلتفات لها بدلا من أن تطال الضريبة جيوب ورواتب ذوي الدخول المحدودة والمتدنية:

1. جلالة الملك مخاطباً الحكومة وفي حديثه مع أبناء القوات المسلحة البواسل  في كتيبة المظليين شدّد على ضرورة تبني الحكومة إجراءات عملية وواضحة لحماية الطبقة الوسطى والفقراء وتحسين الظروف الإقتصادية ليشعر بها المواطن وتوجيه الدعم له، كما أكّد على أن يعالج قانون ضريبة الدخل الجديد قضية التهرب الضريبي.    

2. التهرب الضريبي محاولات للأفراد والمؤسسات لعدم دفع الضريبة بطرق مقوننة وذلك بإخفائهم ﻷوضاعهم المالية الحقيقية، أو تقديمهم تقارير ضريبية مفبركة أو عدم اﻹفصاح عن الربح.

3. الرواتب المكشوفة تدفع ضريبتها بالكامل دوماً، بيد أن البقية وخصوصاً الكثير من مؤسسات وأفراد القطاع الخاص يتهربون بأساليب تحايل مختلفة.

4. ضعف العقاب وضعف المساءلة وضعف الحصول على البيانات وضعف اﻹنتماء وغيرها كلها أسباب للتهرب الضريبي.

5. نحتاج للعدالة الضريبية والعقوبات الجادة للمتهربين ضريبيا، ونحتاج لقانون يعتبر التهرب الضريبي جريمة عليها عقوبات جزائية صارمة.

6. نحتاج لقانون آخر مواز لقانون الضريبة يلزم القطاع الخاص من تجار وغيرهم ﻹظهار فاتورة الشراء للمواد والخدمات وغيرها للطرفين المشتري والبائع لتحقيق العدالة الضريبية.

7. التهرب الضريبي أسوأ انواع الفساد بحق الوطن، فالحكومة مسؤولة عن تحصيله وصاحب الدخل مسؤول عن الوفاء بإلتزاماته تجاه الوطن.

8. ليس من المعقول أن يدفع أصحاب الرواتب المكشوفة ورقياً ضريبة أكثر من أصحاب الشركات والإستثمارات بسبب عدم وجود الآليات المناسبة لضبط مدخولاتهم.

بصراحة: التهرب الضريبي ليس شطارة لكنه جريمة بحق الوطن، والمطلوب العدالة في دفع الضريبة تماماً كما في حال تحقيق المكاسب الوطنية، ومطلوب المساءلة للمتهربين ضريبيا وغير المنصفين من متابعي الضريبة، ومطلوب إجراءات عملية وواضحة لحماية الفقراء والطبقة الوسطى وأصحاب الدخول المحدودة، ومطلوب من الحكومة تحسين الظروف الإقتصادية ليشعر بها كل مواطن وفق الطلبات الملكية السامية.

صباح الوطن اﻷشم والجميل.//